اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم
عزيزي الزائر الكريم اهلا بك في منتداك يشرفنا ان تكون عضوا في اسره المنتدى ونامل ان ينال المنتدى اعجابك وشكرا لزيارتكم الكريمه اذا اردت التسجيل وواجهت صعوبه اتصل على الرقم التالي 01061308350

اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم

شرح . محاضرات . امتحانات . نتائج . جداول دراسيه . وكل ما يهم الدارسين. بالاضافه الى الموضوعات العامه والاخبار
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اخواني واحبائي طلاب التعليم المفتوح جامعة الفيوم بداية ارحب بكم واهنئكم على دخولكم منتداكم كما انه يسعدنا ويشرفنا ان تنضموا الى اسرة المنتدى فانه لابد لكي نتفاعل جميعا ولكي تعم المنفعه للجميع ان نتعاون جميعا للارتقاء بالمنتدى ونشره على الكافه وذلك بالتسجيل به ونشر المواد العلميه الدراسيه لكل مراحل التعليم المفتوح هذا ونسأل الله العظيم ان يسدد الى التوفيق خطاكم وان يجازي كل من ساهم بعلم او فكره او رأي فنفع بها على المنتدى غيره خير الثواب وان يثقل بها ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون  .... والسلام عليكم ورحمه الله

للابلاغ عن اي مشكله او ابداء اي راي او اقتراح يرجى مراسلتي على البريد التالي rabih75@yahoo.com ا
بشرى سارة لطلبة كليه الحقوق  فقد وافق مجلس نقابة المحامين على قيد خريجي التعليم المفتوح بجداول النقابه سواء من الحاصلين على الثانويه العامه او الدبلومات الفنيه
الاخوه والاخوات زوار المنتدى الكرام . اود ان انوه انه تم تنشيط كافه التسجيلات الجديده بالمنتدى فيمكنك الدخول كعضو بالمنتدى عن طريق البيانات التي ادخلتها مسبقا وهي اسم المستخدم وكلمه المرور .. شكرا على تفاعلكم البناء ويسعدنا انضمامكم لمنتداكم مع خالص التمنيات بالتوفيق والنجاح


شاطر | 
 

 اجرائات جنائيه 2 تيرم ثامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمبيو سيرف

avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 767
نقاط : 1330
السٌّمعَة : 16
تاريخ الميلاد : 22/05/1975
تاريخ التسجيل : 22/07/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: اجرائات جنائيه 2 تيرم ثامن    السبت 25 مايو 2013, 20:11

السؤال الأول:. أكتب في سلطة المحكمة الجنائية في تعديل التهمة.
ج1:. سلطة المحكمة في تعديل التهمة:.
استثناء على الحظر المفروض على المحكمة الجنائية في تعديل الوقائع التي تتأسس عليها التهمة المرفوعة بها الدعوى يجوز للمحكمة أن تعدل التهمة عن طريق واحد هو إضافة الظروف المشددة، أو على حد تعبير القانون بأن للمحكمة تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة، التي تثبت من التحقيق أو من المرافعة في الجلسة ولو كانت لم تذكر بأمر الإحالة أو بالتكاليف بالحضور. وتعديل التهمة يختلف عن تغيير الوصف القانوني لها من حيث أن التعديل هو في الواقع تحوير في كيان التهمة بإضافة عناصر أخرى إلى الواقعة التي أقيمت بها الدعوى وتكون التحقيقات قد شملتها، أما تغيير الوصف القانوني للتهمة فهو لا يعدو أن يكون تغييراً في الاسم فقط مع الإبقاء على جميع عناصر الواقعة كما أقيمت بها الدعوى، أو بعد استبعاد بعضها، ولكن دون أية إضافة أخرى، وإذا كان تعديل التهمة يقتضي في غالب الأحيان تغيير وصفها القانوني، فإن تغيير الوصف القانوني كثيراً ما يجئ بغير تعديل في التهمة بصفة عامة، ومن قبيل تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة بمعناها الواسع، إدخال نتيجة إجرامية لم تدخل حوزة المحكمة مع الواقعة الأصلية كظرف مشدد، كما إذا قدم المتهم للمحكمة بتهمة الإصابة الخطأ يمكن للمحكمة أن تعدل التهمة المنسوبة إليه إلى القتل الخطأ، إذا ما تحقق لديها أن وفاة المجني عليه نشأت عن الإصابة الخطأ، أو إذا قدم للمحاكمة بتهمة شروع في قتل أمكن محاكمته عن جريمة قتل تامة بإدخال النتيجة الإجرامية. ويشترط لصحة تعديل التهمة في مثل هذه الأحوال، أن تكون العناصر الجديدة التي أضيفت إلى التهمة قد استخلصتها المحكمة من التحقيق الابتدائي، أو ظهرت من التحقيق الذي أجرته بالجلسة والتي تكون قد دارت عليها المرافعة، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أسس مقبولة في العقل والمنطق، ولها مأخذ صحيح في الأوراق. ومتى كان الأمر كذلك فإنه من المقبول عقلاً وعدلاً أن يحاكم المتهم عن ما وقع منه حقيقة من سلوك إجرامي، ويكون للمحكمة بذلك سلطة فحص هذا السلوك في مجموعة بالقدر اللازم لتقييمه واستخلاص مدى دلالته على مقدار جدارة المتهم بالعقاب، وبالتالي يكون من المستساغ أن تعدل المحكمة التهمة إلى وضعها الحقيقي حتى ولو كان التعديل يؤدي إلى وصف قانوني أشد، ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى أصلاً لم تتغير، وغني عن التعريف أن تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة، هو حق لمحاكم الدرجة الأولى دون المحاكم الاستئنافية مراعاة لعدم حرمان المتهم من درجة من درجات التقاضي.
===========================================================================



السؤال الثاني:. أكتب في قواعد صحة تشكيل المحكمة الجنائية.
ج2:. قواعد صحة تشكيل المحكمة الجنائية:.
يشترط لصحة الحكم وسلامته أن يكون صادراً من محكمة قضائية مشكلة تشكيلاً قانونياً، بمعنى أن تكون قد جمعت في أشخاصها عناصر مختلفة حدد القانون لكل منهم مهمة معينة، ولا يكون التشكيل كذلك إلا إذا كانت المحكمة مكونة من العدد المتطلب قانوناً، من القضاة، وممثل النيابة العامة، وكاتب الجلسة.
أولاً: القضاة:. من المتفق عليه أن يكون القضاة الذين يشكلون، ولا يكفي مجرد وجود قضاة في تشكيل المحكمة، بل يجب أن تشكل المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية من العدد المقرر لها من القضاة، وعلى ذلك يكون التشكيل باطلاً إذا نقص عدد القضاة أو زاد عن العدد المقرر قانوناً لتشكيل المحكمة ويختلف العدد المطلوب من القضاة باختلاف أنواع المحاكم ودرجات التقاضي. فالمحكمة الجزئية تتكون من قاضي واحد بينما تتكون محكمة الجنح المستأنفة من ثلاثة قضاة، وتتكون محكمة الجنايات من ثلاث مستشارين. ويجوز في حالة الضرورة أن تشكل محكمة الجنايات من المستشارين وقاضي آخر بدرجة رئيس محكمة، ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين، أما محكمة النقض، فتشكل من خمسة من بين مستشاريها، مع ملاحظة أنه إذا صدر الحكم من إحدى هذه المحاكم دون أن تكون مشكلة من نفس العدد الذي يتطلبه القانون كان الحكم باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام، ويتعين أيضاً أن يكون للقضاة الذين تشكل منهم المحكمة ولاية القضاء التي لا توافر إلا لمن عين في وظيفة القاضي بالطريق الذي حدده القانون، وبعد أداء اليمين القانونية بأن يحكم بين الناس بالعدل وأن يحترم القانون، ويكون تعيين القضاة في وظائفهم وترقيتهم بقرار من رئيس الجمهورية تحدد فيه المحاكم التي يلتحقون بها، ويعتبر تعيين القاضي أو ترقيته من تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى بينما لا يكون النقل إلا من تاريخ التبليغ بالقرار.
ثانياً: ممثل النيابة العامة:. لا يكون انعقاد المحكمة الجنائية صحيحاً إلا إذا مثلت فيه النيابة العامة، ويقوم بتمثيل النيابة العامة لدى المحاكم الجنائية أي عضو من أعضائها بما فيهم معاون النيابة، على أن القانون يستلزم في ممثل النيابة العامة أمام محكمة النقض أن يكون بدرجة رئيس نيابة على الأقل. وتمثيل النيابة العامة ضروري في كافة إجراءات التحقيق النهائي الذي تباشره المحكمة ولو كان خارج قاعة الجلسة، فإذا انتقلت المحكمة إلى محل الحادث لمعاينته أو إذا ندبت أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيق دليل تعذر تحقيقه أمام المحكمة، وجب تمثيل النيابة العامة، فضلاً عن قلم الكتاب، وإلا كان تشكيل المحكمة باطلاً. غير أنه لا يشترط أن يحضر ممثل النيابة العامة جلسة النطق بالحكم، لأنها لا تعد من إجراءات التحقيق النهائي، وبالتالي فعدم حضوره لهذه الجلسة لا يترتب عليه بطلان الحكم، فالنيابة العامة ليست ضمن الهيئة المتممة للمحكمة بل هي خصم في الدعوى. ويجوز أن يتعدد ممثلو النيابة العامة في الجلسة، ويجوز أيضاً أن يحل الوافد منهم محل الآخر في حدود سلطته في الدعوى الواحدة وذلك إعمالاً لمبدأ وحدة النيابة العامة.
ثالثاً: كاتب الجلسة:. لم يتضمن قانون الإجراءات نصاً صريحاً يوجب حضور كاتب أثناء انعقاد المحاكمة،إلا أن القانون أوجب أن يحرر محضراً بما يجري في جلسة المحاكمة ويوقع على صفحة منه رئيس المحكمة وكاتبها في اليوم التالي على الأكثر، وعلى ذلك فحضور كاتب في الجلسة أمر ضروري حتى يكون انعقاد المحكمة صحيحاً فهو جزء متمم لهيئة المحكمة. وعلى الكاتب أن يدون محضر الجلسة ويثبت فيه الإجراءات التي اتخذت أثناءها، وكل عمل تجريه المحكمة بدون حضوره يكون باطلاً، إلا أن عدم توقيعه على كل صفحة من صفحات محضر الجلسة أو الحكم لا يترتب عليه بطلان ما دام أن رئيس الجلسة قد وقع عليها، ويلاحظ أنه يجوز أن يتعدد الكتاب في الجلسة الواحدة، ويجوز أيضاً أن يشترك في تحرير المحضر في أي دعوى جملة كتاب على التعاقب، وكل ما يتطلبه القانون في هذه الحالة هو أن يوقع كل كاتب على الجزء الذي حرره كي يستوفي شكله وتكون له حجيته فيما تضمنه.
===========================================================================
السؤال الثالث:. أكتب في الاستثناءات التي أوردها المشرع على مبدأ شفوية المرافعة أمام المحاكم الجنائية.
ج3:. الاستثناءات التي أوردها المشرع على مبدأ شفوية المرافعة:.
1- تعذر سماع الشهود:.
نص القانون على أن للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب، ويلاحظ أن هذا الاستثناء لا يجيز للمحكمة أن تحيل في حكمها إلى ما ورد بأقوال الشاهد في محضر التحقيق الابتدائي، وإنما يجيز فحسب الاستغناء عن حضوره وسماع الشهادة منه شخصياً على أن تتلى شهادته التي وردت بالتحقيق الابتدائي أمام المحكمة، وعبارة تعذر سماع الشاهد الواردة في القانون تشمل كل الأحوال التي لا يحضر فيها الشاهد أمام المحكمة سواء لأسباب قهرية كعدم الاستدلال عليه، أو لاقتناعه عن الحضور كما تشمل اقتناعه عن أداء الشهادة، وقضت محكمة النقض بأن مرض الشاهد أو سفره للخارج لمدة محدودة، لا يعتبر عذراً يحول دون سماعه.
2- قبول المتهم أو المدافع عنه الاكتفاء بتلاوة أقوال الشاهد:.
وهذا الاستثناء من الأصول المقررة في أن المحاكمات الجنائية يجب أن تبني على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة، على أو وقائع الحال قد دلت على أن أطلاق هذا الحكم كان من شأنه إعاقة الفصل في كثير من القضايا دون موجب، كما لو كانت أقوال الشاهد أو الشهود مسلماً بها من جانب الخصوم فتنتفي الجدوى من تحتيم حضورهم لتردديها، ومعنى هذا أن أقوال الشاهد الغالب مسلم بها من الخصوم جميعاً، ولكن بشرط قبول المتهم أو المدافع عنه ذلك، على أساس أن المتهم صاحب المصلحة الأولى في إجراء التحقيق في مواجهته بالجلسة، ويستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، ويترتب على هذا القبول جواز الاستغناء عن سماع الشاهد مع التزام المحكمة بتلاوة أقواله السابق إبدائها في التحقيق الابتدائي أو محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير، وهذا الالتزام هو البديل عن سماع الشاهد في هذه الحالة وعلى أن يطلب تلاوة الشهادة المتهم أو المدافع عنه، ويلاحظ أن تنازل المتهم عن طلب سماع الشاهد لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق طلبه ما دامت المرافعة لا تزال دائرة.
3- غياب المتهم:.
إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المبين بورقة التكليف بالحضور أو أمر الإحالة ولم يرسل وكيلاً عنه في الأحوال التي يسوغ فيها ذلك، يجوز الحكم في غيبته بعد الإطلاع على الأوراق، وعلة ذلك أن الحكم الذي يصدر في هذه الحالة هو حكم غيابي وقد يتاح فيه تحقيق مبدأ شفوية المرافعة عند الطعن فيه بالمعارض، في الجنح والمخالفات، أو عند حضور المحكوم عليه من تلقاء نفسه أو القبض عليه وإعادة إجراءات محاكمته في الجنايات.
4- اعتراف المتهم:.
نص القانون على أن يسأل المتهم عما إذا كان معترفاً بارتكاب الفعل المسند إليه، فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع الشهود، وهذا الاستثناء مشروط بأن يتم الاعتراف شفوياً أمام المحكمة، فلا يغني عن ذلك الاعتراف في محاضر جمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي، مع لزوم أن يكون الاعتراف مستوفياً لجميع شروط صحته الموضوعية والشكلية.
5- يجوز للمحكمة في مواد المخالفات أن تكتفي بإثبات الواقعة بما أثبته مأمور الضبط القضائي المختص في محضر جمع الاستدلالات إلى أن يثبت ما ينفيها:.
القانون لا يشترط على المحكمة في مواد المخالفات أن تبني أحكامها على التحقيقات الشفوية التي تجريها في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود، لأن لمحاضر المخالفات حجية خاصة توجب اعتماد ما دون فيها إلى أن يثبت ما ينفيه.
6- شفوية المرافعة أمام المحكمة الاستئنافية:.
الأصل أن المحكمة الاستئنافية تصدر حكمها بعد الاطلاع على الأوراق ولا تلتزم بإجراء تحقيق في الجلسة إلا إذا كان التحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى ناقصاً، كما لا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، ولذلك إذا رأت المحكمة الاستئنافية أن الدعوى صالحة للحكم فيها بناء على تحقيقات محكمة أول درجة التي أصدرت حكمها، أما إذا رأت أن هناك نقصاً فتستوفيه، كل هذا بطبيعة الحال مشروط بأن تكون محكمة أول درجة قد احترمت مبدأ شفوية المرافعة.
===========================================================================
السؤال الرابع:. أكتب في سلطة النيابة في إصدار الأمر الجنائي.
ج4:. سلطة النيابة في إصدار الأمر الجنائي:.
منح المشرع للنيابة العامة في حدود ضيقة وبشروط معينة توقيع العقوبة بأمر جنائي يصدره وكيل النيابة المختص، ويلاحظ أن هذا الوضع يعني الخروج عن المبدأ العام الذي يحظر الجمع بين سلطتي الاتهام والحكم في شخص واحد، إلا أنه يخفف من حدة هذا الخروج أن الأمر الجنائي غير ملزم للخصوم، بل هو مجرد تسوية تعرض عليهم لفض النزاع بطريق الصلح، فإن شاءوا قبلوه وتنقضي الدعوى الجنائية وإن شاءوا اعترضوا عليه فتنظر الدعوى بالطريق العادي، ولا يجوز أن يؤمر بغير الغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على ألف جنيه والعقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف، ويكون إصدار الأمر الجنائي وجوبياً في المخالفات وفي الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على خمسمائة جنيه والتي لا يرى حفظها، وللمحامي العام ولرئيس النيابة حسب الأحوال، في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر الجنائي، أن يأمر بتعديله أو بإلغائه وحفظ الأوراق والتقرير في الدعوى بألا وجه لإقامتها أو رفعها إلى المحكمة المختصة والسير في الدعوى الجنائية بالطرق العادية، ولا يجوز إعلان الأمر للخصوم قبل انقضاء هذه المدة.
وسلطة النيابة العامة في إصدار الأمر الجنائي تحكمها القواعد التالية:.
أولاً: يجب إصدار الأمر الجنائي من عضو نيابة لا يقل عن درجة وكيل نيابة:.
ومن ثم لا يجوز لمساعدي ومعاوني النيابة إصدار أوامر جنائية فيما يختصون فيه من قضايا ويجب عليهم أن يستصدروا تلك الأوامر من عضو نيابة مختص.
ثانياً: يكون إصدار النيابة العامة للأوامر الجنائية بالعقوبة وجوبياً في الجرائم الآتية:.
1- جميع المخالفات. 2- فيما لا يرى حفظه من الجنح المعاقب عليها بالغرامة والتي لا يزيد حدها الأقصى على خمسمائة جنيه، وبالتالي لا يجوز مطلقاً تقديم المخالفات والجنح إلى الجلسة إلا بمناسبة الاعتراض على الأوامر الجنائية الصادرة فيها، ولا يجوز أيضاً طلب أوامر جنائية في هذه الجرائم من القاضي الجزئي.
ثالثاً: لا يجوز أن يؤمر في المخالفات والجنح التي يكون إصدار الأمر الجنائي فيها وجوبياً بغير الغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه والعقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف.
رابعاً: يكون إصدار النيابة العامة للأوامر الجنائية بالعقوبة جوازياً في الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بالحبس أو الغرامة التي يزيد حدها الأدنى على ألف جنيه:.
إذا ما رأت أن الجريمة بحسب ظروفها تكفي فيها عقوبة الغرامة التي لا تجاوز في حدها الأقصى على ألف جنيه، فضلاً عن العقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف.
خامساً: المحامي العام أو رئيس النيابة بحسب الأحوال وعند مراجعته للأوامر الجنائية في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر الجنائي:.
أن يأمر بتعديله أو بإلغائه مع حفظ الأوراق أو التقرير فيها بألا وجه لإقامة الدعوى أو رفعها إلى المحكمة المختصة والسير في الدعوى الجنائية بالطرق العادية.
سادساً: لإتاحة الفرصة أمام المحامي العام أو رئيس النيابة لاستعمال سلطته:.
يجب عدم إعلان الخصوم بالأوامر الجنائية الصادرة ضدهم أو اتخاذ إجراءات تنفيذها إلى حين مراجعتها من قبل المحامي العام أو رئيس النيابة بحسب الأحوال وإقرارها أو تعديلها أو إلغائها.
===========================================================================
السؤال الخامس:. أكتب في: من نتائج مبدأ افتراض البراءة في المتهم تحمل الإدعاء عبء الإثبات. أشرح ذلك.
ج5:. مبدأ الأصل في الإنسان البراءة:.
من المبادئ القانونية الراسخة التي تحكم الإثبات في المسائل الجنائية مبدأ افتراض البراءة في المتهم، فهو بمثابة الدستور الأساسي الذي يضمن للمتهم حقوقه وحريته الشخصية ويدعم موقفه أمام قوة الإدعاء، ولا يحد من نطاق هذا الافتراض غير الحكم الصادر بالإدانة وحده، فكل متهم بجريمة مهما بلغت جسامتها تجب معاملته بوصفه شخصاً بريئاً حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات.
تحمل الإدعاء عبء الإثبات:.
يقصد بعبء الإثبات تكليف المدعي بإقامة الدليل على صحة ما يدعيه، ويسمى التكليف عبئاً، لأنه حمل ثقيل قد ينؤ به من يلقي عليه إذ قد لا يكون مالكاً للوسائل التي يتمكن بها إثبات صدق ما يدعيه، وبما أنه في الدعوى الجنائية النيابة العامة هي المدعية فتكون هي المكلفة بالأساس بأن تقدم إلى قضاء الحكم الأدلة التي تدعم اتهامها، فالمتهم هنا غير مطالب بتقديم أي دليل على براءته لأن الأصل فيه هو البراءة، على أن النيابة العامة كسلطة اتهام لا تعتبر طرفاً في مواجهة المتهم، وليس من مهمتها اصطياد الأدلة ضده، بل عليها واجب جمع كافة الأدلة الصادقة التي تفيد في إظهار الحقيقة سواء كانت ضد المتهم أو في صالحه، ومع ذلك أن كل ما تقدم أن عبء الإثبات في المسائل الجنائية يقع على عاتق النيابة العامة بوصفها سلطة الاتهام، ولا يرتفع هذا العبء عن كاهلها إلا إذا نص في القانون على ذلك صراحة، والإثبات الذي تلتزم به النيابة العامة يجب أن يرد على انطباق النص القانوني على الواقعة كما يرد على العناصر المادية للواقعة الإجرامية، ولا يقف دورها في ذلك عند مجرد إثبات وقوع الفعل المجرم وإنما يمتد دورها حتى يشمل سائر العناصر الأخرى المكونة للركن المادي للجريمة يتكون من واقعة إيجابية أو من واقعة سلبية كما يتعين على النيابة العامة أن تقيم الدليل على مسئولية المتهم عن الجريمة الواقعة، وهذا يعني أنه لا يكفي لإدانة المتهم مجرد إثبات الفعل أو الامتناع عنه من جانب المتهم مع افتراض توافر الركن المعنوي في جانبه إذ يتعين على النيابة العامة أن تثبت أيضاً توافر الركن المعنوي حسب الوصف المنصوص عليه في النص التجريمي سواء كان قصداً أو خطأ، كما أنه يتعين على النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام أن تثبت شخصية المتهم الماثل أمام المحكمة إذا رفض هذا الإفصاح عنها، ويجب على سلطة الاتهام لكي تتجه نحو الإدانة أن تتأكد أولاً من عدم وجود سبب للبراءة ومن ثم انعدام الدفوع المثارة، لأنها ملزمة بإثبات الشروط اللازمة لقيام الجريمة ومسئولية فاعلها، وبالتالي عدم وجود شئ من أسباب الإباحة أو موانع المسئولية أو العقاب هذا فضلاً عن أن النيابة العامة تملك من أجل هذا وسائل أكثر ثقلاً وفعالية مما يملكه المتهم، بل أن الدور الإيجابي للقاضي الجنائي يفرض عليه أن يتحرى الحقيقة بنفسه ومن ثم التصدي لتحقيق الدفوع التي يبديها المتهم وتحول دون إدانته وأن يمهد أمامه السبيل لإثبات براءته بكافة الطرق، ويجب على المحكمة بحث كل دفع جوهري يتقدم به المتهم، ويعتبر الدفاع جوهرياً إذا كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى المنظورة أمامها بحيث لو صح لرتب عليه القانون أثراً قانونياً لصالح المتهم، فإذا تمسك المتهم بهذا الدفع دون أن تبحثه المحكمة وترد عليه كان حكمها منسوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تستند في إثبات عدم جنون المتهم إلى القول بأنه لم يقدم دليلاً، بل أن من واجبها في هذه الحالة أن تثبت من أنه لم يكن مجنوناً وقت ارتكاب الحادث، ولا تطالبه هو بإقامة الدليل على دعواه، كذلك لا يصح الاعتماد على أن من يدعي الجنون لم يبد أنه مجنون في الوقت المناسب أمام المحكمة، لأن ذلك لا يصح الاستدلال به إلا في حق من لم يطعن في سلامة عقله.
===========================================================================
السؤال السادس:. أكتب في : يشترط لصحة الحكم الجنائي أن يصدر بعد مداولة قانونية. أشرح ذلك بالتفصيل.
ج6:. شروط صحة الأحكام الجنائية:.
يجب أن تتوافر في الحكم شروط معينة ليكون صحيحاً، وهذه الشروط منها ما هو متعلق بالإجراءات التي تتقدمه، وهي الخاصة بضرورة أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم ذات اختصاص بإصداره، ومشكلة تشكيلاً قانونياً، وأن تكون إجراءات المحكمة التي نص عليها القانون قد روعيت، وجرت في حضرة القضاة الذين اشتركوا في إصداره.
صدور الحكم بعد المداولة القانونية:.
يقصد بالمداولة قيام القضاة الذين اشتركوا في مباشرة جميع إجراءات الدعوى وسمعوا المرافعة فيها، بمراجعة ما تم في الدعوى من إجراءات ومرافعات وتبادل الرأي والمشورة بينهم في وقائعها وقانونها لاستخلاص صحة أو عدم صحة الواقعة ونسبتها إلى مرتكبها، وللتعرف على التطبيق الصحيح للقانون على الواقعة ومرتكبها، وما ينبغي أن تفيض به فيها.
شروط المداولة: أولاً: يجب أن تتم المداولة سراً:.
ويستوي بعد ذلك أن تتم المداولة في غرفة المداولة أو في قاعة الجلسة العلنية ما دامت لا تتناول إلا القضاة، ولا يسمعها غيرهم من الحاضرين، وتعني سرية المداولة في موضوع الدعوى ألا يدري بما دار فيها إلا قضاة المحكمة، ويترتب على إنشاء أحدهم لسر المداولة قبل النطق بالحكم بطلان الحكم الصادر بناء عليها بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام، أما الإفشاء اللاحق للنطق بالحكم فهو لا يؤثر على صحة الحكم، ويقف أثره فقط عند المسألة التأديبية والجنائية للقاضي الذي أفشى سر المداولة.
ثانياً: يجب أن يشترك في المداولة القضاة الذين سمعوا المرافعة:.
يقتضي هذا الشرط أن يكون القاضي المشترك في المداولة قد حضر جميع جلسات المرافعة فإذا كان قد حضر بعضها فقط، بطل الحكم الصادر بناء على هذه المداولة، اللهم إلا إذا كانت الجلسة أو الجلسات التي لم يحضرها لم تجر فيها أية إجراء من إجراءات التحقق النهائي التي تؤثر على عقيدة القاضي، ولا يجوز لأحدهم تفويض زملائه في الرأي، أو أن يتفق معهم على رأي معين قبل المداولة التي تغيب عنها، ويلاحظ أنه إذا تغير أحد القضاة الذين جرت المرافعة أمامهم لسبب ما، كالوفاة أو النقل أو تركة الوظيفة، وجب فتح باب المرافعة في الدعوى من جديد ومباشرة جميع الإجراءات أمام الهيئة الجديدة.
ثالثاً: يجب أن تكون كافة أوراق الدعوى أمام هيئة المحكمة أثناء المداولة:.
حتى يتمكن القضاة من فحص ما ورد بأوراق الدعوى من أدلة وأوجه دفاع، ويوازنون بينها لاستخلاص صحة أو عدم صحة الواقعة ونسبتها إلى مرتكبها، وعلى ذلك، وإلى أن يصدر حكم في الدعوى يمتنع على المحكمة أثناء المداولة سماع أحد الخصوم، أو قبول مذكرات أو أوراق منه، ولكن إذا ارتأت المحكمة فتح باب المرافعة في الدعوى من جديد لأي سبب كان كاستيفاء بعض أوجه النقص، فإنه يجوز للخصم التقدم بما يريد من مذكرات أو أوراق، على أن تطرح للمناقشة في الجلسة أمام باقي الخصوم وإلا بطل الحكم.
رابعاً: يجب أن يكون صدور الحكم بعد المداولة بأغلبية الآراء:.
وتحكم هيئة المحكمة أولاً في المسائل العارضة المقدمة من الخصوم، أو التي أبدتها المحكمة من تلقاء نفسها، فإذا لم تتوافر الأغلبية وتشعبت الآراء إلى أكثر من رأيين، وجب أن ينضم الفريق الأقل عدداً أو الفريق الذي يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عدداً وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية، غير أنه يرد على قاعدة الأغلبية أستثنائين تطلب المشرع بشأنهما إجماع آراء هيئة المحكمة لصدور الحكم.
أولهما:. أنه لا يجوز للمحكمة الاستئنافية تشديد العقوبة المحكوم بها، ولا تلغي الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة.
وثانيهما:. أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع الآراء. وفيما عدا ما تقدم فليست المداولة مقيدة بميعاد معين أو بأوضاع خاصة، فمتى أصدرت المحكمة قرارها بإقفال باب المرافعة وبدأت في المداولة، فلا يشترط أن يصدر الحكم فور أقفال باب المرافعة أو بعد المداولة مباشرة فللمحكمة أن تتروى في إصدار حكمها مهما أمتد بها الوقت حتى تنتهي إلى الحكم الذي يرضي ضميرها.
===========================================================================

================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كمبيو سيرف

avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 767
نقاط : 1330
السٌّمعَة : 16
تاريخ الميلاد : 22/05/1975
تاريخ التسجيل : 22/07/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: اجرائات جنائيه 2 تيرم ثامن    السبت 25 مايو 2013, 20:12

السؤال السابع:. من الشروط المتعتن توافرها في اقتناع القاضي الجنائي أن يبني قناعته عن أدلة صالحة. أشرح ذلك.
ج7:. مبدأ حرية القاضي الجنائي في الاقتناع:.
وجوب أن يبني القاضي الجنائي اقتناعه على أدلة صالحة ما هو إلا قيد عام مؤداه أنه يتعين في جميع الأحوال أن يكون اقتناع القاضي قائماً على أدلة، ويكفي أن يتوافر لديه دليل واحد متى كان هذا الدليل كاملاً، ولا مانع بعد ذلك من أن يعززه باستدلالات، ومن ثم يكون حكمه معيباً إذا استند فيه على الاستدلالات وحدها، والدليل هو الواقعة التي يستمد منها القاضي البرهان على إثبات اقتناعه بالحكم الذي ينتهي إليه، على اعتبار أن مرحلة المحاكمة والحكم هي مرحلة الجزم بتوافر الدليل الجنائي المعتبر، وعلى ذلك فإن القاضي الجنائي مقيد قانوناً بناء اعتقاده على دليل وإن كان ذلك لا يعني أنه يشترط في الدليل أن يكون صريحاً ودالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها، بل يكفي أن يكون ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، ولما كان لب الدليل الإدانة هو صلاحيته بمفرده للحسم بوجود صلة بين الجريمة المرتكبة وبين شخص معين يعزي إليه ارتكابها، فإنه ينبغي أن تكون الأدلة صالحة لأن تكون عناصر سائغة لتكوين اقتناع القاضي.
شروط صلاحية الدليل لتكوين اقتناع القاضي:.
أولاً: مشروعية الدليل:.
يشترط في الدليل الذي يعتمد عليه القاضي في تكوين اقتناعه أن يكون مشروعاً أي تم الحصول عليه من خلال إجراءات مشروعة تحترم فيها الحريات وتؤمن فيها الضمانات التي رسمها القانون، ويعتبر الدليل غير مشروع إذا كان وليد إكراه أو تهديد مهما كان قدره، فكل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه، أو إذا كان الدليل مستمداً من أوراق حصل عليها عن طريق الجريمة كالسرقة أو النصب أو خيانة الأمانة أو نتيجة إجراءات باطلة كأوراق ضبطت لدى المحامي عن المتهم على خلاف القانون، أو مستمد من أقوال شاهد أفشى سر المهنة في شهادته في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، أو إذا كان الدليل مستمد من قبض أو تفتيش باطلين، أو من أقوال ناتجة عن محادثة تليفونية تمت خلسة بالمخالفة لأحكام القانون. ويلاحظ أنه إذا كان البطلان الذي شاب الإجراءات مما يزول بعدم التمسك به، فإن سقوط الحق في الدفع بالبطلان يصحح الإجراءات أثر رجعي ويسمح بالتالي للمحكمة الاعتماد على الدليل تقدير مدى اتصال الدليل الذي تستند إليه بالإجراء الباطل.
ثانياً: طرح الدليل للمناقشة أمام القاضي في الجلسة:.
القاضي الجنائي ليس حراً في تكوين اقتناعه من أي دليل حتى ولو كان مشروعاً، بل لا بد وأن يكون هذا الدليل المشروع قد طرح أمامه للمناقشة في جلسات المحاكمة، ومؤدي هذا الشرط أنه لا يجوز للقاضي أن يؤسس اقتناعه إلا على الأدلة التي طرحت أمامه في جلسات المحاكمة وتسنى للخصوم جميعاً الإطلاع عليه والإدلاء برأيهم فيها، سواء كانت هذه الأدلة في جهة الإثبات أو في جهة النفي، ويعد هذا الشرط أحد الضمانات الهامة لحقوق الإنسان الأساسية إذ لا يمكن محاكمة شخص استناداً إلى دليل بينما لم تتح له الفرصة لمناقشته وإبداء رأيه فيه بحرية كاملة، وينبني على إغفال القاضي لهذا الشرط في محاكمته الجنائية واستناده على دليل لم يطرح أمامه في الجلسة بطلان حكمه لإخلاله بحق الدفاع، وليس هناك من دليل لا يصلح للمناقشة العلنية من قبل خصوم الدعوى قبل أن يوضع موضع الاعتبار عند الحكم فيها وبغير ذلك وبحق لا يستقيم عدل صحيح.
ثالثاً: عدم جواز قضاء القاضي بمعلوماته الشخصية:.
إذا كان القاضي يلتزم بأن يبني اقتناعه على أدلة طرحت أمامه في الجلسة وأتيح لخصوم الدعوى مناقشتها بحريه كاملة، فإن ذلك يعني حتماً أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم في الدعوى بناء على معلوماته الشخصية أو على ما رآه أو سمعه بنفسه أو حققه في غير مجلس القضاء وبدون حضور الخصوم، ذلك أن هذه المعلومات لم تطرح في جلسات المحاكمة ولم تتح لخصوم الدعوى مناقشتها وإبداء آرائهم فيها بحريه، ومن ثم يكون استناد القاضي إليها في حكمه مخالفاً لمبدأ الشفوية والمواجهة الذي يسود إجراءات المحاكمة هذا فضلاً عما في ذلك من تناقض بين صفتي القاضي والشاهد لأن القاضي يكون في مثل هذا الوضع شاهداً غير متيسر للخصوم مناقشة شهادته، ومن غير الجائز أن يكون الشخص قاضياً وشاهداً في آن واحد، ولذلك فإنه إذا توافرت للقاضي معلومات شخصية في الدعوى وجب عليه التنحي عن نظرها، وأن يتقدم كشاهد فيها فقط حتى يتمكن الخصوم من مناقشته بحريه، فقواعد الإجراءات الجنائية ترمي دائماً إلى احترام حقوق الإنسان، ولكن تطبيق هذه القواعد من رجال يحترمون القيم التي تعبر عنها هذه القواعد هي الضمانة الأساسية لهذه الحقوق، ولكن يتعين ملاحظة أن المعلومات التي حصلها القاضي بصفته قاضياً وهو في مجلس القضاء وأثناء نظر الدعوى يجوز له الاعتماد عليها في حكمه دون أن يعد ذلك مخالفاً لمبدأ عدم جواز أن يقضي القاضي بعلمه استناداً إلى معلوماته الشخصية، كسماعه الشهود في الجلسة أو انتقاله إلى محل الواقعة لمعاينة بقرار يصدر منه في الجلسة، أو إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة حيث يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم وتحكم بناء على ما عينته بنفسها.
رابعاً: أن يكون الدليل أصل في أوراق الدعوى:.
يجب على القاضي ألا يبني اقتناعه وحكمه إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، وان يكون دليله فيما انتهى إليه قائماً في تلك الأوراق، وإذا أقام القاضي حكمه على ما لا أصل له في التحقيقات فإنه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد، فكل دليل لا أصل له في أوراق الدعوى يكون منعدماً في نظر القانون عملاً بالأصل العام الذي يقتضي وجوب تدوين جميع إجراءات الدعوى، فالقانون حينما استلزم وجوب تحرير محضر للجلسة فإنما فعل ذلك حتى تكون الأدلة التي يستند إليها الحكم قائمة وثابتة بأوراق الدعوى منعً للتحكم، وتحقيقاً للعدالة في ذات الوقت، على أنه متى كان للدليل الذي استندت إليه المحكمة في حكمها أصل في أوراق الدعوى، فإن خطأ الحكم في الإشارة إلى مصدر هذا الدليل لا يضيع أثره، ولذلك لا ينال من سلامة الحكم ذكره، إن أقوال الشهود قيلت أمام المحكمة بينما هي في الواقع تليت عليها، أو أن تنسب أقوال الشاهد إلى تحقيقات النيابة في حين أنه أولى بها في الجلسة.
===========================================================================
السؤال الثامن:. تكلم في ماهية الاعتراف موضحاً بالتفصيل شروط صحته.
ج8:. تعريف الاعتراف:.
الاعتراف هو إقرار صادر من المتهم على نفسه بارتكاب الجريمة المسندة إليه، ويبين من هذا أن الاعتراف في جوهره تقرير، وأن موضوعه هو الجريمة سبب الدعوى ونسبة هذه الجريمة إلى شخص، هذا فضلاً عن أنه يتعين أن يكون من صدر الإقرار عنه هو نفسه من تسند إليه الجريمة بما يترتب عليه قيام مسئوليته عنها، ويعني ذلك أن المتهم هو المقر، وهو نفسه الذي تنسب إليه الجريمة موضوع الإقرار. فالإقرار من المتهم يصلح دليلاً عليه وحده، أما بالنسبة لغيره فلا يعد اعترافاً. ولقد كان الاعتراف معتبراً في القدم سيد الأدلة، فيستعمل القاضي كل سبل الوصول إليه ولو بتعذيب المتهم، أما اليوم فهو يخضع لقاعدة اقتناع القاضي شأنه في ذلك شأن باقي الأدلة في الدعوى، وإن كان يعتبر من أدلة الإثبات ذات التأثير القوي في القاضي وادعاها إلى اتجاهه نحو الإدانة.
شروط صحة الاعتراف:.
أولاً : أن يكون صادراً عن إرادة حرة واعية دون أي مؤثر خارجي:.
فلا يصح اعتراف الشخص غير المميز أو الذي شاب إرادته عيب من العيوب، كالجنون ومن يكون تحت تأثير التنويم المغناطيسي أو العقاقير المخدرة التي تسلب الإنسان إرادته في التعبير والتي يطلق عليها اصطلاح "مصل الحقيقة"، ومن يقع تحت إكراه للإدلاء باعترافه، يستوي في ذلك أن يكون الإكراه مادياً أو معنوياً، ويعتبر من قبيل الإكراه المادي التعذيب أو الضرب أو هجوم الكلب البوليسي على المتهم إذا ترك يمزق ملابسه ويحدث به إصابات، ويعتبر من قبيل الإكراه النفسي الوعد أو الإغراء لما له من تأثير على حرية المتهم في الاختيار بين إنكار التهمة أو الإقرار بها، ويؤدي إلى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضرراً، وكل اعتراف ثبت أنه صدر تحت تأثير إكراه مادي أو معنوي كائناً ما كان قدره لا يصلح دليلاً للإدانة في الدعوى ويجب عدم التعويل عليه حتى ولو كان صادقاً.
ثانياً: أن يكون اعتراف المتهم على نفسه صريحاً لا يحتمل تأويلاً في ارتكابه للفعل المسند إليه:.
وفي هذا يفترق الاعتراف عن أقوال المتهم التي قد يستفاد منها ضمناً ارتكابه للفعل المسند إليه، فهذه الأقوال مهما كانت دلالتها لا ترقى إلى مرتبة الاعتراف الذي لا بد وأن يكون صريحاً، وعلى ذلك فإذا تضمنت أقوال المتهم بعض الوقائع التي يجوز عقلاً ومنطقاً تجميعها فتفيد ارتكابه الجريمة لا يعد هذا اعترافاً منه، كذلك لا يجوز استنتاج الاعتراف من مقدمات تنتجه في العقل والمنطق، كهرب المتهم بعد الواقعة، أو إقراره بأنه تصالح مع المجني عليه على تعويض معين، أو إقرار بوجود ضغينة بينه وبين المجني عليه، أو بأنه سبق له أن اعتدى على المجني عليه أو هدده بالقتل، لأن الاعتراف المعتبر به في المسائل الجنائية يجب أن يكون نصاً في اقتراف الجريمة وأن يكون من الصراحة والوضوح حين لا يحتمل تأويلاً.
ثالثاً: أن يكون الاعتراف ناتجاً عن إجراء مشروع:.
فالاعتراف الذي يصدر من المتهم على أثر إجراء باطل يعتبر باطلاً هو الآخر ولا يصح الاستناد إليه، ومن أمثلة ذلك اعتراف المتهم بارتكابه الجرم المسند إليه أثر تفتيشه تفتيشاً باطلاً،أو بناء على استجواب أجرته سلطة التحقيق دون مراعاة للضمانات التي فرضها القانون، لأنه في مثل هذه الفروض تكون إرادة المتهم في إدلائه بأقواله متأثرة بما أسفر عنه هذا الإجراء الباطل، وتقدير قيمة الاعتراف الذي يصدر من المتهم على أثر إجراء باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بذلك الإجراء وما نتج عنه هو من شئون محكمة الموضوع تقرره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى، والتي لا معقب لحكمها فيه.
رابعاً: أن يكون اعتراف المتهم صادراً في مجلس القضاء:.
أي أمام قضاء الحكم، فهذا وحده هو الاعتراف الذي يجوز للمحكمة الاكتفاء به والتعويل عليه كدليل إثبات في الدعوى بغير سماع شهود، وبهذا وحده تحترم المادة (302) إجراءات جنائية التي تقضي بأنه لا يجوز للقاضي بأن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة، أما الاعتراف غير القضائي، أي الذي يحصل أمام غير قضاء الحكم، كالاعتراف الصادر من المتهم أمام مأمور الضبط القضائي أو أمام سلطة التحقيق أو أمام جهة أدراية، فلا يمكن عده اعترافاً قضائياً ولا يصلح على أية حال لأن يكون سبباً في عدم سماع الشهود، اللهم إلا إذا أيد المتهم اعترافه السابق أمام المحكمة، فيكون في هذه الحالة اعترافاً قضائياً، وإن أنكر المتهم صدوره منه، بشرط أن يبين القاضي سبب أطراحه لإنكاره وتعويله على الاعتراف المسند إليه، فإن لم يفعل كان حكمه قاصراً مستوجب النقض.
تقدير قيمة الاعتراف:.
الاعتراف ككل الأدلة في الدعوى الجنائية يخضع في صحته وتقدير قيمته في الإثبات لاقتناع القاضي واطمئنانه إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، فليس معنى اعتراف المتهم بالتهمة المنسوبة إليه أن تكون المحكمة ملزمة بالأخذ بهذا الاعتراف، وإنما يلزم أن تلتمس المحكمة فيه الصدق والحقيقة لأن الاعتراف بالرغم من توافر شروطه قد يكون في بعض الأحيان غير مطابق للحقيقة إذ قد عيدت عملاً أن يعترف المتهم كذباً بارتكاب الجرم المسند إليه رغبة في إبعاد التهمة عن المجرم الحقيقي الذي تربطه به صلة معينة كرابطة الأبوة أو الأخوة، أو أنه يبغي دخول السجن وقد ضاقت به سبل العيش، أو يعترف بدافع الظهور والشهرة سيما في الجرائم التي تثير اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام. ويقدر القاضي قيمة الاعتراف من المطابقة بينه وبين باقي الأدلة في الدعوى، فإذا لم يتحقق هذا الانسجام بين الاعتراف وبين الأدلة الأخرى المقدمة في الدعوى، كان له أن يسقط الاعتراف من حسابه ولو كان صادراً عن إرادة حرة، على أساس أن الاعتراف يخضع لحرية القاضي في الاقتناع شأن باقي الأدلة في الدعوى، ويستوي في هذا أن يكون اعتراف المتهم قد صدر أمام مأمور الضبط القضائي أم أمام سلطة التحقيق أم أمام المحكمة.
تجزئة الاعتراف:.
الاعتراف ككل الأدلة في الدعوى الجنائية يخضع في صحته وقيمته في الإثبات لتقدير القاضي واقتناعه به، وهذا يعني أن له أن يطرحه كلية إذا لم يلتمس فيه الصدق والحقيقة، أو أن يأخذ منه بما يراه مطابقاً للحقيقة ويعرض عما يراه مغايراً لها، وبالتالي فإنه لا يجوز للمحكمة أن تجزئ الاعتراف إذا لم يكن في الدعوى من أدلة غيره.
===========================================================================
السؤال التاسع:. أذكر الأحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق المعارضة وتلك التي لا يجوز فيها هذا الطعن. ثم وضح من له الحق في الطعن بطريق المعارضة وميعادها وما يترتب على هذا الطعن من آثار.
ج9:. تعريف المعارضة:. تعتبر المعارضة طريقاً من طرق الطعن العادية تمنح للمحكوم عليه لإعادة نظر الحكم الصادر في غيبته أمام المحكمة التي أصدرته، وضماناً لعدم إساءة المتهم في استعمال حق الطعن بالمعارضة بتعمد الغياب دون مقتضى عند نظر الدعوى بقصد عرقلة سيرها وتأخير الحكم فيها، فقد وضع المشرع مجموعة من القيود تحول دون ذلك، منها أنه أخذ بنظام الحكم الحضوري الاعتباري إذ قرر اعتبار الحكم حضورياً على الرغم من غياب المحكوم عليه إذا استظهرت المحكمة تعمد المتهم الغياب دون مقتضى حيث يجوز للمحكمة هنا أن تحقق الدعوى وتحكم فيها كما لو كان حاضراً، فضلاً عن أن المشرع قد أعطى المحكوم عليه حق الطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده مرة واحدة فقط، كما قرر بأنه إذا لم يحضر المعارض في جلسة المعارضة بغير عذر مقبول يحكم باعتبارها كأن لم تكن.
الأحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق المعارضة:.
تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية سواء كان الحكم الغيابي صادراً من المحكمة الجزئية أو من المحكمة الاستئنافية أو من محكمة الجنايات، فالعبرة دائماً بطبيعة الجريمة موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم الغيابي وليس بالمحكمة التي تنظر الدعوى، وهذا معناه أن المعارضة لا تقبل في الأحكام الصادرة في مواد الجنح والمخالفات حضورياً ولا في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنايات من محكمة الجنايات كما لا تقبل في الأحكام الحضورية الاعتبارية كقاعدة عامة إلا بشروط خاصة.
الأحكام التي لا يجوز الطعن فيها بطريق المعارضة:.
الأصل العام أن الحكم الغيابي يقبل الطعن بالمعارضة، إلا أنه وفقاً لأحكام القانون فقد خرجت مجموعة من الأحكام الغيابية عن هذا الأصل وهي: أولاً: الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في جناية، إذ أن هذا الحكم لا يعدو أن يكون حكماً تهديدياً يخضع لنظام خاص به نص عليه القانون. ثانياً: لا تجوز المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة النقض. ثالثاً: الحكم الغيابي الصادر في المعارضة لا مكن أن يكون محلاً لمعارضة أخرى. رابعاً: لا يجوز الطعن بالمعارضة في الأحكام النيابية الصادرة في المخالفات عموماً وفي الجنح المعاقب عليها بعقوبة غير سالبة للحرية، أي بعقوبة الغرامة فقط. خامساً: لا يجوز الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في بعض الجنح إذا كان القانون يمنعها، ومن ذلك الأحكام الصادرة بالمخالفة لأحكام القانون بشأن المحال الصناعية والتجارية عملاً بنص المادة (21) والتي تحظر المعارضة في الأحكام الصادرة في الجرائم المتعلقة بالمخالفة لأحكامه أو القرارات المنفذة له. سادساً: لا يجوز الطعن بالمعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري إلا بشروط خاصة تختلف عن تلك التي يتطلبها المشرع بالنسبة للحكم الغيابي بالمعنى الدقيق، حيث أن هذه الأحكام المعتبرة حضورياً هي في حقيقة أمرها أحكاماً غيابية، فإن قبول الطعن بالمعارض في الحكم الحضوري الاعتباري لا يجوز إلا بتوافر الشروط الثلاثة الآتية:. 1- قيام عذر منع المحكوم عليه من الحضور كعدم علمه باليوم المحدد للجلسة أو أنه علم بيوم الجلسة ولكن قام لديه عذر منعه من الحضور في ذلك اليوم كمرضه، أو سفره إلى الخارج في عمل رسمي فرضته عليه ضرورة ملحة، أما إذا لم يقدم المحكوم عليه عذراً مقبولاً يبرر به غيابه عن الجلسة المعلن بها فإن هذا الشرط يعتبر متخلفاً. 2- عدم استطاعة المحكوم عليه من تقديم هذا العذر قبل الحكم، ولا يوجب القانون على المتهم هنا أن يوكل غيره في إبداء عذره في عدم الحضور بل أن له أن يعرضه بأي طريق يكفل إبلاغه إلى المحكمة. 3- أن يكون استئناف الحكم الحضوري الاعتباري غير جائز سواء لخروجه من نطاق الأحكام التي يجوز استئنافها بحسب القانون. من له الحق في الطعن بالمعارضة:.
وفقاً للقواعد العامة التي تنظم جميع طرق الطعن فإن المعارضة لا تجوز إلا ممن كان خصماً في الحكم الغيابي الصادر في الدعوى فإذا انتفت صفة الخصم انتفى معها الحق في الطعن بالمعارضة، والخصوم في الدعوى الجنائية هما النيابة العامة والمتهم، وإن وجدت دعوى مدنية تبعية وجد المدعي بالحقوق المدنية كما قد يختصم فيها المسئول عن تلك الحقوق المدنية، وعلى ذلك فلا تقبل المعارضة إلا من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، فللمتهم أن يعارض في الحكم الغيابي الصادر ضده في الدعوى الجنائية أو في الدعوى المدنية أو في الاثنين معاً وإذا أثر المعارضة في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية وحده، فلا يسمح للمدعي المدني بالحضور في المعارضة حيث لا ينظر فيها سوى الدعوى الجنائية وهو ليس خصماً فيها، أما إذا عارض المتهم في الحكم الصادر في الدعويين الجنائية والمدنية معاً، تعين إعلان المدعي المدني بوصفه خصماً في الدعوى المدنية كما يدافع عن الحكم الصادر لمصلحته، كما أن للمسئول عن الحقوق المدنية الحق في الطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضد مصلحته في الدعوى المدنية وذلك إذا كان هناك إدعاء مدني موجه إليه، سواء من المدعي المدني أو من النيابة العامة إذا أدخلته ولو لم يكن في الدعوى مدع
بحقوق مدنية، للحكم عليه بالمصاريف المستحقة للحكومة. وإذا تعدد الخصوم وصدر الحكم حضورياً بالنسبة لبعضهم وغيابياً بالنسبة للبعض الآخر فإن الطعن بالمعارضة لا يقبل إلا ممن كان الحكم غيابياً بالنسبة له، وعلى ذلك إذا كان الحكم الصادر بالتعويض في الدعوى المدنية حضورياً بالنسبة للمتهم وغيابياً بالنسبة للمسئول عن الحق المدني، فإن المعارضة في هذا الحكم لا تقبل إلا من المسئول عن الحق المدني فقط، إلا أن المنطق يقتضي ضرورة إعلان المسئول عن الحق المدني في مثل هذه الحالة التي يعارض فيها المتهم وحده لكي يبدي طلباته ومن ثم يستفيد من هذا التعديل في الحكم، ويلاحظ أخيراً أنه في جميع الأحوال يتعين وجود مصلحة للخصم في الطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر في الدعوى ومن ثم لا يكون للمتهم أن يطعن بالمعارضة إذا كان الحكم الصادر في الدعوى الجنائية يقضي ببراءته، أو بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم، كذلك لا يجوز للمسئول عن الحق المدني أن يطعن بالمعارضة إذا قضي في الدعوى المدنية التبعية برفضها، أو إذا حكم باعتبار المدعي المدني تاركاً لدعواه.
ميعاد المعارضة وإجراءاتها: ميعاد المعارضة:.
وفقاً لنص القانون تقبل المعارضة من المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية في ظرف عشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية، ويحسب هذا الميعاد بالأيام لا بالساعات ولا يحتسب فيه يوم الإعلان ويتم إعلان الأحكام الغيابية والأحكام المعتبرة حضورية طبقاً للقواعد المقررة في قانون المرافعات، ومن ثم يجب أن يتم الإعلان على يد محضر لشخص الخصم أو في موطنه وصورة كاملة من الحكم الصادر ضده، وقد أجاز القانون أن يتم الإعلان بواسطة أحد رجال السلطة العامة في مواد المخالفات والجنح التي يعينها وزير العدل بقرار منه بعد موافقة وزير الداخلية، وإذا كان ميعاد المعارضة يبدأ من اليوم التالي لتاريخ إعلان الحكم الغيابي إلا أن المعارضة تجوز بطبيعة الحال من وقت صدور الحكم وقبل إعلان الخصم به، متى علم الخصم بهذا الحكم عن طريق آخر، إلا أن ميعاد المعارضة لا يسري في حقه إلا منذ تاريخ إعلانه لا من يوم علمه بصدور الحكم، فالإعلان لا ينشئ الحق في المعارضة وإنما يبدأ به الميعاد الذي يسقط بانتهائه هذا الحق.
امتداد ميعاد الطعن بالمعارضة:.
الأصل أن ميعاد الطعن بالمعارضة يبدأ من تاريخ الإعلان بالحكم الغيابي، إلا أن المشعر رأى أن يستثنى من هذا الأصل حالة الحكم الصادر بالإدانة في الدعوى الجنائية حيث لا يسري بالنسبة لها ميعاد المعارضة في حق المتهم إلا من يوم علمه بالإعلان علماً حقيقياً، وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تنقضي الدعوى بمضي المدة، ويلاحظ أن امتداد ميعاد المعارضة لا يكون في هذه الحالة إلا بالنسبة للمتهم، فلا يمتد إلى المسئول عن الحقوق المدنية الذي يسوي بشأنه ميعاد العشرة أيام من تاريخ الإعلان ولو لم يكن لشخصه بالتطبيق للأصل العام، ويعتبر ميعاد المعارضة أمر متعلق بالنظام العام، فإذا طعن بالمعارضة بعد فوات الميعاد المقرر لها وجب على المحكمة أن تقضي بعدم القبول من تلقاء نفسها.
إجراءات المعارضة:.
وفقاً لما قرره القانون تحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم يثبت فيه تاريخ الجلسة التي حددت لنظرها ويعتبر ذلك إعلاناً له ولو كان التقرير من وكيل ويجب على النيابة العامة تكليف باقي الخصوم في الدعوى بالحضور وإعلان الشهود للجلسة المذكورة، فإن إجراءات الطعن بالمعارضة تكون كالآتي:. 1- يتم التقرير بالمعارضة في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم:. وهو إجراء جوهري لا يغني عنه إجراء آخر، ويتعين أن يتم التقرير بمعرفة الخصم المحكوم عليه بشخصه أو بوكيل عنه، ولا يشترط فيه أن يكون محامياً، أما إذا قام بالتقرير شخص آخر تعين الحكم بعدم قبول المعارضة لرفعها من غير ذي صفة ويشترط في التوكيل أن يكون منصوصاً فيه على الطعن في أي حكم صادر في القضايا الخاصة بالموكل، ويجوز للوصي تمثيل الخصم بالنسبة للحكم الغيابي الصادر في الدعوى المدنية، أما الولي فيجوز له ذلك بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى المدنية، أما الولي فيجوز له ذلك بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى المدنية أو الجنائية لأن ولايته تشمل النفس والمال معاً وإذا كان المحكوم عليه مسجوناً فيكون التقرير بالطعن أمام كاتب السجن المختص بتلقي الطعون في الأحكام. 2- إذا كان التقرير بالمعارضة قد تم بمعرفة المحكوم عليه فإنه يجب عليه الحضور في الجلسة التي يحددها له كاتب المحكمة عند التقرير بالطعن:. ويراعي أن تكون أقرب جلسة يمكن نظر المعارضة فيها، ويعتبر هذا التحديد إعلاناً صحيحاً بيوم الجلسة يغني عن إعلانه على يد محضر، أما إذا لم يخطر كاتب المحكمة الخصم المعارض بالجلسة المحددة لنظر دعواه حين تقريره بالمعارضة استلزم الأمر أن يعلن بها إعلانه قانونياً، كذلك الحال أيضاً إذا كان التقرير بالمعارضة قد تم بواسطة وكيل الخصم المعارض حيث أن إثبات تاريخ الجلسة التي حدد لنظر المعارضة عند التقرير بها في قلم الكتاب إعلاناً لها سواء كان التقرير من المحكوم عليه بنفسه أو من وكيله.
3- متى تم التقرير بالمعارضة وجب على النيابة العامة تكليفه باقي الخصوم في الدعوى:. كالمسئول عن الحق المدني بالحضور، وإعلان الشهود بالجلسة المحددة لنظر المعارضة حيث أن الحكم الغيابي يصدر بناء على الأوراق، ومن ثم يجب سماع الشهود عند نظر الموضوع من جديد.
آثار المعارضة: وقف تنفيذ الحكم الغيابي المعارض فيه:.
نظراً لكون الحكم الغيابي حكماً ضعيفاً فيما قضي به لصدوره في غيبة المحكوم عليه ودون أن يبدي دفاعه فيه، فإن من الطبيعي أن لا يكون له قوة الحكم الصادر بعد الاستماع إلى دفاع الخصم المحكوم عليه، وتوجب العدالة بالتالي ألا ينفذ ذلك الحكم الغيابي الذي يقضي بإدانة المتهم إلى أن تصبح له قوة الحكم الصادر بعد إبداء الدفاع، وهذا ما يمكن استخلاصه بمفهوم المخالفة بأنه يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة (398) ومفاد ذلك هو وقف تنفيذ هذا الحكم طالما كان ميعاد المعارضة فيه سارياً أو طعن فيه المتهم بالمعارضة فالمعارضة لا يترتب عليها سقوط الحكم المعارض فيه، وإنما يظل لهذا الحكم وجوده إلى أن يفصل في المعارضة بإلغائه أو تعديله، وكل ما يترتب على المعارضة ولم يحصل التقرير بها فإنه يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة ولو رفعت المعارضة بعد هذا التاريخ لامتداد ميعادها لوجود عذر مقبول لدى المحكوم عليه، وللنيابة العامة في مثل هذه الحالة أن توقف تنفيذ الحكم حتى الفصل في المعارضة. واستثناء من هذه القاعدة العامة التي تقضي بأن الطعن بالمعارضة يوقف تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة أجاز القانون للمحكمة عن الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر أن تأمر بناء على طلب النيابة العامة بالقبض على المتهم وحبسه وذلك إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين في مصر أو كان صادراً أمر بالحبس الاحتياطي، ولا يجوز بأية حال أن يبقى في الحبس مدة تزيد على المدة المحكوم بها، وذلك كله ما لم تر المحكمة المرفوعة إليها المعارضة الإفراج عنه قبل الفصل فيها.
وقف نظر الاستئناف عن الحكم الغيابي:.
المعارضة في الحكم الغيابي لا تجوز إلا من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، أما النيابة العامة والمدعي بالحق المدني فلا سبيل أمامهما سوى الطعن بالاستئناف في هذا الحكم الصادر من محكمة أول درجة فإذا تم رفع الاستئناف من أيهما وجب على المحكمة الاستئنافية أن توقف نظر هذا الاستئناف حتى يفصل في المعارضة المرفوعة عنه أو ينقضي ميعادها دون التقرير بها فإن هي لم تفعل وفوتت على المتهم إحدى درجتي التقاضي بقضائها في موضوع الدعوى فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، وإذا تم استئناف الحكم الغيابي بمعرفة النيابة العامة أو المدعي بالحق المدني، فإن هذا الاستئناف يظل قائماً إذا تأيد هذا الحكم بعد المعارضة ولا يحتاج المستأنف إلى تجديده، وأما إذا حصل إلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه أو تعديله تعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم جواز الاستئناف لأن الحكم الغيابي المعارض منه قد أمحي ولا أثر له واستتبع زواله زوال الاستئناف المرفوع عنه وعلى المستأنف أن يحدد استئنافه إذا رأى لزوماً لذلك.
إعادة نظر الدعوى أمام المحكمة:.
يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي، وهذا معناه أن طعن المحكوم عليه بالمعارضة يعيد الدعوى إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي، وتنفيذ سلطة المحكمة في نظر الدعوى في المعارضة بشخص المعارض وبتقرير معارضة، فإذا تعدد المحكوم عليهم غيابياً وعارض بعضهم دون البعض الآخر، فإن إعادة نظر الدعوى بناء على المعارضة لا تكون إلا بالنسبة لشخص المعارض وحده دون الباقين، كما تقدر سلطة المحكمة في إعادة نظر الدعوى عند المعارضة فيما فصل فيه الحكم الغيابي وعارض فيه المحكوم عليه، فإذا قصر المتهم معارضته على الحكم الصادر في الدعوى الجنائية طرحت على محكمة المعارضة الدعوى الجنائية فقط، أما إذا أطلق المتهم تقرير المعارضة أنصرف طعنه إلى الدعويين الجنائية والمدنية إن وجدت، فللمتهم التقرير بالمعارضة في أي الحكمين أو الحكمين معاً حسبما جاء بتقرير المعارضة، أما بالنسبة للمسئول عن الحقوق المدنية فلا تطرح معارضته بطبيعة الحال إلا الدعوى المدنية لأنها الدعوى التي تتركز فيها حقوقه.
التنازل عن المعارضة:.
للمحكوم عليه غيابياً الحق في الطعن في هذا الحكم بطريق المعارضة، إلا أن استعمال هذا الحق ليس وجوبياً، فللمحكوم عليه أن يفوت ميعاد المعارضة فيسقط حقه فيها، أو أن يتخلف عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضته بعد التقرير بها في الميعاد فيقضي باعتبارها كأن لم تكن، وله أن يطلب إلى المحكمة إثبات تنازله عن المعارضة بعد رفعها فعلاً وتجيبه إلى طلبه لأن هذا مطلق حقه فهو رضاء بالحكم يستوي أثره مع الرضاء السابق بتفويت ميعاد الطعن بالمعارضة، إلا أن التنازل عنها مقدماً وقبل التقرير بها لا يعتد به باعتباره مخالفاً لإجراء متعلق بالنظام العام
===========================================================================
السؤال العاشر:. تكلم في قاعدة مبدأ تقيد المحكمة الجنائية بحدود الدعوى المطروحة أمامها ثم وضح بالتفصيل مدة سلطة المحكمة في تعديل التهمة.
ج10:. القاعدة العامة:.
نص القانون على أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور كما لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى، وبمقتضى ذلك تلتزم المحكمة بحدود الدعوى التي أدخلت في حديها القيد العيني والقيد الشخصي.
القيد الأول: القيد العيني:.
وهو الواقعة المرفوعة عنها الدعوى، فلا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير الواقعة التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور، ولو كان لهذه الواقعة أساس من التحقيقات، إنما يكون للنيابة العامة بوصفها سلطة اتهام أن تقيم الدعوى على المتهم من أجل هذه الواقعة الجديدة وتطلب من المحكمة معاقبته عليها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ذلك في مواجهة المتهم بالجلسة أو مع إعلانه به إذا كان غائباً وأن يكون أمام محكمة أول درجة حتى لا تحرمه فيما يتعلق بالواقعة الجيد من إحدى درجتي التقاضي.
القيد الثاني: القيد الشخصي:.
ووفقاً لهذا القيد لا يجوز للمحكمة أن تحكم بالعقوبة على غير المتهم المقامة عليه الدعوى، ولو أتضح لها من التحقيق أو أثناء المرافعة أمامها أن هناك من ساهم إلى جانب المتهم في ارتكاب الجريمة التي تنظرها سواء كفاعل أصلي معه أو كشريك. ويلاحظ أنه لا يعد استثناء على هذه القاعدة ما يقضي به القانون من أنه يجوز لمحكمة الجنح والمخالفات أن تحكم على أي شخص لم تقم عليه الدعوى إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة، فهي مجرد رخصة أعطيت للنيابة العامة استثناء من قواعد إعلان الخصوم فحسب، ويعتبر حينئذ متهماً في دعوى مرفوعة بطريق قانوني، كذلك لا يعد من قبيل الاستثناء على هذه القاعدة ما قرره المشرع من حق التصدي لكل من محكمة الجنايات والدائرة الجنائية بمحكمة الجنايات بمحكمة النقض، وتجد قاعدة تقيد المحكمة حدود الدعوى من حيث الوقائع والأشخاص أساسها في مبدأ الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم، فسلطة الاتهام هي صاحبة الاختصاص في رسم حدود الدعوى من حيث الوقائع والأشخاص، وعلى المحكمة أن تقيد بتلك الحدود العينية والشخصية فإذا قضت في نطاق هذه الحدود كان قضاؤها صحيحاً، أما إذا قضت خارج هذا النطاق كان قضاؤها باطلاً لأنها بذلك تكون قد قضت فيما لم يكن موضوعاً لاتهام وجمعت في يدها بين سلطتي الاتهام والحكم فضلاً عن أنها تكون قد فصلت في غير ما طلبه الخصوم، أي في دعوى غير قائمة، وهو ما لا يجيزه القانون. وقاعدة تقيد المحكمة بالحدود العينية والشخصية للدعوى المرفوعة إليها قاعدة أساسية في الإجراءات الجنائية متصلة بالنظام العام أو تعد اتصال، ويترتب على مخالفتها بطلان الحكم بطلاناً مطلقاً لانعدام ولاية المحكمة بالفصل في تلك الدعوى ولذلك فلا يصحح هذا البطلان قبول الخصوم لهذا الحكم الباطل، ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة النقض لأول مرة.
سلطة المحكمة في تعديل التهمة:.
استثناء على الحظر المفروض على المحكمة الجنائية في تعديل الوقائع التي تتأسس عليها التهمة المرفوعة بها الدعوى يجوز للمحكمة أن تعدل التهمة عن طريق واحد هو إضافة الظروف المشددة، أو على حد تعبير القانون للمحكمة تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي تبت من التحقيق أو من المرافعة في الجلسة ولو كانت لم تذكر بأمر الإحالة أو بالتكليف بالحضور، وتعديل التهمة يختلف عن تغيير الوصف القانوني لها من حيث أن التعديل هو في الواقع تحوير في كيان التهمة بإضافة عناصر أخرى إلى الواقعة التي أقيمت بها الدعوى وتكون التحقيقات قد شملتها، أما تغيير الوصف القانوني للتهمة فهو لا يعدو أن يكون تغييراً في الاسم فقط مع الإبقاء على جميع عناصر الواقعة كما أقيمت بها الدعوى، أو بعد استبعاد بعضها، لكن دون أية إضافة أخرى، وإذا كان تعديل التهمة يقتضي في غالب الأحيان تغيير وصفها القانوني، فإن تغيير الوصف القانوني كثيراً ما يجئ بغير تعديل في التهمة بصفة عامة، ومن قبيل تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة بمعناها الواسع، إدخال نتيجة إجرامية لم تدخل حوزة المحكمة مع الواقعة الأصلية كظرف مشدد، كما إذا قدم المتهم للمحاكمة بتهمة الإصابة الخطأ يمكن للمحكمة أن تعدل التهمة المنسوبة إليه إلى القتل الخطأ، إذا ما تحقق لديها أن وفاة المجني عليه نشأت عن الإصابة الخطأ، أو إذا قدم للمحاكمة بتهمة شروع في قتل أمكن محاكمته عن جريمة قتل تامة بإدخال النتيجة الإجرامية. ويشترط لصحة تعديل التهمة في مثل هذه الأحوال، أن تكون العناصر الجديدة التي أضيفت إلى التهمة قد استخلصتها المحكمة من التحقيق الابتدائي، وأظهرت من التحقيق الذي أجرته بالجلسة والتي تكون قد دارت عليها المرافعة، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أسس مقبولة في العقل والمنطق، ولها مأخذ صحيح في الأوراق.
===========================================================================
السؤال الحادي عشر:. تكلم في ماهية الأمر الجنائي موضحاً بالتفصيل سلطة القاضي الجزئي في إصدار هذا الأمر من حيث الجرائم التي يجوز فيها، وحالاته، ومتى يجوز له رفض إصدار هذا الأمر.
ج11:. ماهية الأمر الجنائي:.
الأمر الجنائي هو أمر يصدر من قاضي المحكمة الجزئية أو من وكلاء النيابة العامة بتوقيع عقوبة جنائية في الجنح والمخالفات الجائز فيها ذلك قانوناً، وذلك بعد الإطلاع على الأوراق في غير حضور الخصوم وبغير إجراء تحقيق أو سماع مرافعة. والأمر الجنائي يعد تعبيراً عن نظام الإجراءات المختصرة التي تستهدف تبسيط الإجراءات في الدعاوي الجنائية القليلة الأهمية مع سرعة الفصل فيها، اقتصاداً في الوقت وفي المصاريف حتى يتسع وقت القضاء للقيام بأداء واجب العدالة في المسائل الهامة.
سلطة القاضي الجزئي في إصدار الأمر الجنائي: الجرائم التي يجوز فيها إصدار الأمر:.
نص القانون على أن للنيابة العامة في مواد الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس، إذا رأت أن الجريمة بحسب ظروفها تكفي فيها عقوبة الغرامة فضلاً عن العقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف، أن تطلب من قاضي المحكمة الجنائية التي من اختصاصها نظر الدعوى توقيع العقوبة على المتهم بأمر يصدره بناء على محضر جمع الاستدلالات أو أدلة الإثبات الأخرى بغير إجراء تحقيق أو سماع مرافعة. كما نص القانون على أن للقاضي من تلقاء نفسه عند نظر إحدى الجنح أن يصدر فيها أمراً جنائياً، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه، ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى عقوبة. إذن الأمر الجنائي لا يصدر في مواد الجنايات مطلقاً ولا في مواد الجنح التي يوجب القانون الحكم فيها لعقوبة الحبس.
حالات إصدار الأمر الجنائي: الحالة الأولى:.
يتم طلب إصدار الأمر الجنائي من النيابة العامة دون غيرها، أي أن الأمر متروك لتقديرها تبعاً لما تراه من ظروف كل جريمة فلها أن تختار أي الطريقين تشاء، فإما أن تطلب من القاضي الجزئي المختص إصدار الأمر الجنائي أو أن تقدم المتهم للمحكمة بالطرق العادية. وعلى ذلك فليس للمتهم أو المدعي المدني إن وجد أن يطلب الفصل في الدعوى بطريق الأمر الجنائي، ويقدم طلب استصدار الأمر الجنائي من قبل النيابة العامة إلى قاضي المحكمة الجزئية التي من اختصاصها نظر الدعوى مصحوباً بالأوراق سواء أكانت محاضر جمع استدلالات أو محاضر تحقيق، وبكافة ما لدى النيابة العامة من أدلة لإثبات الجريمة، سواء كانت هذه تتضمنها أوراق الدعوى كالمستندات وتقارير الخبراء أم كانت مادية كالأدوات التي استعملت في الجريمة وما إلى ذلك.
الحالة الثانية:.
يجوز للقاضي الجزئي من تلقاء نفسه عند نظر إحدى الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس أن يصدر فيها أمراً جنائياً، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى عقوبة. ويلاحظ أنه يشترط لقيام هذه الحالة من حالات الأمر الجنائي توافر الشروط التالية:
1- أن تكون النيابة العامة قد أحالت الدعوى إلى المحكمة الجزئية لمحاكمة المتهم بالطرق العادية.
2- أن تكون الجريمة المرفوع عنها الدعوى جنحة لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس.
3- أن يتغيب المتهم عن الحضور أمام المحكمة في الجلسة المحددة لنظر الدعوى رغم إعلانه بذلك إعلاناً صحيحاً.
4- ألا تكون النيابة العامة قد طلبت من المحكمة توقيع أقصى عقوبة على المتهم المحال إليها.
رفض إصدار الأمر الجنائي:.
نص القانون على أن يرفض القاضي إصدار الأمر إذا رأى:
أولاً:. أنه لا يمكن الفصل في الدعوى بحالتها التي هي عليها أو بدون تحقيق أو مرافعة.
ثانياً:. أو الواقعة نظراً لسوابق المتهم أو لأي سبب آخر تستوجب توقيع عقوبة أشد من الغرامة التي يجوز صدور الأمر بها. ويصدر القاضي قراره بالرفض بتأشيره على الطلب الكتابي المقدم له، ولا يجوز الطعن في هذا القرار، ويترتب على قرار الرفض وجوب السير في الدعوى بالطرق العادية. وعلى القاضي الجزئي أن يرفض إصدار الأمر إذا رأى أن الواقعة جناية أو جنحة لا يجوز فيها إصدار الأمر الجنائي. ويلاحظ أن رفض الأمر من القاضي لا يعني براءة المتهم ولا يقيدها، وإنما يعني أن القاضي يرى أن يتبع الطريق العادي في محاكمة المتهم لتتضح براءته أو إدانته.

================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اجرائات جنائيه 2 تيرم ثامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم :: كليه الحقوق :: المستوى الرابع :: تيرم ثامن-
انتقل الى: