اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم
عزيزي الزائر الكريم اهلا بك في منتداك يشرفنا ان تكون عضوا في اسره المنتدى ونامل ان ينال المنتدى اعجابك وشكرا لزيارتكم الكريمه اذا اردت التسجيل وواجهت صعوبه اتصل على الرقم التالي 01061308350

اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم

شرح . محاضرات . امتحانات . نتائج . جداول دراسيه . وكل ما يهم الدارسين. بالاضافه الى الموضوعات العامه والاخبار
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اخواني واحبائي طلاب التعليم المفتوح جامعة الفيوم بداية ارحب بكم واهنئكم على دخولكم منتداكم كما انه يسعدنا ويشرفنا ان تنضموا الى اسرة المنتدى فانه لابد لكي نتفاعل جميعا ولكي تعم المنفعه للجميع ان نتعاون جميعا للارتقاء بالمنتدى ونشره على الكافه وذلك بالتسجيل به ونشر المواد العلميه الدراسيه لكل مراحل التعليم المفتوح هذا ونسأل الله العظيم ان يسدد الى التوفيق خطاكم وان يجازي كل من ساهم بعلم او فكره او رأي فنفع بها على المنتدى غيره خير الثواب وان يثقل بها ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون  .... والسلام عليكم ورحمه الله

للابلاغ عن اي مشكله او ابداء اي راي او اقتراح يرجى مراسلتي على البريد التالي rabih75@yahoo.com ا
بشرى سارة لطلبة كليه الحقوق  فقد وافق مجلس نقابة المحامين على قيد خريجي التعليم المفتوح بجداول النقابه سواء من الحاصلين على الثانويه العامه او الدبلومات الفنيه
الاخوه والاخوات زوار المنتدى الكرام . اود ان انوه انه تم تنشيط كافه التسجيلات الجديده بالمنتدى فيمكنك الدخول كعضو بالمنتدى عن طريق البيانات التي ادخلتها مسبقا وهي اسم المستخدم وكلمه المرور .. شكرا على تفاعلكم البناء ويسعدنا انضمامكم لمنتداكم مع خالص التمنيات بالتوفيق والنجاح

شاطر | 
 

 المهم في القضاء الاداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hema7575



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 694
نقاط: 933
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 31/07/2011

مُساهمةموضوع: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 18:37

س1/أكتب في اختصاص مجلس الدولة المصري بنظر الطعون الأنتخابية، مبيناً الفرق بين الطعن الانتخابي ولكل من : دعوى الإلغاء وطلب إسقاط العضوية.
ج1:. الطعون الخاصة بانتخابات الهيئات المحلية:.
انعقد اختصاص القضاء الإداري بنظر هذه الطعون منذ التشريع الأول الصادر سنة {1946م} بإنشاء مجلس الدولة. وكان مختص بنظر هذه الطعون قبل ذلك المحكمة الأبتدائية الواقع بدائرتها المجلس المحلي، وكانت تفصل فيها بطريق الأستعجال وبأحكام غير قابلة للمعارضة ولا للأستئناف،وذلك وفقاً للأحكام والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في قوانين مجالس المديريات والمجالس البلدية والقروية. ومنذ إنشاء مجلس الدولة انتقل الاختصاص بنظر هذه الطعون الأنتخابية إلى محكمة القضاء الإداري دون غيرها، ويكون لها في ذلك ولاية القضاء الكامل. فإن نقل الاختصاص بنظر هذه الطعون الأنتخابية بطبيعتها تدخل في صميم روابط وعلاقات القانون العام وتستند إلى أصول ومبادئ دستورية وإدارية. ويقصد بالطعون الأنتخابية التي يختص بنظرها القضاء الإداري،تلك الطعون الخاصة بإنتخابات وحدات الإدارة المحلية،ووحدات الإدارة المحلية هي:.المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى،وتتعلق تلك الطعون بالشروط الواجب توافرها في الناخب والعضو المرشح وقواعد وإجراءات الأنتخاب قبل إعلان نتيجة الانتخابات نهائياً. أما إذا ثبتت العضوية في هذه المجالس المحلية بصفة نهائية،بأن أعلنت النتيجة رسمياً وفضت المدة المقررة(15) للطعن في هذه النتيجة أو فصل فيما قدم من طعون بالرفض،فتنتهي مرحلة الطعون الأنتخابية،ولم يلتزم القضاء الإداري. واقتصار الاختصاص على الطعون الأنتخابية المتعلقة بالوحدات يعني عدم شموله للطعون الأنتخابية المتعلقة بمجلس الشعب والشورى،وتجعل الفصل في هذه الطعون لمجلس الشعب ذاته،وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها من رئيسه،وتعرض نتيجة التحقيق والرأئ في صحة الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس. ولا يعتبر العضوية باطلة إلى بقرار يصدر بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس،أما الطعن في القرارت الإدارية الصادرة بشأن عملية الأنتخابية البرلمان،فإنه يدخل في اختصاص القضاء الإداري. والطعن الأنتخابي ليس دعوى إلغاء قرار إداري،فالقرار الإداري كما عرفته محكمة القضاء الإداري هو: إفصاح الإدارة عن إرادتها الذاتية بقصد إحداث أثر قانوني، متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً،بينما العملية الأنتخابية هي عبارة عن إعلان إرادة الناخبين بدون تدخل أو إيحاء من السلطة الإدارية. وان المشرع أفرد الطعون الانتخابية بنص خاص ولا يقف الاختلاف بين الطعن الأنتخابي ودعوى الإلغاء عند محل كل منهما،وإنما يتعدى ذلك إلى الإجراءات والمواعيد والرسوم،فهذه الأمور التي تقيد دعوى الإلغاء لا تتمشى مع طبيعة الطعون الأنتخابية التي تتطلب التبسيط في الأجراءات وسرعة الفصل فيها،وذلك لاتصالها الوثيق بالمصلحة العامة التي تضار ضرراً بليغاً نتيجة البطء وتأخير الفصل في صحة نيابة أعضاء الهيئات المحلية. كما لا تتقيد الطعون الأنتخابية بإجراءات قانون المرافعات، والطعن الأنتخابي يقتصر على فحص صحة عملية الأنتخاب قبل ثبوت العضوية للمنتخب،فهو يختلف عن طلب إسقاط العضوية الذي يختص بنظره المجلس المحلي التابع له العضو،والذي لايثار إلا بعد إنتهاء مرحلة الطعون الأنتخابية،و إذا ظهر ما يجعل العضو غير صالح لعضوية المجلس المحلي وذلك لأمر طارئ استجد بعد ثبوت هذه الصفة أو لأمر كان عالقاً به وقت الأنتخاب ولكنه لم ينكشف إلا بعد هذه العضوية نهائياً أي بعد فوات مرحلة الطعون الأنتخابية وانقضت مدة الطعن الأنتخابي وطلب إسقاط العضوية،فإن محكمة القضاء الإداري قضت بعدم جواز تقديم طلب إسقاط العضوي إليها لأنه ليس من قبيل الطعون الانتخابية وإنما من اختصاص جهة إدارية.
والسؤال الذي يطرح نفسه بخصوص إسقاط العضوية،هو هل يختص القضاء الإداري بالفصل في الطعن ضد قرار إسقاط العضوية؟ وإذا انعقد هذا الاختصاص،فعلى أي أساس يبني؟. نعم يختص
ذهبت محكمة القضاء الإداري إلى أنها تختص بنظر الطعون المقدمة في قرارات إسقاط العضوية بإعتبارها طعوناً انتخابية. وذلك بحجة أن الطعون في إسقاط العضوية إنما تنشأ عن الأنتخابات،فهي تتولد عنها وترتبط بها ارتباطاً مباشراً بإعتبارها خاصة بأهلية العضو أو صلاحيتة،والفرع يتبع الأصل حكماً،وذلك على الرغم من أنها قررت أن طلب إسقاط العضوية نفسه ليس طعناً انتخابياً،ومن ثم لا يجوز أن يقدم عليها.
قد انتقد جانب من الفقه بشدة مسلك محكمة القضاء الإداري في هذا الخصوص،على أساس أن قرارات إسقاط العضوية لا يعتبر من قبيل الطعون الأنتخابية التي يقتصر أمرها على صحة عملية الأنتخاب فقط والإسقاط يبتعد عنها بعداً شاسعاً في المعنى وفي الزمن،فهو يتم في مرحلة تالية على أنتهاء عملية الأنتخاب وثبوت العضوية للمنتخب، وعلى الرغم من أن المشرع قد أيد محكمة القضاء الإداري فيما ذهبت إليه، التي أخضعت الطعون في إسقاط العضوية لذات الاجراءات المتعلقة بالطعون الأنتخابية ونفس الميعاد،أي خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان بها،وضرورة الفصل فيها على وجه الأستعجال،وجواز الطعن في قرارات المجلس المحلي بإسقاط العضوية بغير رسوم أمام محكمة القضاء الإداري،إلا أن ذلك لاينبغي أن يؤثر في بيعة الطعن في اسقاط العضوية الذي هو قرار إداري وليس طعناً انتخابياً،وإن كان يخضع لاجراءات ومواعيد خاصة،فذلك لاعتبارات خاصة وثيقة الأتصال بالمصلح العامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hema7575



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 694
نقاط: 933
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 31/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 18:37

س2/وضح المقصود بمبدأ المشروعية، ثم أشرح بالتفصيل الخلاف الفقهي حول مسألة أحترام الإدارة للقانون عند القيام بأعمالها.
ج2:. معنى مبدأ المشروعية:.
يقصد به "سيادة حكم القانون". وهذا يعني خضوع الحاكم والمحكوم لحكم القانون. فلم يعد في العالم الحديث مجال لنظرية الحق الإلهي. والقانون يجب أن يحكم سلوك الأفراد ليس فقط في علاقاتهم بعضهم ببعض وإنما كذلك في علاقاتهم بهيئات الحكم في الدولة. وأشد سلطات الدولة خطراً على الحريات العامة هي السلطة التنفيذية بما لديها من إمكانات كبيرة يمكن أن تمس الأفراد في مختلف حرياتهم.والجانب الاداري للسلطة التنفيذية هو الذي تتدخل عن طريق لتنفيذ القوانين وتشغيل المرافق العامة في الدولة ويؤثر في حياة الأفراد تأثيراً مباشراً ويسهل عن طريقة النيل من حقوقهم وتكون جميع أعمال الإدارة وقراراتها النهائية صادرة بناء على قانون وطبقاً له،وإن هي صدرت على غير ذلك،فإنها تكون غير مشروعة ويكون لكل ذي شأن حق طلب إلغائها ووقف تنفيذها،فضلاً عن حق طلب التعويض عن الأضرار التي تسببها. ويقصد بأعمال الإدارة تلك الأعمال التي تظهر في صورة أعمال قانونية أو التي تظهر في صورة أعمال مادية، قد تكون تصرفات إيجابية،أوسلبية بأن تمتنع من القيام بأعمال يتعين عليها تنفيذها وقرارات الإدارة النهائية تكون واجبة النفاذ دائماً حتى يصدر قرار بسحبها والغائها أو حكم قضائي بالغائها بحيث يعتبر سكوت الإدارة عن القيام بذلك تصرفاً سلبياً غير مشروع.
اختلاف الفقهاءحول المقصود احترام الإدارة للقانون عند القيام بأعمالها
الإتجاه الأول:. يتعين اتفاق كافة أعمال الإدارة القانونية والمادية مع حكم القانون،
الإتجاه الثاني:. خضوع الإدارة للقانون بضرورة استناد الإدارة في كل ما تأتية من أعمال إلى أساس من القانون،فلا يكفي أن يكون تصرف الإدارة غير مخالف للقانون،وإنما يجب أن يكون مستنداً إلى قاعدة قانونية تجيزه،
الإتجاه الثالث:. أكثر توسعاً في تفسيرالمبدأأوأكثرتقييداً لحرية الإدارة، يتعين لتحقيق المشروعية أن يكون العمل الإداري مجرد تنفيذاً أو تطبيق لقاعدة قانونية قائمة عند مباشرة التصرف،فالإدارة ما هي إلا أداة لتنفيذ القانون.
وبمقارنة هذه الإتجاهات الثلاثة نجد أن الإتجاه الأخير لا يمكن تأييده رغم أنه يوفر للأفراد أكبر الضمانات وأوفرها،فضلاً عن أنه يتعارض مع النظام القانوني السائد في كل من مصر وفرنسا والذي يمنح الإدارة اختصاصات تتجاوز مجرد تنفيذ أو تطبيق القانون كإصدار اللوائح المستقلة التي لا تعتبر تنفيذاً لقوانين قائمة وقت صدورها،فإنه يسلب الإدارة القدرة على الأبتكار ويؤدي إلى عرقلة نشاطها ويجردها من ثوب الاستقلال في مباشرة تصرفاتها. أما عن الإتجاهين الأول والثاني، فهماإتجاهان متكاملان غير متعارضين،حيث يضع الأول على الإدارة التزاماً سلبياً بألا تخالف أحكام القانون،ويضع الثاني على عاتق الإدارة التزاماً إيجابياً بأن يكون هملها مستنداً إلى القانون بالمعنى الواضح
ومبدأ المشروعية هو من المبادئ القانونية العامة التي يجب تطبيقها في كل الدول بصرف النظر عن الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكم النظام القانوني في الدولة،فالمبدأ لا يتعلق بنظام معين أو بفلسفة بعينها،وبإهدار هذا المبدأ تصير الدولة بوليسية ولتحولت وبأقصر طريق إلى مجرد قوة قهر مادية تعسفيه واستبداديه،ولخرجت من مجال القانون. وعلى الرغم من ذلك،فالدول تختلف في الواقع الملموس في مدى احترامها لهذا المبدأ مع حرصها على تأكيد خضوعها للقانون.
س3/ما هو المقصود بالسلطة التقديرية، وما هو أساسها القانون، وما هو مدى خضوع هذه السلطة لرقابة القضاء الإداري.
لا تكون للإدارة سلطة تقديرية إلا إذا ترك لها القانون حرية مباشرة نشاطها،فإذا ما قيد هذا الأخير حريتها وألزمها بالتصرف على نحو معين وطبقاً لشروط محددة فإننا نكون أمام مايسمى بالاختصاص المقيد. ومثال ذلك نظام الترقية بالأقدمية في حدود النسب المقررة في قانون العاملين رقم {47} لسنة {1978م}،إذ يتعين على الإدارة إذا ما قررت إجراء الترقيات وفي حدود النسب المقررة للترقية بالأقدمية أن تراعي الأقدمية المطلقة بين المرشحين للترقية وألاتتخطى الأقدم بالأحدث وإلا كان قرارها باطلاً. وتكون الإدارة صاحبة سلطة تقديرية إذا ترك لها القانون حرية تقدير اختيار العمل سواء تمثل ذلك في إتخاذ الإجراء أو عدم إتخاذه،وكذلك القيام به في الوقت المناسب الذي تراه ملائماً للظروف والأحوال دون أن يملي عليها مقدماً مسلكاً محدداً يتعين عليها إتخاذه في هذا الخصوص
ضرورة مزج السلطة التقديرية بالسلطة المقيدة:تتمثل ان الاولى تحمي الأفراد من تعسف الإدارة حيث تقتصر مهمة الإدارة على تطبيق القانون بطريقة لآلية & والثانية لازمة في كثير من الحالات التي تواجة الإدارة في الحياة اليومية والتي لم يستطيع المشرع وهو يضع القواعد القانونية أن يتنبأ بها ويعملها سلفاً وهذا يدعو بوجودهما معاً في كل قرار إداري فلا توجد سلطة مقيدة بحتة فإن السلطة الإدارية لا تكون منعدمة بالكلية في هذا المجال
والأهم من ذلك أن سلطة الإدارة يستحيل أن تكون سلطة تقديرية بحتة،وعلة ذلك أن القرار الإداري مقيد من جانب أركانه الخمسة،كما أنها ليست على درجة واحدة من حيث وضعها داخل إطار السلطة التقديرية للإدارة. ويبقى ركن المحل وهو الأثر القانوني الذي يترتب حالاً ومباشرة على القرار،وتتخلى فيه سلطة الإدارة التقديرية التي تكمن في تقدير مدى الأثر الناجم عن ركن السبب وأختيار المحل المناسب لذلك القرار الواجب إتخاذع ويتبين لنا مما سبق أن السلطة التقديرية وإن أتسع قدرها في بعض الحالات،فإنها لا تكون مطلقة من كل قيد، ونخلص من كل ما تقدم إلى أن كل عمل إداري إنما يحتوي في حقيقة الأمر على قدر من السلطة التقديرية والاختصاص المقيد معاً،بحيث يستحيل القول من الناحية العملية بوجود عمل يحتوي على سلطة تقديرية مطلقة أو اختصاص مقيد خالص.
مدى خضوع السلطة التقديرية للإدارة لرقابة القضاء:.
إن الإدارة في ميدان اختصاصها المقيد تخضع دائماً للرقابة القضائية. ويكون اساس هذه الأخيرة التحقق من مدى مراعاة الشروط التي تطلبها القانون،لذا يتعين على الإدارة حينما تمارس اختصاصها المقيد أن تراعي ما ينص عليه القانون من شروط وقيود. فإذا أستبان للقضاء عدم مطابقة أعمال الإدارة المقيدة للشروط والأحكام القانونية،فله أن يبطلها لعدم مشروعيتها،لذلك يرتبط الاختصاص المقيد بفكرة المشروعية ارتباطاً وثيقاً. والمتتبع لأحكام القضاء الإداري في فرنسا يجد أن مجلس الدولة الفرنسي قد عمل منذ عام {1902م} على إخضاع ما كان يسمى بأعمال الإدارة التقديرية التي كانت تتمتع بحصانة تماثل أعمال السيادة تمنع القضاء من النظر فيها لولايته شأنها في ذلك شأن باقي القرارات الإدارية التي تصدرها الإدارة بناء على سلطتها التقديرية. ولقد قررت محكمة القضاء الإداري في مصر في كثير من أحكامها وهو ما اكدته أيضاً المحكمة الإدارية العليا،أن الرقابة على تصرفات الإدارة العامة ليست على قدر واحد بالنسبة لجميع التصرفات الإدارية ولكنها تختلف بحسب المجال الذي تتصرف فيه ومدى ما تتمتع به من حرية وتقدير في التصرف. والرقابة القضائية وإن كانت تضيق في مجال السلطة التقديرية،فإن هذا لا يعني مطلقاً أنها سلطة تحكمية في قلعة محصنة،بل أن الرقابة القضائية موجودة دائماً على جميع تصرفات الإدارة لا تختلف في طبيعتها وإن تفاوت في مداها،وتتمثل الرقابة في المجال التقديري في التحقيق من أن التصرف محل الطعن يستند إلى سبب موجود مادياً وصحيح قانوناً وأنه صدر مستهدفاً الصالح العام. وتعقيباً على ما تقدم،يمكننا القول أن القاضي الإداري في حقيقة الأمر هو قاضي مشروعية وليس قاضي ملاءمة. والذي يدعونا إلى هذا القول،أن الإدارة طالما اعطيناها قسطاً من الحرية في بعض المجالات حتى تتحرر من طابع مقتضيات العمل وما تتطلبه الحياة الإدارية من ضرورات،فإنه لا يمكن أن نعود ونكبل الإدارة من جديد وفي الجزء اليسير الذي فككنا فيه عقالها بيد القاضي الإداري بأن نجعله قاضي ملاءمة. فهذه الأخيرة وهي من الإطلاقات التي تترخص الجهة الإدارية في تقديرها تبقى بطبيعة الأمور بمنأى عن الرقابة القضائية،علاوة على ذلك،فقد استقر القضاء الإداري على أن عيب الإنحراف بالسلطة يعتبر هو العيب الملائم دائماً للسلطة التقديرية الممنوحة لجهة الإدارة في حدود ماتمليه مقتضيات الصالح العام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hema7575



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 694
نقاط: 933
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 31/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 18:38

س4/ أكتب في اختصاص مجلس الدول بنظر المنازعات المتعلقة بالجنسية.
ج4:. دعاوي الجنسية:.
نظراً لما تتمتع به رابطة الجنسية من أهمية بالغة في العصر الحديث في حياة الفرد وحياة الدولة على حد سواء،نص المشرع في البند السابع من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الحالي على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في دعاوي الجنسية. وقد تقرر هذا الاختصاص لأول مرة في تاريخ نظام القضاء الإداري المصري في قانون مجلس الدولة رقم {55} لسنة {1959م}. ولدعاوي الجنسية صور مختلفة،فقد تكون في شكل دعوى إلغاء قرار إداري من القرارات التي تصدر بشأن الجنسية،يستوي في ذلك أن تكون قرارات إيجابية أو سلبية،صريحة أو ضمنية،ومثال ذلك قرار حرمان شخص من الجنسية أو سحبها أو إسقاطها. وقد تكون في شكل دعوى تعويض عن الأضرار التي تسببها القرارات المتعلقة بالجنسية،سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعاً لدعوى الإلغاء. وقد تثور المنازعة في الجنسية في صورة دفع فرعي أثناء نظر نزاع معين،بحيث تكون مسألة أولية يتعين البت فيها أولاً حتى يمكن الفصل في النزاع الأصلي،وقد تأخذ المنازعة صورة دعوى أصلية يرفعها صاحب الشأن لكي يحصل من القضاء على حكم بثبوت أو عدم ثبوت الجنسية له،على أساس أن ذلك الحق هو من الحقوق المستمدة من القانون مباشرة،ولذا تسمى دعوى مجردة،لأنها ترفع دون أن يكون هنالك نزاع معين حول الجنسية بين شخص وآخر أو بينه وبين الدولة. ولم يكن هناك مشكلة ما بالنسبة للاختصاص بهذه الدعاوي في الفترة السابقة على إنشاء مجلس الدولة. حيث كانت المحاكم العادية هي التي تتولى نظر جميع أنواع المنازعات ومن بينها منازعات الجنسية. وفي المرحلة التي أمتدت ما بين إنشاء مجلس الدولة حتى صدور القانون { رقم 55 لسنة 1959م }.الذي اسند الاختصاص بمنازعات الجنسية لمجلس الدولة لأول مرة في تاريخه،لم تتطرق التشريعات سواء المنظمة لمجلس الدولة أم المتعلقة بالجنسية لأي تنظيم للاختصاص القضائي بنظر منازعات الجنسية.
أما القضاء الإداري فنجد موقفه إزاء صمت التشريع المنظم له في تقرير اختصامه بنظر طعون الإلغاء في القرارت الإدارية الصادرة بشأن الجنسية،وكذلك طعون التعويض. وقد استبعد القضاء الإداري الدعوى الأصلية بالجنسية من اختصاصه على أساس أن المسائل التي يختص بنظرها ووردت على سبيل الحصر في القانون المنظم له وليس من بينها تلك الدعاوي وليس هذا فحسب،فقد استبعد هذا القضاء هذه الدعاوي من اختصاص القضاء عموماً،إستناداً إلى أن المشرع لم يعرف مثل هذه الدعاوي. أما القضاء العادي،فقد ذهب خلال هذه الفترة إلى تقرير اختصاصه بنظر المسائل الأولية المتعلقة بالجنسية إذا أثيرت أمامه بطريقه فرعية،وقد سار في إتجاه مضاد لأتجاه القضاء الإداري،عندما قرر لنفسه الاختصاص بنظر الدعوى الأصلية بالجنسية. أما عن موقف الفقه بخصوص هذه المسألة،فقد أجمع حينذك على اختصاص القضاء الإداري بدعاوي إلغاء القرارت الإدارية الصادرة بشأن الجنسية،وبدعاوي التعويض عن هذه القرارات. وبعد صدور القانون { رقم 55 لسنة 1959م } الذي نص على اختصاص مجلس الدولة بنظر دعاوي الجنسية،ثار الخلاف في الفقه حول تحديد مدى اختصاص مجلس الدولة بنظر هذه الدعاوي،وسبب ذلك أن الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة المحددة للاختصاص القضائي لمجلس الدولة قد أشترطت في الطلبات المنصوص عليها في البند التاسع منها الخاص بدعاوي الجنسية،أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها،أو إساءة أستعمال السلطة. ولاشك في أن الرأي السابق هو الجدير بالتأييد،بخاصة أنه يتسق مع الاتجاه العام للمشرع نحو توسيع اختصاص جهة القضاء الإداري،وهو ما لاح وبان في ظل القانون الأخير المنظم لمجلس الدولة،إذ وضع حداً لكل شبهة وقطع دابر كل شك بالنسبة للمقصود بدعاوي الجنسية التي يختص بنظرها القضاء الإداري،وذلك بنصه في البند الأخير من المادة العاشرة منه على اختصاص المجلس بالفصل في سائر المنازعات الإدارية،دون أن يشترط أن يكون مرجع الطعن هو وجود أحد أوجه عدم المشروعية،إلا بالنسبة لطلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية وما يؤكد ذلك،أن الجنسية بما أنهاء رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة،فهي من صميم روابط القانون العام،ومن ثم فإن المنازعات التي تثور بشأنها ينبغي،وذلك تمشياً مع تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية أن تؤول إلى ساحة القضاء الإداري وتنطوي تحت لوائه.
س5/( إن تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية على قدر ما يعطي لجهة الإدارة من سلطات واسعة، فإنه يجب أن تقابلها قيود حتى لايساء أستعمالها وتنقلب من ثم إلى سلطة تكمية تعرض حقوق الأفراد وحرياتهم للخطر ). أشرح هذه العبارة.
ج5:. أولاً:. آثار تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية:.
إن توافر الظرف الاستثنائي جاز للإدارة أن تتخذ جميع الإجراءات الضرورية مثل وقف العمل ببعض نصوص القانون،وإصدار قرارات إدارية تفتقد ركن أو أكثر من أركان القرار الإداري،وقيام سلطة إدارية بممارسة اختصاصات سلطة أخرى. وأكثر من ذلك فقد يتولى أشخاص عاديون أعباء الوظيفة العامة يتقرر سلامة تصرفاتهم استناداً لظاهر الأمور على الرغم من أن ليس لهم الصفة القانونية أو الشرعية،وهذا هو أساس نظرية الموظف الفعلي. والموظف الفعلي أو الواقع هو ذلك الشخص الذي صدر قرار معيب بتعيينه في الوظيفة أو لم يصدر قرار أصلاً بتعيينه،أو كان موظفاً وزالت عنه هذه الصفة لأي سبب من الأسباب. والأصل أن الأعمال والتصرفات الصادرة عنه تعتبر باطلة ولايعتد بها لصدورها من غير مختص،إلا أن القضاء يقرر صحة هذه التصرفات وذلك وإعمالاً لمبدأ ضرورة سير المرافق العامة بإنتظام وإطراد. وقد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن نظرية الموظف الفعلي لا تقوم إلا في الأحوال الاستثنائية البحته تحت إلحاح الحاجة إلى الأستعانة بمن ينهضون بتسيير العمل ضماناً لإنتظام المرافق العامة وحرصاً على تأدية خدماتها للمنتفعين بإطراد دون توقف. ونظراً للظروف غير العادية التي تحتم على الإدارة أو تعهد لهؤلاء الأشخاص القيام بالخدمة العامة إذ لايتسع أمامها الوقت لإتباع أحكام الوظيفة العامة في شأنهم،فإنه لايحق لهم تطبيق أحكام الوظيفة العامة،كما لايحق لهم الإفادة من مزاياها لأنهم لم يخضعوا لأحكامها ولم يعيينوا وفقاً لأصول التعيين فيها.
ثانياً:. القيود الواردة على نظرية الظروف الاستثنائية:.
على الرغم مما يتقرر للإدارة من سلطات واسعة في ظل الظروف الاستثنائية بالعمل على توسيع قواعد المشروعية العادية والتلطيف من حدتها وتطويرها بما يتلاءم وما تمليه هذه الظروف من أحكام،فإن سلطة الإدارة في هذا الشأن لا تكون طليقة من كل قيد حتى لا تنقلب إلى سلطة تحكمية مطلقة تتعسف في إستخدامها مما يعرض حقوق الأفراد وحرياتهم للخطر. وتتضح القيود التي ترد على سلطة الإدارة عند ممارسة سلطتها الاستثنائية في الآتي:.
1- لا بد من توافر المبرر الوحيد لاستخدام الإدارة لهذه السلطة الاستثنائية. فإذا ما أدعت الإدارة أن هناك ظرفاً استثنائياً يبرر لها الخروج على قواعد المشروعية العادية دون أن يكون هذا قد تحقق بالفعل على أرض الواقع،عدت أعمالها باطلة لعدم صحة الواقعة التي أسست عليها الإدارة أعمالها الاستثنائية.
2- أن يثبت عجز الإدارة بما تملكه من سلطات عادية من مواجهة هذه الظروف الاستثنائية إن هي وجدت بالفعل وثبتت خطورتها.
3- أن تلتزم الإدارة بعنصر الوقت. بمعنى أن تكون ممارسة الإدارة لسلطاتها غير العادية مرتبطة بالمدة التي يوجد فيها الظرف الاستثنائي.
4- إعمالاً بقاعدة أن الضرورة تقدر بقدرها. يجب على الإدارة ألا تخرج عن قواعد المشروعية العادية إلا بالقدر اللازم لمواجهة الظروف الاستثنائية بحيث يتناسب ويتعادل الإجراء الذي قامت به الإدارة مع مدى خطورة الظرف الاستثنائي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hema7575



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 694
نقاط: 933
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 31/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 18:39

س6/أذكر مع الشرح بعض الحلول التشريعية للظروف الاستثنائية، وكذلك الأساليب التي أتبعها كل من القضاء الفرنسي والمصري في مواجهة هذه الظروف؟
ج6:. التشريعات المنظمة لسلطات الإدارة في الظروف الاستثنائية:.
إذا كانت نظرية الظروف الاستثنائية تبدو بصورة أكبر في حالة سكوت المشرع،إلا أن المشرع الدستوري أو العادي كثيراً ما يضع من القواعد القانونية الكفيلة بمواجهة الظروف الاستثنائية عن طريق تزويد الإدارة خلال هذه الظروف بقدر من السلطات الاستثنائية ومن أمثلة ذلك:.
أولاً:. في فرنسا:.
أ. حالة الأستعجال:
.قد دفعن ظروف الحرب العالمية الثانية سنة {1939م} وما تولد بعدها من أزمات كانت ثورة الجزائرعلى رأسها،أصدر المشرع الفرنسي في {3/4/1955م} قانوناً باسم "حالة الأستعجال" نصت المادة{15} منه على إعلان هذه الحالة في الجزائر. وفي {4/2/1960م} صدر قانون يوسع من السلطات الخاصة الممنوحة للحكومة،إذ فوض لها سلطة التشريع مؤقتاً،وذلك للعمل على إقرار السلام والنظام في الجزائر. ويجري إعلان حالة الأستعجال في أحوال الخطر الداهم الذي يسببه الأعتداء الجسيم على الأمن والنظام العام.
ب- حالة الأزمة:.
ةتنظم هذه الحالة المادة {16} من الدستور الفرنسي الحالي الصادر سنة {1958م}،ةالتي وضعت تأسيساً على فكرة مؤداها أنه يجب على رئيس الجمهورية عند إحاطة المخاطر بالوطن أن يكفل أستقلاله وسلامة أراضية وأن يؤمن تنفيذ المعاهدات المبرمة مع فرنسا. وجدير بالذكر أن المشرع الدستوري قد ترك لرئيس الجمهورية تقدير مدى توافر شروط تطبيق هذه المادة من عدمه،وكذلك منحه سلطة تقديرية بشأن الإجراءات التي يرى أن الموقف يتطلب إتخاها،على أن يتقيد فيما يتخذه من إجراءات بأن يكون الهدف منها،وذلك على نص المادة،وهو تمكين السلطات العامة الدستورية من القيام بمهامها في أقرب وقت ممكن.
ج- حالة الحرب:.أصدر المشرع الفرنسي قانون{11/7/1938م} ليمنح السلطات العامة مكنات واسعة في حالة الهجوم من الخارج أو توتر العلاقات الدولية. والغرض من هذا هو تمكين الدولة من مواجهة هذه الحالة الحرجة التي قد تهدد كيانها بكل ما أتيت من قوة وبأس ولو على حساب طاقتها البشرية والمادية.
ثانياً:. في مصر:.
ا- في حالة الطوارئ:.تنص المادة {148} من دستور سبتمبر سنة {1971م} على أن "يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجة المبين في القانون،ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال الخمسة عشر يوماً التالية ليقرر مايراه بشأنه. وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض الأمر على المجلس الجديد في أول أجتماع له. وفي جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة ولا يجوز مدها إلى بموافقة مجلس الشعب". وطبقاً للمادة الأولى من القانون رقم {37 لسنة 1972م} بشأن حالة الطوارئ يجوز إعلان هذه الأخيرة كلما تعرض الأمن والنظام العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر،سواء أكان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو أنتشار وباء.
ب- حالة الأزمة:.ينظم هذه الحالة في الدستور المصري الحالي الصادر سنة {1971م} نص المادة {74}،التي تَُخٌُول لرئيس الجمهورية سلطة إتخاذ الإجراءات السريعة لمواجهة ما يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن من خطر،وكذلك ما يعوق مؤسسات الدولة من أداء دورها الدستوري. وإذا ما وضعت هذه المادة موضع التنفيذ وجه رئيس الجمهورية بياناً إلى الشعب،ولزم أن يُستفتي الشعب بشأن ما إتخذه من إجراءات بمقتضى تطبيق أحكام هذه المادة،وذلك خلال ستين يوماً من إتخاذها.
ج- حالة الأستعجال:.
تعالج المادة {147} من دستور {1971م} حالة ما إذا حدث في غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع في إتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير،فأجازت لرئيس الجمهورية أن يصدر في شأنها قرارت تكون لها قوة القانون. وأوجبت هذه المادة عرض هذه القرارت على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها إذا كان المجالس قائماً، وتعرض في أول أجتماع له في حالة الحل أوقف جلساته، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك،وإذا عُرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون،إلا إذا رأى المجلس إعتماد نفتذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على آثارها بوجه آخر.
الأساليب التي أتبعها القضاء في مواجهة الظروف الاستثنائية:.
من بين الأساليب التي أتبعها كل من القضاء الفرنسي والمصري في مواجهة هذه الظروف،ففي مجال الضبط الإداري مثلاً،لجأ القضاء الإداري في فرنسا وفي مصر إلى التفسير الواسع لبعض مواد نصوص قوانين الضبط الإداري ليوسع نطاق السلطات التي تقررها هذه النصوص للإدارة وما تتضمنه من قيود على ممارسة بعض الحريات والحقوق الفردية. وكذلك الحال في مجال الوظيفة العامة،حيث لجأ مجلس الدولة الفرنسي في عدة أحكام له إلى التفسير الواسع للمادة الثالثة من دستور {1975م}، التي تنص على أنه يجب على رئيس الجمهورية أن يكفل تنفيذ القوانين،فخول لرئيس الجمهورية في الظروف الاستثنائية سلطة وقف العمل بالضمانات المقررة في القانون بشأن تأديب الموظفين،وهو ما لا يسمح به التفسير الحرفي لهذه المادة. كما لجأ مجلس الدولة الفرنسي إلى التفسير الواسع في المجال الاقتصادي،عندما فسر المادة الثالثة من دستور {1875م} تفسيراً واسعاً بأن منح رئيس الجمهورية في الظروف الاستثنائية سلطة فرض قيود على استهلاك وصناعة بعض المواد الغذئية وهو ملا يسعف به التفسير الحرفي لهذا المادة. وقد لجأ أيضاً القضاء الإداري في فرنسا وفي مصر إلى التفسير الواسع لبعض نصوص الدساتير والقوانين ليخول الحكومة في الظروف الاستثنائية سلطات واسعة في مجال الاستيلاء على العقارات والمنقولات علة نحو لا يجيزة التفسير الحرفي لهذه النصوص.
س7/ تكلم عن المبادئ القانونية العامة باعتبارها مصدراً من مصادر مبدأ المشروعية، مبيناً بالتفصيل موقف الفقه والقضاء في فرنسا ومصر من القيمة القانونية لتلك المبادئ.؟
ج7:. المبادئ القانونية العامة:
تعني المبادئ القانونية العامة تلك القواعد المستقرة والكائنة في ذهن وضمير الجماعة أو المشرع الذي يعمل على تدوينها في نص قانوني وهي مبادئ يعمل القضاء على استنباطها من روح التشريع العام ومن الضمير العام،وذلك في أحكامه المختلفة ويقرر مالها من قوة إلزامية شأنها في ذلك شأن القواعد القانونية الأخرى التي يتعين على الإدارة احترامها والسير على هديها،فإن خالفتها كان عملها انتهاكا لمبدأ المشروعية وعُد تصرفها غير مشروع. ولقد كان لمجلس الدولة الفرنسي الفضل الأكبر في إبراز دور المبادئ القانونية العامة حديثاً كأحد مصادر المشروعية في العديد من أحكامه، وبخاصة منذ عام {1940} عندما عانت فرنسا الكثير من الأزمات التي كان لها تأثيرها الملموس على مبادئ الحريات العامة في ظل قيام حكومة فيش وعقب سقوط الجمهورية الثالثة،كما كان من مجلس الدولة إلا أن تصدى للدفاع عن تلك الحريات وإرساء مبادئ قانونية متعددة أعتبرها جزءاً متمماً لا ينفصل عن مبدأ المشروعية ذاته. ولقد أثبت القضاء الإداري المصري سلطته في تقدير المبادئ القانونية العامة بإعلانه أنه ليس مجرد قضاء تطبيقي بل هو الأغلب قضائي إنشائي لا مندوحة له من خلق الحل المناسب الذي يتفق مع طبيعة روابط القانون العام واحتياجات المرافق ومقتضيات حسن سيرها، وإيجاد المواءمة بين ذلك وبين المصالح الفردية. ونظراً لتطور المبادئ القانونية العامة وأتساع نطاقها لارتباطها الوثيق بالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة بما أنها مجرد انعكاس وتصوير لتلك الظروف المختلفة،فإنه من العسير حصر هذه المبادئ في قائمة مفصلة تحويها جميعاً،ويكون كافياً في هذا المجال أن نشير إلى أهم هذه المبادئ :.
1- الحريات العامة:. مثل الحرية الفردية وحرية العقيدة وحرية الفكر وحرية التجارة والصناعة.
2- مساواة الأفراد رغم اختلاف الجنس أو الدين أو اللون.
وهذا المبدأ له جوانبه المتعددة،فهناك المساواة أمام القانون،والمساواة أمام التكاليف العامة،والمساواة أمام المرافق العامة،والمساواة في المسابقات والامتحان وقد أعطى القضاء الإداري للمساواة معنى دقيقاً ومحددا،فهو لا يطبق هذا المبدأ إلا إذا كان الأمر متعلقاً بأشخاص في مراكز قانونية متماثلة،وهذا ما دعا بعض الفقهاء إلى حد القول بأن القضاء الإداري بمقتضى هذا المفهوم لا يأخذ بمبدأ المساواة بمعناه الحقيق وإنما يطبق مبدأ آخر وهو عدم التمييز أو التفرقة بين هذا الأخير ومبدأ المساواة فروق كثيرة.
3- الأصل في الأشياء الإباحة وعدم الحظر.
4- كفالة حقوق الدفاع المتهم،حيث يتعين قبل إصدار حكم على سلوك شخص أن يمكن من الدفاع عن نفسه وإلا كان مثل هذا الحكم مشوباً بعين يوجب إلغاءه.
5- عدم رجعية القرارات الإدارية،تلك الرجعية التي تؤدي إذا ما أجُيزت إلى عدم استقرار المراكز القانونية للأفراد وتهديدها دائماً يتنافى وما تقتضي به أصول تأمين المعاملات القانونية واستقرارها. وقد أقر مجلس الدولة المصري هذا المبدأ أكثر من حكم.
6- عدم جواز تصرف الإدارة في أموالها دون مقابل،بمعنى عدم جواز التبرع من أموال الإدارة.
7- حجية الشئ المقضي به،والذي يعني عدم جواز منع أو أبقاف تنفيذ حكم نهائي أو عدم تنفيذه وهذه الحجية تتعلق في الحقيقة الأمر بالنظام العام والأمن الاجتماعي وما يؤدي إلى استقرار العلاقات الاجتماعية القانونية،الأمر الذي يملي احترام أحكام القضاء وخضوع الكامل لها.
ويحرص القضاء الإداري على عدم الاعتماد على مبدأ باعتباره من المبادئ القانونية العامة إلا إذا كان لا يستطيع تأسيس الحكم على نص قانوني صريح أو ضمني حتى لا يقرر بذلك سابقة ذات حكم عام.
وعلى الرغم من ترديد الادعاء بأن مجلس الدولة الفرنسي كان له السبق في تقرير المبادئ القانونية العامة في منتصف هذا القرن،فإن الحقيقة التي تفرضها نفسها وهي واضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار أن الشريعة الإسلامية السمحاء قد أرست مانسميه اليوم بالمبادئ القانونية العامة منذ ما يربو على أربعة عشر قرناً من الزمان. ففي ميدان الحريات نجد قوله تعالى "لا إكراه في الدين"،وبخصوص حرية الإرادة بمعنى بطلان التصرف أو القرار الذي يصدر تحت ضغط إكراه نجد مثلاً بطلان طلاق المكره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا طلاق لمكره " بل عممها الرسول العظيم بقوله صلى الله عليه وسلم"رفع عن أمتي ثلاثة: الخطأ،والنسيان،وما استكرهوا عليه" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وإذا كانت المبادئ القانونية العامة تعد مصدراً للمشروعية،بمعنى أنها تعتبر قاعدة قانونية ملزمة للإدارة شأنها في ذلك شأن القواعد القانونية الأخرى التي يتعين احترامها والعمل في دائرتها،فما هو مكان هذه المبادئ بين باقي القواعد القانونية الأخرى على اختلاف درجاتها.
اختلف الفقه والقضاء بشأن تلك المسألة سواء في فرنسا أم في مصر،ففي فرنسا نجد أنه يجب التفرقة بين ما قبل دستور {1958} وما بعد صدور هذا الدستور،حيث كان الفقه والقضاء مستقرين قبل صدور دستور {1958} على أن للمبادئ القانونية العامة قوة مساوية لقوة التشريع العادي وتنزل نفس منزلته في سلم تدرج القواعد القانونية طالما أن المشرع لم يخالفها بنص صريح،ويترتب على هذا أن الإدارة يتعين عليها احترام هذه المبادئ وعدم الخروج عليها شأنها في ذلك شأن احترامها للتشريع العادي،الأمر الذي يملى عليها ألا تصدر تشريعاً فرعياً يخالف في أحكامه ما تقضي به هذه المبادئ القانونية العامة،أما بعد صدور دستور {1958} ذهب الفقه والقضاء في فرنسا إلى رأي مخالف لما سبق،فأعترا للمبادئ القانونية العامة بقيمة مساوية لقيمة الدستور.
والسبب الحقيقي وراء هذا التحول في الفقه والقضاء الفرنسيين يكمن في أن الإدارة أصبحت تصدر لوائح مستقلة في المواد التي لم يرد ذكرها في المادة(34) من دستور {1908}. ويسود في مصر الرأي القائل بأن المبادئ القانونية العامة نفس القوة وذات المرتبة التي للقانون العادي. غير أن هناك من الفقهاء من ذهب إلى حد القول بضرورة التفرقة بين المبادئ القانونية العامة المستوحاة من الأصول الدستورية يكون لها من ثم قوة الدستور وبين تلك المستوحاة من روح التشريع العادي ويكون لها فقط قوة القانون.
إلى أن النظام الفرنسي عندما يقرر لهذه المبادئ قيمة القانون،فإنما يقرر ذلك لأنه يعد التشريع الأسمى داخل الدولة،ولهذا لا يجوز الاستناد للوضع الموجود في بلد كفرنسا.
ويرى رأي أخير أن القوة القانونية لهذه المبادئ أدنى من القوانين العادية وليست مساوية لها،فالمبادئ القانونية العادية الصادرة من البرلمان الخروج عليها،ونحن نميل للأخذ بهذا الرأي فالقوة القانونية تتمثل في نظرنا في مدى القدرة على تعديل أو تغيير ما يتمتع بنفس القوة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hema7575



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 694
نقاط: 933
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 31/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 18:41

س8/أذكر ماتعرفه عن هيئة مفوضي الدولة من حيث: النشأة والتشكيل والاختصاصات.
ج8:. هيئة مفوضي الدولة:.
النشأة:. لم يكن نظام مفوضي الدولة معروفاً في ظل قانون إنشاء مجلس الدولة رقم{112} لسنة {1946م}،حيث كان القضاء الإداري مكتفياً بعمل المستشار المقرر أسوة بما هو متبع في المحاكم العادية. وقد ظهرت نواة هذا النظام عندما اضيفت فقرة جديدة إلى القانون رقم{9} لسنة {1949م}.بمقتضى القانون رقم {115} لسنة {1952م}،نصت على أن "يكلف الموظفون الفنيون الملحقون بالمحكمة باعتبارهم مفوضين بالمجلس بتقديم تقرير في كل قضية يرى رئيس المحكمة ضرورة تقديمه. وتبين اللائحة الداخلية النظام الذي يسير عليه مفوضو المجلس في أعمالهم". وصدرت اللائحة الداخلية فعلاً مبينة هذا النظام الذي أقتصر على تطلب حضور المفوضين جلسات دوائر المحكمة،وتقديم تقرير مسبب في ميعاد محدد كلما رأى رئيس المحكمة ضرورة تقديمه،وجواز إبداء ملاحظات شفوية،وتوزيع المفوضين ومساعدتهم على دوائر المحكمة بقرار من رئيس المجلس،وقيامهم بأعمالهم تحت إشرافه الإداري.
وبعد نجاح مفوضي الحكومة في فرنسا،حرص المشرع المصري على الإقتداء بهذا النظام،فنص في القانون رقم {165} لسنة {1955م} وقوانين مجلس الدولة اللاحقة على إنشاء هيئة مفوضي الدولة كإحدى هيئات القسم القضائي بمجلس الدولة،ووسع من اختصاصها بحيث تجاوز اختصاص مفوضي الحكومة في فرنسا.
تشكيل هيئة مفوضي الدولة:.
تؤلف هذه الهيئة من أحد نواب رئيس المجلس رئيساً ومن عدد كاف من المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين. ويكون مفوضو الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري من درجة مستشار مساعد على الأقل (مادة6). ويشترط لصحة جلسات محاكم القضاء الإداري بأستثناء المحاكم التأديبية (مادة42) ضرورة حضور ممثل هيئة المفوضين،على أن يراعي ألا تكون درجته أقل من درجة مستشار مساعد،فإذا لم يتحقق هذا الشرط كان إنعقاد جلسة المحكمة باطلاً،مما يؤثر في الأحكام الصادرة فيها فيعيبها ويبطلها. وهذا على اعتبار وهو ما قضت به المحكمة الإدارية العليا أن هيئة المفوضين أمينة على المنازعات الإدارية وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهئيتها المراقة،وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها،سواء في المذكرات التي تقدمها،أم في الإيضاحات التي تطلب إليها في الجلسة العلنية ويتفرع عن ذلك كله،أنه لابد من حضور من يمثلها بالجلسة وإلا وقع بطلان في الحكم. وإذا قام بالمفوض سبب من أسباب عدم الصلاحية أو الرد المنصوص عليهما في قانون المرافعات،كان غير صالح في الحالة الأولى ممنوعاً من مباشرة مهمته في الدعوى،وجاز رده إن لم يتنحى عنها في الحالة الثانية تحقيقاً للحيدة التامة بحكم وظيفته في الدعوى. وإذا استمر على الرغم من ذلك في مباشرة الدعوى،كان ذلك منطوياً على بطلان في الإجراءات يؤثر في الحكم فيه فيعيبه يبطله.
اختصاصات هيئة مفوضي الدولة:.
كشفت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم {165} لسنة{1955م} النقاب عن الأعغراض التي تقوم عليها هذه الهيئة،منها: تجريد المناعات الإدارية من عدد الخصومات الفردية باعتبار أن الإدارة خصم شريف لا ينبغي إلا معاملة الناس جميعاً طبقاً للقانون على حد سواء. ومنها: معاونة القضاء الإداري من ناحيتين،إحداهما أن ترفع عن عاتق القضاء الإداري،مستشارين وغيرهم،عبء تحضير القضايا حتى يتفرغوا للفصل فيها،والأخرى تقديم معاونة فنية تقوم على دراسة الدعوى من ناحية الواقع والقانون،وذلك بتحديد موضوعها وإبراز النقاط القانونية فيها،وبحثها وتكييفها من الناحية القانونية للتوصل إلى الرأي القانوني السليم الذي يكون بمثابة مشروع حكم يقدم إلى المحكمة قبل الفصل في هذه الدعوى. وحتى تتمكن هذه الهيئة بتحقيق الأغراض التي وجدت من أجلها،قرر لها المشرع اختصاصات واسعة تفوق التي لمفوضي الحكومة في فرنسا.

وتحياتي لكل الأخوة بالترم الخامس الاستاذ ربيع & والاستاذ العيادي وأتمنا للجميع النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كمبيو سيرف



الجنس: ذكر عدد المساهمات: 771
نقاط: 1334
السٌّمعَة: 16
تاريخ الميلاد: 22/05/1975
تاريخ التسجيل: 22/07/2011
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: المهم في القضاء الاداري   السبت 14 يناير 2012, 20:08

تسلم ايدك يا حبيبي ومتشكرين جدا على التعاون المثمر البناء الذي عهدناه عنك وعلمنا الشديد بانكم لا تتوانى في اي وقت بمد يد العون لزملاءك حيث لا يسعنا الا ان ندعوا الله للجميع بالتوفيق والسداد

================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المهم في القضاء الاداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم ::  ::  :: -