اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم
عزيزي الزائر الكريم اهلا بك في منتداك يشرفنا ان تكون عضوا في اسره المنتدى ونامل ان ينال المنتدى اعجابك وشكرا لزيارتكم الكريمه اذا اردت التسجيل وواجهت صعوبه اتصل على الرقم التالي 01061308350

اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم

شرح . محاضرات . امتحانات . نتائج . جداول دراسيه . وكل ما يهم الدارسين. بالاضافه الى الموضوعات العامه والاخبار
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اخواني واحبائي طلاب التعليم المفتوح جامعة الفيوم بداية ارحب بكم واهنئكم على دخولكم منتداكم كما انه يسعدنا ويشرفنا ان تنضموا الى اسرة المنتدى فانه لابد لكي نتفاعل جميعا ولكي تعم المنفعه للجميع ان نتعاون جميعا للارتقاء بالمنتدى ونشره على الكافه وذلك بالتسجيل به ونشر المواد العلميه الدراسيه لكل مراحل التعليم المفتوح هذا ونسأل الله العظيم ان يسدد الى التوفيق خطاكم وان يجازي كل من ساهم بعلم او فكره او رأي فنفع بها على المنتدى غيره خير الثواب وان يثقل بها ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون  .... والسلام عليكم ورحمه الله

للابلاغ عن اي مشكله او ابداء اي راي او اقتراح يرجى مراسلتي على البريد التالي rabih75@yahoo.com ا
بشرى سارة لطلبة كليه الحقوق  فقد وافق مجلس نقابة المحامين على قيد خريجي التعليم المفتوح بجداول النقابه سواء من الحاصلين على الثانويه العامه او الدبلومات الفنيه
الاخوه والاخوات زوار المنتدى الكرام . اود ان انوه انه تم تنشيط كافه التسجيلات الجديده بالمنتدى فيمكنك الدخول كعضو بالمنتدى عن طريق البيانات التي ادخلتها مسبقا وهي اسم المستخدم وكلمه المرور .. شكرا على تفاعلكم البناء ويسعدنا انضمامكم لمنتداكم مع خالص التمنيات بالتوفيق والنجاح


شاطر | 
 

 النظريــــــــــــــــــــــــــــــــه العامـــــــــــــه للجريمـــــــــــــــــــه تيرم ثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمبيو سيرف

avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 767
نقاط : 1330
السٌّمعَة : 16
تاريخ الميلاد : 22/05/1975
تاريخ التسجيل : 22/07/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: النظريــــــــــــــــــــــــــــــــه العامـــــــــــــه للجريمـــــــــــــــــــه تيرم ثالث   الإثنين 27 مايو 2013, 23:05

برنامج مركز التعليم المفتوح
الدراسات القانونية العملية

مذكرة
شرح قانون العقوبات


القسم الأول



النظرية العامة في الجريمة




أ.د/ أسامة عبد الله قايد
أستاذ القانون الجنائي / جامعة بني سويف



س1: أكتب بالتفصيل المناسب في الموضوعات التالية:.
ماهية مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية:.
ج1: أولاً: مصادر التجريم والعقاب.
تنقسم مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية إلى مصدرين أحدهم مباشر يتمثل في النصوص التشريعية، والأخر غير مباشر ويشمل المصادر الأخرى للتشريع، كالعرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. ولا يعتد المشرع في التجريم والعقاب إلا بالمصادر المباشرة أي بالنصوص التشريعية الوضعية.
المصادر غير المباشرة:.
دور المصادر غير المباشرة في القانون الجنائي ( العرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) يكون لهذه المصادر دور أصيل في خارج نطاق التجريم، .بينما في مجال التجريم والعقاب يكون لها دور ثانوي. ويظهر الدور الأصيل لهذه المصادر خارج نطاق التجريم والعقاب أي عندما ينقضي سلطان النص الجنائي، فيمكن الاستناد إلى العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما الدور الثانوي لهذه المصادر فيتمثل في مظهرين: الأول عندما يكون تحديد بعض عناصر الجريمة مستنداً أساساً إلى العرف السائد في المجتمع، فقواعد العرف مثلاً يمكن الرجوع إليها في تحديد مفهوم الإخلال بالحياء الذي يجب أن يتصف به الفعل حتى تقوم به جريمة الفعل الفاضح. وكذلك العرف القضائي، وهو ما أستقر عليه القضاء بالنسبة لتحديد معين لبعض الأفكار أو المفاهيم القانونية والتي تكون الأساس في تحديد بعض أركان الجرائم كمفهوم الضرر في جريمة التزوير وفكرة الاختلاس في جريمة السرقة. أما المظهر الثاني فقد يكون تحديد بعض الجرائم مقتضياً تطبيق قواعد قوانين أخرى، ومن أمثلة ذلك السرقة تقتضي وجوب أن يكون الشئ مملوكاً لغير الجاني والذي يحدد طرف اكتساب الملكية قواعد القانون المدني. وكذلك جريمة خيانة الأمانة تقتضي وجود عقد من عقود الأمانة وتطبيق قواعد القانون المدني هي الفصل في توافر أركان هذه العقود.
ثانياً: تفسير النصوص الجنائية:.
ماهية التفسير:.
التفسير هو تحديد المعنى الصحيح الذي يقصده الشارع من ألفاظ النص أي الكشف عن حقيقة قصد المشرع، وذلك عن طريق بذل المفسر نشاطاً ذهنياً مستعيناً في ذلك بالمنطق وقواعد اللغة.
أنواع التفسير:.
أنواع التفسير ثلاثة: التفسير التشريعي، والقضائي، والفقهي.
التفسير التشريعي:. هو التفسير الذي يصدر من الجهة التي أصدرت التشريع ويكون في صورة نصوص قانونية لبيان ما يستهدفه الشارع من النص، أو لكشف غموض أحاط بالنص، وقد يكون هذا التفسير مصاحباً لصدور النص أو تالياً له، وفي جميع الأحوال يكون ملزماً، ومن أمثلة هذا التفسير التشريعي الفقرة الثانية من المادة (102) من قانون العقوبات والتي تعرف المفرقعات، والمادة (231) عقوبات التي تعرف سبق الإصرار، والمادة ( 232 ) عقوبات التي تعرف بالترصد.
التفسير القضائي:. هو التفسير الذي يقوم به القاضي حين الفصل في الدعاوى المعروضة علية، وليس لهذا التفسير أي قوة إلزامية إلا في حدود الدعاوى الصادرة فيها، ولو كان هذا التفسير صادراً من محكمة النقض. واستثناء من هذه القاعدة جعل الشارع في بعض الدول ومنها مصر للتفسير القضائي الذي يصدر من المحكمة الدستورية العليا قوة الإلزام على خلاف الأصل المقرر في شأن التفسير القضائي، ومن ثم يعد تفسيرها ملزماً وفقاً لنص المادة ( 26، 48) من قانون المحكمة. حيث نصت المادة (26) على أن ( تتولى تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور، وذلك إذا أثارت خلافاً في التطبيق، وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها) كما قررت المادة (48). ( أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة).
التفسير الفقهي:. هو الذي يصدر عن فقيه في القانون وليس لهذا التفسير أي قوة إلزامية، وإن كان له تأثير غير مباشر على التفسير القضائي حيث يستعين القضاة بآراء الفقة في أحكامهم، كما يوجه الشارع إلى استكمال النص إذ يهدف إلى أن يحقق النص الغرض الاجتماعي الذي من آجلة وضع في إطار التنظيم القانوني.
وسائل تفسير نصوص قانون العقوبات:.
يتحقق تفسير القانون بصفة عامة بالبحث عن حقيقة قصد الشارع، لكي نضمن تطبيق النص على النحو السليم. ولذلك فإن للمفسر أن يستخدم أي وسيلة أو أسلوب لتحقيق هذا الغرض، فمن هذه الوسائل، تحليل ألفاظ النص، ويكون ذلك بتحليل كل لفظ على حده ثم الألفاظ إجمالاً، وذلك للكشف عن دلالة هذه الألفاظ. وللمفسر في ذلك أن يبحث عن معنى هذه الألفاظ في اللغة العادية ثم اللغة القانونية، فقد يكون الشارع أراد مدلولاً خاصاً لهذه الألفاظ، وله أن يلجأ إلى تاريخ النص ومناسبة إصداره وعلاقتة بالنصوص الأخرى لبيان دلالة هذه الألفاظ أو العبارات، كما له أن يستعين بالمذكرات الإيضاحية والتفسيرية والمناقشات التي دارت أثناء وضع النص وأن يلجأ إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي واكبت وضع القانون أو النص. كما يمكن للمفسر البحث في الغاية من النص وتحديد علته، أي تحديد المصلحة أو الحق الذي يحمية القانون، وله أن يبحث في العلة من النظام أو القانون بصفة عامة أو النص، مثال ذلك في المواد الخاصة بجرائم الاعتداء على جسم الإنسان نجد العلة أو الغاية من النص هي حماية حق الإنسان في سلامة الجسم وضمان السير العادي لوظائف الأعضاء. ومن ثم فأي اعتداء على سلامة الجسم أو يخل بالسير الطبيعي لوظائفه يدخل في نطاق الحماية، وبالتالي يعد محلاً للمسئولية الجنائية والعقاب من يعرض جسم الإنسان لأشعة ضارة تخل بالسير الطبيعي لوظائف جسمه أو ينقل له ميكروباً معيناً فإنه يعاقب بمقتضى النصوص الخاصة بحماية سلامة الجسم. كذلك الشأن في جرائم السرقة حيث تكون حماية الملكية والحيازة محلاً للحماية القانونية التي أستهدفها الشارع من وضع النصوص الخاصة بجريمة السرقة. المواد ( 311، 321) من قانون العقوبات المصري وتفسير هذه النصوص على أساس الغاية منها وعلتها هو الذي جعل سرقة التيار الكهربائي يصلح محلاً للسرقة، بالمفهوم الدقيق لموضوع السرقة.
س2: وضح ماهية القانون الأصلح للمتهم وما هي شروط تطبيقه.
رجعية النصوص الأصلح للمتهم:
ج2:. الشرط الأول:. أن يكون القانون الجديد أصلح للمتهم.
عرفت محكمة النقض المصرية القانون الأصلح للمتهم بأنه ( القانون الذي ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم ). وهذا يقتضي المقارنة بين القانون القديم والقانون الجديد من حيث الأصلح للمتهم بالذات دون باقي المتهمين، ولا يطبق القانون الجديد إذا لم يكن أصلح للمتهم، كما لو كان القانون الجديد يشدد العقاب على الفعل. ويجب لتحقيق ذلك مراعاة الأمور الآتية:.
1- يجب التحقق بأننا بصدد قانون بمعنى أن يقع قاعدة عامة مجردة وأن يكون صادراً من السلطة المختصة بالتشريع.
2- كما يجب أن تكون المقارنة بين القانون الجديد والقانون القديم واقعية .
ويعني ذلك أنه لا يجوز أن ينظر القاضي إلى كل القانون في جملته من حيث التشديد أو التخفيف وإنما ينبغي أن ينظر إلى وضع كل منه على حده ، ويبحث أي القوانين أصلح للتطبيق عليه، فالقانون الذي يؤدي تطبيقه على المتهم إلى عدم توقيع العقاب أو تخفيفه وهو أصلح للمتهم ويطبقه، لأنه في هذه الحالة يكون قد أهدر القانونين معا ، وخلق قانونا ثالثاً وهذا من اختصاص المشرع وليس من اختصاص القاضي كما يعد القانون الجديد أصلح للمتهم إذا كان يجعل الفعل مشروعاً بإلغاء نص التجريم أو إذا أضاف سبب إباحة أو مانع مسئولية أو مانع عقاب يستفيد منه المتهم أو يقرر له تدبيراً احترازياً بدلاً من العقوبة أو يقرر عقوبة أخف على نفس الفعل من العقوبة المقررة في القانون السابق . وتعتبر العقوبة أخف وفقاً للمعايير الآتية:.
1- عقوبات الجنايات أشد من عقوبات الجنح وعقوبة الجنح أشد من عقوبة المخالفات .
2- بالنسبة لنوع واحد من الجرائم فإن المقارنة بين العقوبات يلاحظ أن ترتيبها تصاعدي.بحسب شدتها على النحو التالي:.
الغرامة، الحبس البسيط، الحبس مع الشغل، السجن، السجن المشدد، السجن المؤبد، الإعدام، والعبرة هنا بنوع العقوبة لا بمدتها.
3- في حالة إتحاد العقوبة في القانون الجديد والقديم، تكون العبرة بالمدة في اعتبار القانون الأصلح للمتهم إذا نزل بالحد الأدنى أو الحد الأقصى أو بالحدين معاً ولكن لا تجري الأمور بهذه السهولة، وتدق المشكلة فيما يخفض القانون الجديد الحد الأدنى ويرفع الحد الأقصى أو رفع الحد الأدنى وخفض الحد الأقصى.
4- إذا كان أحد القوانين يقرر عقوبتين وجوباً في حين يقرر الثاني عقوبة واحدة وجوباً فالثاني أصلح للمتهم.
5- يعتبر القانون أصلح للمتهم إذا كان لا يقرر بجانب العقوبة الأصلية عقوبات تكميلية أو تبعية.
تعدد القوانين:.
قد تدق مشكلة البحث في القانون الأصلح للمتهم بين أكثر من قانون، كأن يرتكب الجاني جريمتة في ظل قانون ثم يصدر قانون أخر أثناء محاكمتة يلغي الأول، وقبل أن تنتهي محاكمتة صدر قانون ثالث، والرأي الصحيح أن يطبق على المتهم من القوانين الثلاثة أصلحة بالنسبة له، وهذا ما أستقر عليه الفقه وأخذ به القضاء المصري .
الشرط الثاني: صدور القانون الأصلح للمتهم قبل صدور الحكم النهائي ( البات ).
تقتضي دراسة هذا الشرط، بين أمرين ، بيان المقصود بصدور القانون، وما هو الحكم البات.
من المتفق عليه بين الفقهاء أن المراد بصدور القانون هو تصديق رئيس الدولة على إصدار القانون، والعبرة بتاريخ صدور القانون لا بتاريخ العمل به وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري بقولها ( إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه نهاياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره ) ويعني ذلك أن القاضي يلتزم بتطبيق النص الأصلح للمتهم منذ صدوره، فلو صدر قانون أصلح للمتهم وعلق تنفيذه على أجل من تاريخ نشرة، يتعين تطبيقه ولو لم يحل هذا الآجل ما دام يجعل المتهم في مركز قانوني أفضل من القانون السابق. هذا خلافاً للقوانين الأسوأ للمتهم، والتي يعمل بها من تاريخ نفاذها، ومرد ذلك أن رجعية هذه القوانين يجعلها تطبق على أفعال سابقة عليها، وحرص الشارع على عدم أخذ الناس بالقوانين المذكورة ما لم يكونوا قد عملوا بها والعلم يكون مفترضاً بمضي المدة المحددة من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية.
أما المقصود بالحكم البات: فهو الحكم غير القابل للطعن فيه بالطرق العادية، وغير العادية، أي لا يقبل الطعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف أو النقض أو التماس إعادة النظر، وهو ما يراه غالبية الفقهاء من أن المقصود بالحكم النهائي الذي نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات لأن الأصل المأخوذ منه النص وهو القانون الإيطالي يذكر الحكم البات، وهو المعنى المقصود في قانون العقوبات، والذي قصده الشارع لكي يحقق المصلحة المقصودة من النص، وليس من العدل أن يجرم المحكوم عليه من الاستفادة من القانون الجديد الأصلح له. ولم يصدر بعد حكم بات غير جائز على قوة الشئ المحكوم فيه وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من المشروع الموحد فاستبدلت الحكم البات بالحكم النهائي.
استفادة المحكوم عليه بعد صدور الحكم البات من القانون الأصلح له :.
نصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري على أنه ( إذا صدر قانون يعد نهائي يجعل الفعل الذي حكم على المجرم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي أثارة الجنائية ). ومؤدى هذا النص أن المتهم يستفيد ولو بعد أن صدر عليه حكم بات بالقانون الأصلح له، وذلك إذا كان قد جعل الفعل الذي حكم عليه من أجله غير معاقب ، بإلغاء نص التجريم أو أضافة سبب إباحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب يستفيد منه المحكوم عليه الذي صدر ضده الحكم البات، ولا مجال لاستفادة المتهم بالقانون الجديد بعد صدور الحكم البات إذا أقتصر على تخفيف العقوبة فقط، ويترتب عليه تطبيق القانون الجديد في هذه الحالة أن تسقط العقوبات الصادر بها الحكم أو المترتبة عليه، وتنتهي أثارة الجنائية. ولا يعد سابقة في العود، بمعنى أن يكون المحكوم عليه في مركز من يحكم عليه بالبراءة، فالعقوبة المحكوم بها لا تنفذ إذا لم يكن قد بدئ في التنفيذ ويوقف تنفيذها، فإذا كان محبوساً أفرج عنه، وإن كان محكوماً عليه بالغرامة لا يجوز مطالبته بها ، وإن كان قد دفعها فله استردادها، وكذلك الأشياء المصادرة، ويوقف تنفيذ العقوبات التبعية والتكميلية.
عدم رجعية القوانين المحددة الفترة:.
تنص الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري على أنه ( غير أنه في حالة قيام إجراءات الدعوى أو صدور حكم الإدانة فيها وكان ذلك عن فعل وقع مخالفاً لقانون ينهي عن ارتكابه في فترة محددة فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون السير في الدعوى أو تنفيذ العقوبات المحكوم بها ). ويأتي هذا النص متضمناً استثناء من قاعدة رجعية النصوص الأصلح للمتهم،
س3: أذكر شروط ممارسة الأعمال الطبية.
ج3: نلخص شروط إباحة العمل الطبي في توافر أربعة شروط نعرض لها على النحو التالي:.
الشرط الشكلي: ترخيص القانون:
نص المشرع المصري في المادة الثانية من القانون رقم ( 415) لسنة 1954م في شأن مزاولة مهنة الطب على ضرورة توافر شروط أربعة فيمن يزاول مهنة الطب في مصر نبحثها وفقاً لأهميتها على النحو التالي.
الشرط الأول: الإجازة العلمية:
لقد تطلب المشرع الحصول على درجة البكالوريوس من الجامعات المصرية، وكذلك قضاء سنة في التدريب الإجباري على ممارسة المهنة لكي يعطي له القانون الحق في الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً.
استثناء:.
وقد أورد المشرع المصري استثناء على هذا الشرط خاصاً بالحاصلين على دبلوم أجنبي أو درجة علمية تعادل البكالوريوس بأحقيتهم بعد قضاء فترة التدريب الإجباري واجتياز الامتحان المنصوص عليه في المادة الثالثة من ذات القانون في القيد بسجل وزارة الصحة وممارسة مهنة الطب.
الشرط الثاني: الجنسية:
أشترط المشرع فيمن يمارس مهنة الطب في مصر أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية نظراً لما تقتضية مزاولة هذه المهنة تعد من قبيل الجرائم الماسة بسلامة الجسد، وكذلك تسمح لمن يمارسها بالوقوف على أسرار الحياة الخاصة للمرضى.
استثناء:
ومع ذلك أجاز المشرع لرعايا الدول التي تسمح للمصريين بمزاولة مهنة الطب، وكذلك أيضاً الأجانب الذين التحقوا بإحدى الجامعات المصرية قبل العمل بأحكام القانون ( 142 ) لسنة 1948م بممارسة مهنة الطب في مصر.
الشرط الثالث: التسجيل:
تطلب المشرع فيمن يمارس مهنة الطب في مصر ضرورة تسجيل الشهادة الدراسية الحاصل عليها بسجل وزارة الصحة.
الشرط الرابع: القيد:
وضع المشرع شرطاً أخيراً لممارسة مهنة الطب وهو القيد بنقابة الأطباء البشريين بعد تسجيل الشهادة الدراسية بسجل الأطباء بوزارة الصحة.
س4: ماهية الشروط المتطالبة في فعل الاعتداء في الدفاع الشرعي.
ج4: يشترط في فعل الاعتداء توافر العناصر الآتية:.
1- أن يكون فعلاً يهدد بخطر غير مشروع.
2- أن يكون الخطر حالاً.
3- أن يرد على جريمة من الجرائم ضد النفس أو المال مما يحدده الشارع.
فعل يهدد بخطر غير مشروع:
لا يتصور قيام الدفاع الشرعي إلا إذا كان لرد خطر اعتداء محتمل يهدد حقاً أو مصلحة محمية بالقانون، فإذا لم يكن هناك خطر، بأن كان الفعل لم يرتكب أو أرتكب الفعل دون أن يكون مهدداً بخطر، فلا محل للدفاع الشرعي. فالدفاع الشرعي مباح بالنسبة للنفس والمال. وهذا ما نصت عليه المادة (245) من قانون العقوبات المصري بقولها ( لا عقوبة مطلقاً على من قتل غيره أو أصابة بجرح أو ضربه أثناء استعمال حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله).
أن يكون الخطر حالاً:.
يكون الخطر حالاً في حالتين، إذا كان الاعتداء لم يبدأ بعد ولكنه على وشك البدء، والصورة الثانية، هي حالة بدء الاعتداء، ولكنه لم ينته بعد، وينبني على ذلك أن الخطر المستقبل ووقوع الاعتداء الفعلي يحولان دون استعمال حق الدفاع الشرعي.
أن يرد على جريمة من الجرائم ضد النفس أو المال مما يحدده الشارع:.
تشمل جميع الجرائم التي تعد اعتداء على الحق في الحياة أو على الحق في سلامة الجسم، وقد تمس العرض والحرية والشرف، سواء كانت هذه الجرائم منصوصاً عليها في قانون العقوبات المصري أو أي قانون خاص، وعلى هذا تقسم هذه الجرائم على النحو التالي:
1- جرائم الاعتداء على الحق في الحياة وسلامة الجسم، وهي القتل والضرب والجرح، والتجارب العلمية الطبية، والإجهاض، وتعرض حياة شخص للخطر.
2- جرائم الاعتداء على العرض، وتشمل جرائم هتك العرض والاغتصاب والزنا والفعل الفاضح.
3- جرائم تمس الشرف والاعتبار، كالسب والقذف وإفشاء الأسرار.
4- جرائم الاعتداء على الحرية، كالقبض والحبس بدون وجه حق، والخطف.
وأن غالبية هذه الجرائم تقتضي استعمال القوة أو العنف لدرء خطر الاعتداء، إلا أن حق الدفاع مقيد بوجوب تناسب دفاع مهدد مع جسامة الخطر الذي يهدده.
س5: ماهية الشروع موضحاً أركانة.
ج5: تعريف الشروع:
عرف المشرع المصري في الجريمة في المادة 45 من قانون العقوبات بقوله أن ( الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحه إذا أوقف أو خاب أثرة لأسباب لادخل لإرادة الفاعل فيها).
ومن هذا التعريف نلاحظ أن أركان الشروع ثلاثة هي:.
1- البدء في التنفيذ.
2- القصد الجنائي.
3- وقف التنفيذ أو خيبة أثره.
س6:ماهية صور الفاعل الأصلي للجريمة.
ج6: الفاعل الأصلي:
هو انفراد شخص بالدور الرئيسي في الجريمة.
الضابط في انفراد الجاني بالدور الرئيسي في الجريمة:
يعد الجاني منفرداً بالدور الرئيسي في الجريمة إذا ارتكب الفعل الذي يقوم عليه ركنها المادي فتمخضت النتيجة على النحو الذي يحدده القانون، بمعنى أن النتيجة كانت ثمرة نشاطه المستقل دون تدخل لأي فرد آخر، وهي الصورة العادية للفاعل، عموماً وقد يظن أن لا صلة لهذا الوجه إطلاقاً مجاله المساهمة الجنائية، مادام الغرض أن الجاني يعمل وحده لا يعاونه فاعل أخر، ولكن الحقيقة أن هذه الحالة تعرض كلما وجد الفاعل واحد أصلي للجريمة ساهم معه شريك أو أكثر، وتعد مساهمة بصفة تبعية أو ثانوية، فإذا كانت الجريمة قتلاً فالجاني هو الذي أطلق الرصاص، وإذا كانت سرقة فالجاني هو الذي وضع يده على المنقول المملوك للغير فأخرجه من حيازته وجعله في حيازة أخرى.
تعدد الجناة الذين قاموا بأدوار رئيسية في الجريمة:
نبحث وضع الفاعل عن طريق الدخول في ارتكاب الجريمة، وهذه الصورة تتمثل في حالتين.
الأولى: يعد فاعلاً للجريمة من يرتكبها مع غيره.
الثانية: يعد فاعلاً للجريمة من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عملاً من الأعمال المكونة لها.
س7: ماهية القصد الجنائي وعناصره.
ج7: نص القانون:
نص المشرع على هذا الشرط في المادة (45) منه بقوله ( يقصد ارتكاب جناية أو جنحة ) والقصد في الشروع لا يختلف عن الجريمة التامة، مثال ذلك: دخول منزل قصد ارتكاب جريمة معينة لا يعد شروعاً ولكن يشكل جريمة انتهاك حرمة ملك الغير مادة (369 ) وما بعدها من قانون العقوبات.
أهمية اعتبار القصد الجنائي ركناً للشروع:
ينبني على اعتبار القصد الجنائي ركناً في الشروع استبعاد الجرائم التي لا يعد القصد ركناً فيها وهذه الجرائم طائفتان، الجرائم غير العمدية والجرائم ذات النتائج التي تجاوز قصد الجاني فلا شروع في الجرائم العمدية إذا أن نية الفاعل لا تتجه إلى تحقيق نتيجة معينه، وكذلك لا شروع في الجرائم العمدية ذات النتائج التي تجاوز قصد الجاني كالضرب أو الجرح المفضي إلى موت أو عاهة مستديمة.
سلطة القضاء في إثبات القصد الجنائي:
التحقق من ثبوت توافر القصد الجنائي من اختصاص قاضي الموضوع الذي يستخلصه من وقائع الدعوى ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك إلا إذا أخطأ في تحديد عناصره وأحكامه. ويلزم القاضي في حكم الإدانة من أجل الشروع بإثبات توافر القصد المتجه إلى الجريمة وإلا عد حكمه قاصر التسبب مستوجباً تقضه.
س8: ماهو الركن المادي في المساهمة التبعية.
ج8: الركن المادي هو النشاط أو السلوك الإجرامي للشريك وما ينتج عنه من آثار. ولما كان إجرام الشريك قصداً مادياً من الجريمة التي ارتكبها الفاعل، لذلك يمكننا القول لأن إجرام الشريك تبعي، ومن ثم فإن الركن المادي لإجرام الشريك يتألف من فعلين، أحدهما هو فعل الفاعل الأصلي والثاني هو فعل الاشتراك ولا بد بداهة من ارتباط الفعلين برابطة السببية حتى يظهر الفاعلان كركن واحد في الجريمة، ويتكون الركن المادي من ثلاثة عناصر هي في الاشتراك.
النشاط الإجرامي في الاشتراك.
النتيجة الإجرامية.
علاقة السببية التي تربط بينهما.
س9: ميز بين كل من : الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد.
ج9: الفرق بين الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد هي:.
إن معيار التفرقة بين الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد وهو موضوع التجريم الذي سبغ عليه الشارع أو القانون الصفة غير المشروعة، فالجريمة البسيطة هي التي تتكون من فعل واحد، أما جريمة الاعتياد فهي تتكون من عدة أفعال، لا يشكل كل منها جريمة مستقلة ولكن الاعتياد على ارتكاب هذا الفعل هو الذي يعد جريمة مما يشكل من خطورة على المصالح المحمية، فمعيار التجريم هو الاعتياد على ممارسة نشاط إجرامي معين. ويستدل عليها من النص المجرم للفعل، فإن كان يشترط للعقاب اعتياد الفعل فالجريمة جريمة عادة وإن كان المنظم يكتفي بمجرد وقوع الفعل فالجريمة بسيطة وهي من جرائم التعازير.
الجرائم الوقتية والجرائم المستمرة:.
يتصل هذا المعيار بالوقت الذي يستغرقه تنفيذ الجريمة وتحقق عناصرها، فإذا أستغرق تحقق عناصر الجريمة وقتاً يسيراً كنا بصدد جريمة وقتية، أما إذا أستغرق تنفيذها وقتاً طويلاً نسبياً فالجريمة مستمرة. فجريمة السرقة تعد من الجرائم الوقتية فإنها تتم بمجرد وقوع الفعل، وكذلك جريمة القتل إذا أن إتيان فعل الاعتداء وتحقق الوفاة لا يستغرق وقتاً طويلاً، أما أمثلة الجرائم المستمرة فهي الجرائم التي يستغرق ركنها المادي بطبيعتة وقتاً طويلاً كجريمة إحراز سلاح بدون ترخيص وجريمة إخفاء الأشياء المسروقة، وجريمة استعمال المحرر المزور، وكذلك جريمة سرقة التيار الكهربائي والقوى المغناطيسية والكهربائية للتليفون وإن كانت تلك صوراً للجرائم المستمرة السلبية كجريمة الامتناع عن تسليم طفل إلى حاضنه، وجريمة الامتناع عن إخراج الزكاة. والمعيار الأساسي في التمييز بين الجريمة الوقتية والمستمرة هو الوقت الذي يستغرقة تحقق عناصر الجريمة من حيث مادياتها ومعنوياتها.
وخلاصة القول أن الجريمة الوقتية هي التي تمتد مادياتها دون معنوياتها، أما المستمرة فهي التي تمتد مادياتها ومعنوياتها معاً فترة من الزمن، والذي يحدد طبيعة الجريمة هو نص القانون.
س: 10: أكتب في الشروط التي يتطلبها القانون في فعل الدفاع في الدفاع الشرعي.
ج: 10: توافر شروط الحق في الدفاع الشرعي:
لا يتصور البحث في تجاوز حدود الدفاع الشرعي إن لم يكن قد نشأ المدافع هذا الحق بتوافر شروطه، فإذا تخلف أحد هذه الشروط كعدم وجود خطر بارتكاب جريمة أو كون هذا الخطر غير حال أو إذا كان لا يهدد النفس أو المال، أو كان الممكن الالتجاء إلى السلطات العامة، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض " بأنه إذا كان المتهم قد بادر إلى إطلاق النار على المجني عليه إذا رآه بين الأشجار دون أن يكون قد وقع منه فعل إيجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، فإنه لا يكون وقتئذ في حالة دفاع شرعي وبالتالي لا يكون إطلاق النار تجاوزاً، كما لا تعد مقامة مأمور الضبط القضائي تجاوزاً لحدود الحق عندما لا تكون مقاومتهم جائزة.
حسن النية:
يشترط الشارع أن يكون هذا التجاوز قد حدث بنية سليمة، بمعنى أن يكون قصد الجاني وقت ارتكابه الفعل منصرفاً إلى الدفاع، وأن يلتزم حدود حق الدفاع، وأن القوة التي يستخدمها في اعتقاده هي القوة اللازمة لرد الاعتداء، أم إذا كان قصد عمد تجاوز حق الدفاع أي قصد إتيان الفعل لزاته، أو كان يعلم أن فعله أشد مما يستلزمه رد الاعتداء فإنه يعد غير معذور ويسأل عن القدر الزائد مما يلزم لرد الاعتداء مسئولية عمدية.
س: 11 ماهية شروط تطبيق مبدأ شخصية النص الجنائي.
ج: 11 الشروط التي يتطلبها القانون لتطبيق هذا النص أربعة هي:.
أولاً: أن يكون الجاني مصرياً.
ثانياُ: أن يرتكب في الخارج جناية أو جنحة طبقاً للقانون المصري.
ثالثاً: أن يكون فعله معاقباً عليه بمقتضى قانون الدولة التي ارتكب فيه الجريمة.
رابعاً: أن يعود الجاني إلى مصر.
أولاً: أن يكون الجاني مصرياً:.
هذا الشرط جوهري لأنه إذا كان مرتكب الجريمة أجنبياً وعاد إلى مصر بعد ارتكابه الجريمة فمن الممكن تسليمه أو أبعاده، ويعين أن يكون الشخص متمتعاً بالجنسية وقت ارتكابه للجريمة فإذا أكتسب الجنسية بعد ارتكابه للجريمة لا يجوز إقامة الدعوى الجنائية ضده كما لا يجوز إبعاده أما إذا فقدها بعد ارتكابه للجريمة فلا يحول ذلك دون رفع الدعوى الجنائية ضده، بمعنى أن العبرة بوقت ارتكابه للجريمة.
ثانياً: أن يرتكب في الخارج جناية أو جنحة طبقاً للقانون المصري:.
مفاد هذا الشرط أن يكون الجاني قد ارتكب خارج الوطن فعلاً يعد جنحة دون المخالفات، فلا تجوز محاكمة الشخص إذا كان الفعل يعد مخالفة وفقاً للقانون المصري، وغني عن البيان أنه لا عقاب على الشخص إذا كان الفعل لا يعد جريمة وفقاً للقانون المصري ولو كان معاقباً عليه طبقاً لقانون الإقليم، كما تجوز محاكمة الشخص إذا كان فاعلاً أو شريكاً، وهذا ما توحي به الترجمة الفرنسية للنص.
ثالثاً: أن يكون الفعل معاقباً عليه طبقاً لقانون الإقليم الذي ارتكب فيه:.
يقتضي الشارع أن يكون الفعل يشكل جريمة وفقاً لقانون الإقليم، بغض النظر عن وصفه الجنائي جناية أو جنحة أو مخالفة، أما إذا كان الفعل لا يعد جريمة وفقاً لقانون البلد الذي ارتكب فيه فلا يسري عليه القانون المصري، والعلة في ذلك الشرط أن المصري في الخارج مكلف باحترام أوامر ونواهي الشارع في هذا البلد كما أن العلة من تطبيق القانون المصري عليه هي تأكيد التعاون الدولي في مكافحة الأجرام وتجنب إفلات المجرم من العقاب بمجرد مغادرته للإقليم الذي ارتكب فيه جريمته.
رابعاً: أن يعود الجاني إلى مصر:.
يشترط المشرع لإقامة الدعوى الجنائية على المصري أن يعود إلى الوطن، فإن ظل في الخارج لا تجوز إقامة الدعوى الجنائية عليه، وتمكن علة هذا الشرط في أنه بعودة الجاني إلى مصر لا يخضع للسلطات الأجنبية ولا يمكن تسليمه إليها لمحاكمته ولا يشترط أن تكون عودة الجاني إلى مصر اختيارية، فسواء أن تكون عودته اختيارياً أو جبراً، فعلة الشرط متوافرة في الحالتين وهو ما يفهم من عبارة النص بإطلاق لفظ العودة بقوله إذا عاد إلى الوطن، وهذا هو الرأي السائد في الفقه والقضاء المصري.
س:12 بين مدى صحة العبارات القانونية الآتية مع بيان السبب القانوني.
لا يجوز القياس في الإباحة ولكن يجوز القياس في نصوص التجريم والعقاب.
العبارة خطأ.
الرأي المتفق عليه بين الفقهاء هو حظر القياس بالنسبة للتجريم والعقاب لأن القياس يؤدي إلى إنشاء جريمة أو عقاب وهذا يعد خلالاً جسيماً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
أما بالنسبة للقياس في الإباحية فإنه يجوز لأن القياس لا يخالف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ولا يمس بحقوق المجتمع أو المتهم.
س: 13 لا يوجد فرق بين أسباب الإباحة وموانع المسئولية الجنائية.
ج: 13 العبارة صحيحة.
لان النصوص الخاصة بالإباحة أو امتناع المسئولية الجنائية أو العقاب لا يحظر القياس إذ يستند حظر القياس إلى مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وليس هنا لهذا المبدأ مجال .
س: 14 لا يوجد فرق بين الجريمة الموقوتة والخائبة.
العبارة صحيحة.
الجريمة الموقوفة: هي التي أوقف الفعل لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه.
الجريمة الخائبة: هي التي أفرغ الجاني نشاطه الإجرامي ولم يتحقق الفعل.
لا يوجد فرق بين الحالتين في العقاب، فالقانون يساوي بينهما ويعتبر الفاعل مسئولاً عن الشروع في الجريمة متى كان وقف تنفيذ الأعمال أو خيبة أثرها لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها.
س15: لا يصور الاشتراك في الجرائم غير العمدية.
العبارة خطأ: لأن هناك عدة أراء منها الرأي الأول ذهب إلى القول أن الاشتراك يتطلب قصداً جنائياً وهو ركن يستحيل توافره إلا بالنسبة للجرائم العمدية، والرأي الثاني ذهب إلى أبعد من ذلك بقوله أن الشريك إذا تدخل في الأعمال التي أدت إلى حدوث النتيجة الإجرامية إلى الجريمة غير العمدية، فإنه يكون مسئولاً بوصفه فاعلاً مع غيره لا بوصفه شريكاً.
س16: عناصر القصد الجنائي العام سبق الإصرار والترصد.
العبارة خطأ: لأن عناصر القصد الجنائي العام هما العلم والإرادة وليس سبق الإصرار والترصد فيتطلب علم الجاني بجميع عناصر الجريمة واتجاه إرادته إليها أي يستلزم إرادة ارتكاب الفعل مع العلم بنتائجه القانونية والقصد العام لازم توافره في جميع الجرائم العمدية بصفه عامة مثال ذلك جرائم التزوير والرشوة والجرح.
س17: صور الخطأ غير العمدي، الخطأ المادي، والخطأ الفني.
العبارة صحيحة: لأنه قد أنتهى الفقه إلى هجر هذه التفرقة وتقرير مسئولية الأطباء الجنائية عن أخطائهم وفقاً للقواعد العامة في المسئولية عن الخطأ غير العمدي سواء كان فنياً أو مادياً.
س17: الإكراه وحالة الضرورة من أسباب الإباحية.
العبارة صحيحة: لأنه نصت المادة (61) من قانون العقوبات المصري على أنه (لاعقاب على من ارتكب جريمة وألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإراقة دخل في حلوله ولا في قدرته منعه بطريقة أخرى).
س18: الجنون وعاهة العقل من موانع العقاب، أما الإكراه المعنوي والقوة الظاهرة من أسباب الإباحة.
العبارة صحيحة: ففي الجنون وعاهة العقل من موانع العقاب لأنه نصت المادة (62) من قانون العقوبات المصري على أنه ( لاعقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل، إما لجنون أو عاهة في العقل). ومفاد هذا النص أن القانون تطلب توافر ثلاثة شروط لا متناع مسئولية المجنون وهي:.
1- توافر الجنون أو عاهة العقل لدى الجاني.
2- أن يؤدي الجنون إلى فقد التميز أو الاختيار.
3- أن يكون ذلك معاصراً لارتكاب الفعل.
والإكراه المعنوي والقوة الظاهرة من أسباب الإباحة لأن الإكراه المعنوي هو التأثير على إرادة شخص من قبل أخر لحمله على ارتكاب جريمة ويميز الإكراه المعنوي أنه يصدر من شخص، لتحقيق فعل أو امتناع معين أما القوة الظاهرة فإنه لا يوجد مسئول عن الفعل سواء كان إيجابياً أو سلبياً.
س19: صور الخطأ غير العمدي هي الخطأ الجنائي والخطأ المدني.
العبارة صحيحة: نعم هي نفس صور الخطأ غير العمدي وهذه التفرقة لم يصبح لها أهمية بعد هجر القضاء والفقه التميز بين الخطأ الجنائي والمدني كما أنه لا يوجد لهذه التفرقة أي سند من القانون وإنما مجال التفرقة يكون في تحديد العقاب الذي يقرره القاضي في حدود سلطته التقديرية.

س20: نظرية تعادل الأسباب هي التي يأخذ بها القضاء المصري.
العبارة صحيحة: لأنها تقوم هذه النظرية على المساواة بين جميع العوامل التي ساهمت في إحداث النتيجة، أي أنها تعادل بين جميع العوامل، وتعتبر كلاً منها سبباً في إحداث النتيجة ويأخذ بها القضاء المصري.
س21: الشخص المعنوي يعد مسئولاً جنائياً في القانون المصري.
العبارة خطأ: لأنه لا مسئولية جنائية للأشخاص المعنوية وفي ذلك تقول محكمة النقض المصرية ( الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائياً عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم، على أن الذي يسأل هم مرتكب الجريمة منهم شخصياً.
س22: أركان الجريمة هي الركن الشرعي والمعنوي.
العبارة خطأ: لأن الركن الشرعي هو الصفة غير المشروعة التي يسقها القانون على نشاط الشريك والقانون لا يسبغ الصفة غير المشروعة على نشاط الشريك، وإنما على نشاط الفاعل. أما الركن المعنوي هو أن تتوافر بين جميع المساهمين رابطة ذهنية تجمع بين المساهمين في الجريمة وتتحقق بها الحدة المعنوية للجريمة.
-------------------------------------------------س23: العدول الاختياري لا يمنع من العقاب على الشروع في الجريمة.
العبارة خطأ : لأن لا شروع ولا عقاب إذا عدل الجاني بإرادته واختياره، والعلة من ذلك أن العدالة تأبى معاقبة شخص عدل عن ارتكاب جريمته، كما أن من حسن السياسة العقابية تشجيع الجناة على عدم ارتكابهم لجرائمهم، وتشجيعهم على ذلك بإعفائهم من العقاب عند العدول.
س24: أذكر ماهية موانع المسئولية الجنائية، ثم أشرح بالتفصيل أثر صغر السن على المسئولية الجنائية.
ج24: أثر موانع المسئولية:.
يترتب على توافر مانع من موانع المسئولية تجريد الإرادة من قيمتها القانونية ولا يعتد بها في المسئولية وتقرير المسئولية العقابية للجاني، ولكن ذلك لا يحول دون توقيع التدابير الاحترازية إن توافرت شروطها وهو الخطورة الإجرامية، كما أنها لا تنفي عن الفعل صفته غير المشروعة فالفعل يظل غير مشروع ولو أنتفت مسئولية مرتكبة، فهو ذو طبيعة شخصية ولا يمتد تأثير إلا بالنسبة لمن توافر في شأنه.
الوقت الذي يتعين فيه أن يتوافر فيه مانع المسئولية:.
لا يعتد بمانع المسئولية إلا إذا توافر وقت ارتكاب الفعل وليس وقت تحقق النتيجة، ومن باب أولى قبل ارتكاب الفعل أوبعده والعلة من ذلك أن وقت ارتكاب الفعل هو الوقت الذي يتطلب فيه القانون توافر الإرادة القانونية التي تتجة إلى مخالفة القانون، وإلى هذه الإرادة ينصرف تأثير مانع المسئولية.
موانع المسئولية في القانون المصري:.
نص القانون المصري على موانع المسئولية بنصوص صريحة في المواد (61،62،64)، فخصص المادة (61) للإكراه وحالة الضرورة، والمادة (62) للجنون أو عاهة العقل والغيبوبة الناشئة عن سكر غير اختياري، والمادة (64) تنص على امتناع المسئولية عن الصغير دون السابعة، وباستقرار الأسباب التي نص عليها القانون المصري نجد أن الأسباب الثلاثة الأولى أسباب عارضة تطرأ على الإنسان، قد ترجع إلى مرض كالعاهة العقلية أو الجنون أو إلى سبب خارجي كالإكراه وحالة الضرورة . أما السبب الأخير فهو سبب طبيعي لأنه متعلق بمرحلة السن.
عدم التمييز لصغر السن: مسئولية الصغير غير المميز في القانون المصري:.
نص المشرع المصري في المادة (64) من قانون العقوبات على أنه ( لا ترفع الدعوى على الصغير الذي لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة ) إلا أنه قد ألغي هذا النص بعد صدور قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1972م ودون أن يتضمن ذات النص، وإن كانت المادة الثالثة منه نصت على أن تتوافر خطورة إجرامية للحدث الذي تقل سنه عن السابعة. إذا صدرت عنه واقعة جناية أو جنحه ويعني ذلك عدم توقيع العقاب على الحدث في هذا السن ومن ثم عدم توافر الأهلية الجنائية، فتطبيق التدابير لا يتطلب الأهلية.
علة امتناع المسئولية لصغر السن:.
أن من شروط المسئولية توافر التمييز، الذي يقتضي توافر نضج ذهني لدى الإنسان وهو ما لا يتوافر لدى الصغير مما ينبغي معه مقدرته على فهم ماهية أفعاله وتقدير نتائجه. والعبرة في تحديد سن الصغير هو وقت ارتكاب الفعل المادي للجريمة تطبيقاً للقواعد العامة. وتجدر الإشارة إلى أن صغر السن يعد مانعاً من المسئولية الجنائية فحسب دون المسئولية المدنية إذا لم يكن هناك مسئول عنه أو تعزر الحصول على تعويض من المسئول ( مادة 164/2 القانون المدني المصري ).
س25: أكتب في أساس المسئولية الجنائية موضحاً موقف القانون المصري.
القاعدة:.
القاعدة أن الإنسان وحده هو الذي يسأل جنائياً، فأساس المسئولية هو حرية الاختيار والتمييز، بمعنى توافر الإرادة وهي ذات أهمية في النظرية العامة للجريمة فهي أساس الركن المعنوي، والإرادة لا تكون إلا للإنسان. ومن ثم لا تقوم المسئولية إلا بالنسبة له, كما أن القانون الجنائي مجموعة من الأوامر والنواهي يتعين إتباعها وإدراكها ولا يستطيع ذلك إلا الإنسان الذي يتمتع بالفعل، فهو وحده المخاطب بالقواعد القانونية. كما أن هدف العقوبة هو الردع ولا يتصور أن يتحقق هذا الغرض إلا إذا طبقت على الإنسان.
مسئولية الأشخاص المعنوية جنائياً:.
ثار خلافاً في الفقه حول مسئولية الشخص المعنوي جنائياً فذهب فريق من الفقه إلى إنكار المسئولية الجنائية للشخص المعنوي، وعلى العكس من ذلك ذهب الفريق الأخر إلى القول بإمكان مساءلة الشخص المعنوي جنائياً.
إنكار المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية:.
يذهب هذا الاتجاه إلى إنكار المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية، استناداً إلى أن أساس المسئولية الجنائية هي الإرادة ولا يتمتع الشخص المعنوي بها، فلا محل لتصور ارتكابه جريمة، وإنما الجريمة تنسب إلى ممثله وهو الشخص الطبيعي. وأن الشخص المعنوي محدد بالغرض الذي من آجلة أنشئ فليس له وجود خارجه، كما أن تقرير مسئولية الشخص المعنوي فيه إخلال مبدأ شخصية العقوبة، الذي يقضي بأن العقوبة لا توقع إلا بالنسبة لمن ارتكب الجريمة وثبت نسبتها إليه ولا يصدق ذلك على غير الشخص الطبيعي، ومن ثم فإن توقيع العقوبة على الشخص المعنوي يمس مصالح أشخاص منهم من لم يساهم في الجريمة أو يعلم بها. وأخيراً هناك من العقوبات ملا يصلح تطبيقها إلا بالنسبة للشخص الطبيعي كالعقوبات السالبة للحرية.
موقف القانون المصري:.
لا يقر القانون والقضاء المصري مسئولية الشخص المعنوي الجنائية وإن كانت بعض قوانينه تضمنت نصوصاً تقرر مسئولية الشخص المعنوي الجنائية ومن أمثلة ذلك ما كانت تنص عليه المادة (104) من القانون رقم 26 لسنة 1954م في شأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالاسم والشركات ذات المسئولية المحدودة، إذا تقرر العقاب بالغرامة على كل شركة تخالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين في مجالس إدارتها أو نسبتهم بين المستخدمين والعمال. أما في القضاء المصري فالرأي مستقر على أن لا مسئولية جنائية للأشخاص المعنوية وفي ذلك تقول محكمة النقض المصرية ( الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائياً مما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم، على أن الذي يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصياً.
س26: عرف المساهمة الجنائية الأصلية مع بيان أركانها.
تعريف المساهمة الجنائية في التشريعات الوضعية:.
المساهمة الجنائية هي تضافر جهود عدة أشخاص لارتكاب جريمة واحدة ويبين لنا من هذا التعريف أنه يشترط لقيام المساهمة الجنائية تعدد الجناة، فلا نكون بصدد مساهمة جنائية إذا كان مرتكب الجريمة شخصاً بمفرده، أي أنها نتاج إرادة واحدة. تلك هي الخطة التي أنتهجها المشرع المصري في التمييز بين المساهمة الأصلية في الجريمة والمساهمة التبعية، ففي الأولى تكون أدوار المساهمين على قدر واحد من الأهلية في تحقيق الجريمة، أما في المساهمة التبعية فتختلف هذه الأدوار.
أركان المساهمة الجنائية:.
تقوم المساهمة الجنائية على ركنين أساسيين، الأول تعدد الجناة، والثاني وحدة الجريمة المرتكبة. ويترتب على عدم توافر أحد الركنين، انتفاء المساهمة الجنائية وينبني على ذلك أنه إذا كان مرتكب الجريمة شخصاً واحداً لا نكون بصدد مساهمة جنائية، وكذلك إذا تعدد الجناة وتعددت جرائمهم لا نكون بصدد مساهمة جنائية.
معيار وحدة الجريمة:.
تعني وحدة الجريمة وحدتها المادية والمعنوية، أي أن يحتفظ الركن المادي بوحدته وكذلك الركن المعنوي.
وحدة الركن المادي للجريمة:.
يقتضي توافر وحدة الركن المادي للجريمة توافر عنصرين أساسيين، وحدة النتيجة الإجرامية، ارتباط هذه النتيجة بكل فعل من أفعال المساهمين بعلاقة السببية فتفرض وحدة الركن المادي مع تعدد أفعال المساهمين في ارتكاب الجريمة إلا أن هذه الأفعال قد أفضت إلى تحقيق نتيجة واحدة، ومن أمثلة ذلك في جريمة السرقة تعددت أفعال المساهمين ومع ذلك تحققت نتيجة واحدة وهي إخراج المال من حيازة المجني عليه وإدخاله في حيازة أخرى، وكذلك جريمة القتل بالرغم من تعدد أفعال الجناة إلا أن النتيجة كانت واحدة وهي وفاة المجني عليه.
وحدة الركن المعنوي في الجريمة:.
يقتضي توافر وحدة المعنوي في الجريمة أن تتوافر بين جميع المساهمين رابطة ذهنية تجمع بين المساهمين في الجريمة وتتحقق بها الوحدة المعنوية للجريمة. ولا يشترط لتحقيق الرابطة الذهنية بين الجناة أن يكون هناك أتفاق أو تفاهم بينهم على ذلك سواء كان سابقاً أو معاصراً لارتكاب الجريمة، وإنما يكتفي أن يكون الشريك عالماً بارتكاب الفاعل للجريمة وأن يساعده بقصد المعاونة على إتمام ارتكابها في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
س27: وضح حالات إعفاء الموظف العام من المسئولية الجنائية إذا كان الفعل تنفيذاً لأداء الواجب.
ج27: صور العمل القانوني:.
يكون عمل الموظف العام قانوناً في حالتين نصت عليها المادة (63) من قانون العقوبات المصري، الأولى إذا كان تنفيذاً لأمر رئيسه وجبت عليه إطاعته، والثانية. إذا أتى الفعل تنفيذاً لما أمر به القانون ويعد عمله في الحالتين مشروعاً.
الحالة الأولى:.
هي ارتكاب الموظف العام فعلاً تنفيذاً لأمر رئيسه وجبت إطاعته، يتطلب القانون إلزام المرءوس بإطاعة رئيسه أن يكون الأمر الصادر إلى المرءوس بإطاعة رئيسه مشروعاً ومطابقاً للقانون، فالقانون يلزم المرءوس بإطاعة رئيسه، متى توافر للعمل شروطه القانونية، ومن ثم يسمد العمل مشروعيته من القانون مباشرة، مثال ذلك تنفيذ مأمور الضبط القضائي الأمر بالقبض على شخص أو تفتيش منزله الصادر من النيابة العامة, أو تنفيذ الجلاد أمراً بالإعدام الصادر من السلطة التنفيذية على المتهم.
أما الحالة الثانية:.
فهو حالة منح سلطة تقديرية للموظف العام للقيام بعمله، وفي هذه الحالة يتطلب القانون توافر الشروط الآتية:.
1- أن يمنح القانون الموظف سلطة تقديرية.
2- أن يكون السبب المنشئ لهذه السلطة مشروعاً.
3- يجب أن يكون عمل الموظف مطابقاً للشروط الشكلية والموضوعية، بمعنى أن يكون داخلاً في حدود اختصاصه المكاني والنوعي.
4- أن تكون غاية العمل مشروعة، بمعنى أن يستهدف الموظف العام من عمله الغاية التي من أجلها منحه القانون السلطة التقديرية.
س1: أكتب بالتفصيل المناسب في الموضوعات التالية:.
ماهية مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية:.
ج1: أولاً: مصادر التجريم والعقاب.
تنقسم مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية إلى مصدرين أحدهم مباشر يتمثل في النصوص التشريعية، والأخر غير مباشر ويشمل المصادر الأخرى للتشريع، كالعرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. ولا يعتد المشرع في التجريم والعقاب إلا بالمصادر المباشرة أي بالنصوص التشريعية الوضعية.
المصادر غير المباشرة:.
دور المصادر غير المباشرة في القانون الجنائي ( العرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) يكون لهذه المصادر دور أصيل في خارج نطاق التجريم، .بينما في مجال التجريم والعقاب يكون لها دور ثانوي. ويظهر الدور الأصيل لهذه المصادر خارج نطاق التجريم والعقاب أي عندما ينقضي سلطان النص الجنائي، فيمكن الاستناد إلى العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما الدور الثانوي لهذه المصادر فيتمثل في مظهرين: الأول عندما يكون تحديد بعض عناصر الجريمة مستنداً أساساً إلى العرف السائد في المجتمع، فقواعد العرف مثلاً يمكن الرجوع إليها في تحديد مفهوم الإخلال بالحياء الذي يجب أن يتصف به الفعل حتى تقوم به جريمة الفعل الفاضح. وكذلك العرف القضائي، وهو ما أستقر عليه القضاء بالنسبة لتحديد معين لبعض الأفكار أو المفاهيم القانونية والتي تكون الأساس في تحديد بعض أركان الجرائم كمفهوم الضرر في جريمة التزوير وفكرة الاختلاس في جريمة السرقة. أما المظهر الثاني فقد يكون تحديد بعض الجرائم مقتضياً تطبيق قواعد قوانين أخرى، ومن أمثلة ذلك السرقة تقتضي وجوب أن يكون الشئ مملوكاً لغير الجاني والذي يحدد طرف اكتساب الملكية قواعد القانون المدني. وكذلك جريمة خيانة الأمانة تقتضي وجود عقد من عقود الأمانة وتطبيق قواعد القانون المدني هي الفصل في توافر أركان هذه العقود.
ثانياً: تفسير النصوص الجنائية:.
ماهية التفسير:.
التفسير هو تحديد المعنى الصحيح الذي يقصده الشارع من ألفاظ النص أي الكشف عن حقيقة قصد المشرع، وذلك عن طريق بذل المفسر نشاطاً ذهنياً مستعيناً في ذلك بالمنطق وقواعد اللغة.
أنواع التفسير:.
أن

================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
shaban awis



الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: النظريــــــــــــــــــــــــــــــــه العامـــــــــــــه للجريمـــــــــــــــــــه تيرم ثالث   الثلاثاء 28 مايو 2013, 19:16

كمبيو سيرف كتب:
[size=18][b]برنامج مركز التعليم المفتوح
الدراسات القانونية العملية

مذكرة
شرح قانون العقوبات


القسم الأول



النظرية العامة في الجريمة




أ.د/ أسامة عبد الله قايد
أستاذ القانون الجنائي / جامعة بني سويف



س1: أكتب بالتفصيل المناسب في الموضوعات التالية:.
ماهية مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية:.
ج1: أولاً: مصادر التجريم والعقاب.
تنقسم مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية إلى مصدرين أحدهم مباشر يتمثل في النصوص التشريعية، والأخر غير مباشر ويشمل المصادر الأخرى للتشريع، كالعرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. ولا يعتد المشرع في التجريم والعقاب إلا بالمصادر المباشرة أي بالنصوص التشريعية الوضعية.
المصادر غير المباشرة:.
دور المصادر غير المباشرة في القانون الجنائي ( العرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) يكون لهذه المصادر دور أصيل في خارج نطاق التجريم، .بينما في مجال التجريم والعقاب يكون لها دور ثانوي. ويظهر الدور الأصيل لهذه المصادر خارج نطاق التجريم والعقاب أي عندما ينقضي سلطان النص الجنائي، فيمكن الاستناد إلى العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما الدور الثانوي لهذه المصادر فيتمثل في مظهرين: الأول عندما يكون تحديد بعض عناصر الجريمة مستنداً أساساً إلى العرف السائد في المجتمع، فقواعد العرف مثلاً يمكن الرجوع إليها في تحديد مفهوم الإخلال بالحياء الذي يجب أن يتصف به الفعل حتى تقوم به جريمة الفعل الفاضح. وكذلك العرف القضائي، وهو ما أستقر عليه القضاء بالنسبة لتحديد معين لبعض الأفكار أو المفاهيم القانونية والتي تكون الأساس في تحديد بعض أركان الجرائم كمفهوم الضرر في جريمة التزوير وفكرة الاختلاس في جريمة السرقة. أما المظهر الثاني فقد يكون تحديد بعض الجرائم مقتضياً تطبيق قواعد قوانين أخرى، ومن أمثلة ذلك السرقة تقتضي وجوب أن يكون الشئ مملوكاً لغير الجاني والذي يحدد طرف اكتساب الملكية قواعد القانون المدني. وكذلك جريمة خيانة الأمانة تقتضي وجود عقد من عقود الأمانة وتطبيق قواعد القانون المدني هي الفصل في توافر أركان هذه العقود.
ثانياً: تفسير النصوص الجنائية:.
ماهية التفسير:.
التفسير هو تحديد المعنى الصحيح الذي يقصده الشارع من ألفاظ النص أي الكشف عن حقيقة قصد المشرع، وذلك عن طريق بذل المفسر نشاطاً ذهنياً مستعيناً في ذلك بالمنطق وقواعد اللغة.
أنواع التفسير:.
أنواع التفسير ثلاثة: التفسير التشريعي، والقضائي، والفقهي.
التفسير التشريعي:. هو التفسير الذي يصدر من الجهة التي أصدرت التشريع ويكون في صورة نصوص قانونية لبيان ما يستهدفه الشارع من النص، أو لكشف غموض أحاط بالنص، وقد يكون هذا التفسير مصاحباً لصدور النص أو تالياً له، وفي جميع الأحوال يكون ملزماً، ومن أمثلة هذا التفسير التشريعي الفقرة الثانية من المادة (102) من قانون العقوبات والتي تعرف المفرقعات، والمادة (231) عقوبات التي تعرف سبق الإصرار، والمادة ( 232 ) عقوبات التي تعرف بالترصد.
التفسير القضائي:. هو التفسير الذي يقوم به القاضي حين الفصل في الدعاوى المعروضة علية، وليس لهذا التفسير أي قوة إلزامية إلا في حدود الدعاوى الصادرة فيها، ولو كان هذا التفسير صادراً من محكمة النقض. واستثناء من هذه القاعدة جعل الشارع في بعض الدول ومنها مصر للتفسير القضائي الذي يصدر من المحكمة الدستورية العليا قوة الإلزام على خلاف الأصل المقرر في شأن التفسير القضائي، ومن ثم يعد تفسيرها ملزماً وفقاً لنص المادة ( 26، 48) من قانون المحكمة. حيث نصت المادة (26) على أن ( تتولى تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور، وذلك إذا أثارت خلافاً في التطبيق، وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها) كما قررت المادة (48). ( أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة).
التفسير الفقهي:. هو الذي يصدر عن فقيه في القانون وليس لهذا التفسير أي قوة إلزامية، وإن كان له تأثير غير مباشر على التفسير القضائي حيث يستعين القضاة بآراء الفقة في أحكامهم، كما يوجه الشارع إلى استكمال النص إذ يهدف إلى أن يحقق النص الغرض الاجتماعي الذي من آجلة وضع في إطار التنظيم القانوني.
وسائل تفسير نصوص قانون العقوبات:.
يتحقق تفسير القانون بصفة عامة بالبحث عن حقيقة قصد الشارع، لكي نضمن تطبيق النص على النحو السليم. ولذلك فإن للمفسر أن يستخدم أي وسيلة أو أسلوب لتحقيق هذا الغرض، فمن هذه الوسائل، تحليل ألفاظ النص، ويكون ذلك بتحليل كل لفظ على حده ثم الألفاظ إجمالاً، وذلك للكشف عن دلالة هذه الألفاظ. وللمفسر في ذلك أن يبحث عن معنى هذه الألفاظ في اللغة العادية ثم اللغة القانونية، فقد يكون الشارع أراد مدلولاً خاصاً لهذه الألفاظ، وله أن يلجأ إلى تاريخ النص ومناسبة إصداره وعلاقتة بالنصوص الأخرى لبيان دلالة هذه الألفاظ أو العبارات، كما له أن يستعين بالمذكرات الإيضاحية والتفسيرية والمناقشات التي دارت أثناء وضع النص وأن يلجأ إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي واكبت وضع القانون أو النص. كما يمكن للمفسر البحث في الغاية من النص وتحديد علته، أي تحديد المصلحة أو الحق الذي يحمية القانون، وله أن يبحث في العلة من النظام أو القانون بصفة عامة أو النص، مثال ذلك في المواد الخاصة بجرائم الاعتداء على جسم الإنسان نجد العلة أو الغاية من النص هي حماية حق الإنسان في سلامة الجسم وضمان السير العادي لوظائف الأعضاء. ومن ثم فأي اعتداء على سلامة الجسم أو يخل بالسير الطبيعي لوظائفه يدخل في نطاق الحماية، وبالتالي يعد محلاً للمسئولية الجنائية والعقاب من يعرض جسم الإنسان لأشعة ضارة تخل بالسير الطبيعي لوظائف جسمه أو ينقل له ميكروباً معيناً فإنه يعاقب بمقتضى النصوص الخاصة بحماية سلامة الجسم. كذلك الشأن في جرائم السرقة حيث تكون حماية الملكية والحيازة محلاً للحماية القانونية التي أستهدفها الشارع من وضع النصوص الخاصة بجريمة السرقة. المواد ( 311، 321) من قانون العقوبات المصري وتفسير هذه النصوص على أساس الغاية منها وعلتها هو الذي جعل سرقة التيار الكهربائي يصلح محلاً للسرقة، بالمفهوم الدقيق لموضوع السرقة.
س2: وضح ماهية القانون الأصلح للمتهم وما هي شروط تطبيقه.
رجعية النصوص الأصلح للمتهم:
ج2:. الشرط الأول:. أن يكون القانون الجديد أصلح للمتهم.
عرفت محكمة النقض المصرية القانون الأصلح للمتهم بأنه ( القانون الذي ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم ). وهذا يقتضي المقارنة بين القانون القديم والقانون الجديد من حيث الأصلح للمتهم بالذات دون باقي المتهمين، ولا يطبق القانون الجديد إذا لم يكن أصلح للمتهم، كما لو كان القانون الجديد يشدد العقاب على الفعل. ويجب لتحقيق ذلك مراعاة الأمور الآتية:.
1- يجب التحقق بأننا بصدد قانون بمعنى أن يقع قاعدة عامة مجردة وأن يكون صادراً من السلطة المختصة بالتشريع.
2- كما يجب أن تكون المقارنة بين القانون الجديد والقانون القديم واقعية .
ويعني ذلك أنه لا يجوز أن ينظر القاضي إلى كل القانون في جملته من حيث التشديد أو التخفيف وإنما ينبغي أن ينظر إلى وضع كل منه على حده ، ويبحث أي القوانين أصلح للتطبيق عليه، فالقانون الذي يؤدي تطبيقه على المتهم إلى عدم توقيع العقاب أو تخفيفه وهو أصلح للمتهم ويطبقه، لأنه في هذه الحالة يكون قد أهدر القانونين معا ، وخلق قانونا ثالثاً وهذا من اختصاص المشرع وليس من اختصاص القاضي كما يعد القانون الجديد أصلح للمتهم إذا كان يجعل الفعل مشروعاً بإلغاء نص التجريم أو إذا أضاف سبب إباحة أو مانع مسئولية أو مانع عقاب يستفيد منه المتهم أو يقرر له تدبيراً احترازياً بدلاً من العقوبة أو يقرر عقوبة أخف على نفس الفعل من العقوبة المقررة في القانون السابق . وتعتبر العقوبة أخف وفقاً للمعايير الآتية:.
1- عقوبات الجنايات أشد من عقوبات الجنح وعقوبة الجنح أشد من عقوبة المخالفات .
2- بالنسبة لنوع واحد من الجرائم فإن المقارنة بين العقوبات يلاحظ أن ترتيبها تصاعدي.بحسب شدتها على النحو التالي:.
الغرامة، الحبس البسيط، الحبس مع الشغل، السجن، السجن المشدد، السجن المؤبد، الإعدام، والعبرة هنا بنوع العقوبة لا بمدتها.
3- في حالة إتحاد العقوبة في القانون الجديد والقديم، تكون العبرة بالمدة في اعتبار القانون الأصلح للمتهم إذا نزل بالحد الأدنى أو الحد الأقصى أو بالحدين معاً ولكن لا تجري الأمور بهذه السهولة، وتدق المشكلة فيما يخفض القانون الجديد الحد الأدنى ويرفع الحد الأقصى أو رفع الحد الأدنى وخفض الحد الأقصى.
4- إذا كان أحد القوانين يقرر عقوبتين وجوباً في حين يقرر الثاني عقوبة واحدة وجوباً فالثاني أصلح للمتهم.
5- يعتبر القانون أصلح للمتهم إذا كان لا يقرر بجانب العقوبة الأصلية عقوبات تكميلية أو تبعية.
تعدد القوانين:.
قد تدق مشكلة البحث في القانون الأصلح للمتهم بين أكثر من قانون، كأن يرتكب الجاني جريمتة في ظل قانون ثم يصدر قانون أخر أثناء محاكمتة يلغي الأول، وقبل أن تنتهي محاكمتة صدر قانون ثالث، والرأي الصحيح أن يطبق على المتهم من القوانين الثلاثة أصلحة بالنسبة له، وهذا ما أستقر عليه الفقه وأخذ به القضاء المصري .
الشرط الثاني: صدور القانون الأصلح للمتهم قبل صدور الحكم النهائي ( البات ).
تقتضي دراسة هذا الشرط، بين أمرين ، بيان المقصود بصدور القانون، وما هو الحكم البات.
من المتفق عليه بين الفقهاء أن المراد بصدور القانون هو تصديق رئيس الدولة على إصدار القانون، والعبرة بتاريخ صدور القانون لا بتاريخ العمل به وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري بقولها ( إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه نهاياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره ) ويعني ذلك أن القاضي يلتزم بتطبيق النص الأصلح للمتهم منذ صدوره، فلو صدر قانون أصلح للمتهم وعلق تنفيذه على أجل من تاريخ نشرة، يتعين تطبيقه ولو لم يحل هذا الآجل ما دام يجعل المتهم في مركز قانوني أفضل من القانون السابق. هذا خلافاً للقوانين الأسوأ للمتهم، والتي يعمل بها من تاريخ نفاذها، ومرد ذلك أن رجعية هذه القوانين يجعلها تطبق على أفعال سابقة عليها، وحرص الشارع على عدم أخذ الناس بالقوانين المذكورة ما لم يكونوا قد عملوا بها والعلم يكون مفترضاً بمضي المدة المحددة من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية.
أما المقصود بالحكم البات: فهو الحكم غير القابل للطعن فيه بالطرق العادية، وغير العادية، أي لا يقبل الطعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف أو النقض أو التماس إعادة النظر، وهو ما يراه غالبية الفقهاء من أن المقصود بالحكم النهائي الذي نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات لأن الأصل المأخوذ منه النص وهو القانون الإيطالي يذكر الحكم البات، وهو المعنى المقصود في قانون العقوبات، والذي قصده الشارع لكي يحقق المصلحة المقصودة من النص، وليس من العدل أن يجرم المحكوم عليه من الاستفادة من القانون الجديد الأصلح له. ولم يصدر بعد حكم بات غير جائز على قوة الشئ المحكوم فيه وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من المشروع الموحد فاستبدلت الحكم البات بالحكم النهائي.
استفادة المحكوم عليه بعد صدور الحكم البات من القانون الأصلح له :.
نصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري على أنه ( إذا صدر قانون يعد نهائي يجعل الفعل الذي حكم على المجرم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي أثارة الجنائية ). ومؤدى هذا النص أن المتهم يستفيد ولو بعد أن صدر عليه حكم بات بالقانون الأصلح له، وذلك إذا كان قد جعل الفعل الذي حكم عليه من أجله غير معاقب ، بإلغاء نص التجريم أو أضافة سبب إباحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب يستفيد منه المحكوم عليه الذي صدر ضده الحكم البات، ولا مجال لاستفادة المتهم بالقانون الجديد بعد صدور الحكم البات إذا أقتصر على تخفيف العقوبة فقط، ويترتب عليه تطبيق القانون الجديد في هذه الحالة أن تسقط العقوبات الصادر بها الحكم أو المترتبة عليه، وتنتهي أثارة الجنائية. ولا يعد سابقة في العود، بمعنى أن يكون المحكوم عليه في مركز من يحكم عليه بالبراءة، فالعقوبة المحكوم بها لا تنفذ إذا لم يكن قد بدئ في التنفيذ ويوقف تنفيذها، فإذا كان محبوساً أفرج عنه، وإن كان محكوماً عليه بالغرامة لا يجوز مطالبته بها ، وإن كان قد دفعها فله استردادها، وكذلك الأشياء المصادرة، ويوقف تنفيذ العقوبات التبعية والتكميلية.
عدم رجعية القوانين المحددة الفترة:.
تنص الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من قانون العقوبات المصري على أنه ( غير أنه في حالة قيام إجراءات الدعوى أو صدور حكم الإدانة فيها وكان ذلك عن فعل وقع مخالفاً لقانون ينهي عن ارتكابه في فترة محددة فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون السير في الدعوى أو تنفيذ العقوبات المحكوم بها ). ويأتي هذا النص متضمناً استثناء من قاعدة رجعية النصوص الأصلح للمتهم،
س3: أذكر شروط ممارسة الأعمال الطبية.
ج3: نلخص شروط إباحة العمل الطبي في توافر أربعة شروط نعرض لها على النحو التالي:.
الشرط الشكلي: ترخيص القانون:
نص المشرع المصري في المادة الثانية من القانون رقم ( 415) لسنة 1954م في شأن مزاولة مهنة الطب على ضرورة توافر شروط أربعة فيمن يزاول مهنة الطب في مصر نبحثها وفقاً لأهميتها على النحو التالي.
الشرط الأول: الإجازة العلمية:
لقد تطلب المشرع الحصول على درجة البكالوريوس من الجامعات المصرية، وكذلك قضاء سنة في التدريب الإجباري على ممارسة المهنة لكي يعطي له القانون الحق في الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً.
استثناء:.
وقد أورد المشرع المصري استثناء على هذا الشرط خاصاً بالحاصلين على دبلوم أجنبي أو درجة علمية تعادل البكالوريوس بأحقيتهم بعد قضاء فترة التدريب الإجباري واجتياز الامتحان المنصوص عليه في المادة الثالثة من ذات القانون في القيد بسجل وزارة الصحة وممارسة مهنة الطب.
الشرط الثاني: الجنسية:
أشترط المشرع فيمن يمارس مهنة الطب في مصر أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية نظراً لما تقتضية مزاولة هذه المهنة تعد من قبيل الجرائم الماسة بسلامة الجسد، وكذلك تسمح لمن يمارسها بالوقوف على أسرار الحياة الخاصة للمرضى.
استثناء:
ومع ذلك أجاز المشرع لرعايا الدول التي تسمح للمصريين بمزاولة مهنة الطب، وكذلك أيضاً الأجانب الذين التحقوا بإحدى الجامعات المصرية قبل العمل بأحكام القانون ( 142 ) لسنة 1948م بممارسة مهنة الطب في مصر.
الشرط الثالث: التسجيل:
تطلب المشرع فيمن يمارس مهنة الطب في مصر ضرورة تسجيل الشهادة الدراسية الحاصل عليها بسجل وزارة الصحة.
الشرط الرابع: القيد:
وضع المشرع شرطاً أخيراً لممارسة مهنة الطب وهو القيد بنقابة الأطباء البشريين بعد تسجيل الشهادة الدراسية بسجل الأطباء بوزارة الصحة.
س4: ماهية الشروط المتطالبة في فعل الاعتداء في الدفاع الشرعي.
ج4: يشترط في فعل الاعتداء توافر العناصر الآتية:.
1- أن يكون فعلاً يهدد بخطر غير مشروع.
2- أن يكون الخطر حالاً.
3- أن يرد على جريمة من الجرائم ضد النفس أو المال مما يحدده الشارع.
فعل يهدد بخطر غير مشروع:
لا يتصور قيام الدفاع الشرعي إلا إذا كان لرد خطر اعتداء محتمل يهدد حقاً أو مصلحة محمية بالقانون، فإذا لم يكن هناك خطر، بأن كان الفعل لم يرتكب أو أرتكب الفعل دون أن يكون مهدداً بخطر، فلا محل للدفاع الشرعي. فالدفاع الشرعي مباح بالنسبة للنفس والمال. وهذا ما نصت عليه المادة (245) من قانون العقوبات المصري بقولها ( لا عقوبة مطلقاً على من قتل غيره أو أصابة بجرح أو ضربه أثناء استعمال حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله).
أن يكون الخطر حالاً:.
يكون الخطر حالاً في حالتين، إذا كان الاعتداء لم يبدأ بعد ولكنه على وشك البدء، والصورة الثانية، هي حالة بدء الاعتداء، ولكنه لم ينته بعد، وينبني على ذلك أن الخطر المستقبل ووقوع الاعتداء الفعلي يحولان دون استعمال حق الدفاع الشرعي.
أن يرد على جريمة من الجرائم ضد النفس أو المال مما يحدده الشارع:.
تشمل جميع الجرائم التي تعد اعتداء على الحق في الحياة أو على الحق في سلامة الجسم، وقد تمس العرض والحرية والشرف، سواء كانت هذه الجرائم منصوصاً عليها في قانون العقوبات المصري أو أي قانون خاص، وعلى هذا تقسم هذه الجرائم على النحو التالي:
1- جرائم الاعتداء على الحق في الحياة وسلامة الجسم، وهي القتل والضرب والجرح، والتجارب العلمية الطبية، والإجهاض، وتعرض حياة شخص للخطر.
2- جرائم الاعتداء على العرض، وتشمل جرائم هتك العرض والاغتصاب والزنا والفعل الفاضح.
3- جرائم تمس الشرف والاعتبار، كالسب والقذف وإفشاء الأسرار.
4- جرائم الاعتداء على الحرية، كالقبض والحبس بدون وجه حق، والخطف.
وأن غالبية هذه الجرائم تقتضي استعمال القوة أو العنف لدرء خطر الاعتداء، إلا أن حق الدفاع مقيد بوجوب تناسب دفاع مهدد مع جسامة الخطر الذي يهدده.
س5: ماهية الشروع موضحاً أركانة.
ج5: تعريف الشروع:
عرف المشرع المصري في الجريمة في المادة 45 من قانون العقوبات بقوله أن ( الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحه إذا أوقف أو خاب أثرة لأسباب لادخل لإرادة الفاعل فيها).
ومن هذا التعريف نلاحظ أن أركان الشروع ثلاثة هي:.
1- البدء في التنفيذ.
2- القصد الجنائي.
3- وقف التنفيذ أو خيبة أثره.
س6:ماهية صور الفاعل الأصلي للجريمة.
ج6: الفاعل الأصلي:
هو انفراد شخص بالدور الرئيسي في الجريمة.
الضابط في انفراد الجاني بالدور الرئيسي في الجريمة:
يعد الجاني منفرداً بالدور الرئيسي في الجريمة إذا ارتكب الفعل الذي يقوم عليه ركنها المادي فتمخضت النتيجة على النحو الذي يحدده القانون، بمعنى أن النتيجة كانت ثمرة نشاطه المستقل دون تدخل لأي فرد آخر، وهي الصورة العادية للفاعل، عموماً وقد يظن أن لا صلة لهذا الوجه إطلاقاً مجاله المساهمة الجنائية، مادام الغرض أن الجاني يعمل وحده لا يعاونه فاعل أخر، ولكن الحقيقة أن هذه الحالة تعرض كلما وجد الفاعل واحد أصلي للجريمة ساهم معه شريك أو أكثر، وتعد مساهمة بصفة تبعية أو ثانوية، فإذا كانت الجريمة قتلاً فالجاني هو الذي أطلق الرصاص، وإذا كانت سرقة فالجاني هو الذي وضع يده على المنقول المملوك للغير فأخرجه من حيازته وجعله في حيازة أخرى.
تعدد الجناة الذين قاموا بأدوار رئيسية في الجريمة:
نبحث وضع الفاعل عن طريق الدخول في ارتكاب الجريمة، وهذه الصورة تتمثل في حالتين.
الأولى: يعد فاعلاً للجريمة من يرتكبها مع غيره.
الثانية: يعد فاعلاً للجريمة من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عملاً من الأعمال المكونة لها.
س7: ماهية القصد الجنائي وعناصره.
ج7: نص القانون:
نص المشرع على هذا الشرط في المادة (45) منه بقوله ( يقصد ارتكاب جناية أو جنحة ) والقصد في الشروع لا يختلف عن الجريمة التامة، مثال ذلك: دخول منزل قصد ارتكاب جريمة معينة لا يعد شروعاً ولكن يشكل جريمة انتهاك حرمة ملك الغير مادة (369 ) وما بعدها من قانون العقوبات.
أهمية اعتبار القصد الجنائي ركناً للشروع:
ينبني على اعتبار القصد الجنائي ركناً في الشروع استبعاد الجرائم التي لا يعد القصد ركناً فيها وهذه الجرائم طائفتان، الجرائم غير العمدية والجرائم ذات النتائج التي تجاوز قصد الجاني فلا شروع في الجرائم العمدية إذا أن نية الفاعل لا تتجه إلى تحقيق نتيجة معينه، وكذلك لا شروع في الجرائم العمدية ذات النتائج التي تجاوز قصد الجاني كالضرب أو الجرح المفضي إلى موت أو عاهة مستديمة.
سلطة القضاء في إثبات القصد الجنائي:
التحقق من ثبوت توافر القصد الجنائي من اختصاص قاضي الموضوع الذي يستخلصه من وقائع الدعوى ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك إلا إذا أخطأ في تحديد عناصره وأحكامه. ويلزم القاضي في حكم الإدانة من أجل الشروع بإثبات توافر القصد المتجه إلى الجريمة وإلا عد حكمه قاصر التسبب مستوجباً تقضه.
س8: ماهو الركن المادي في المساهمة التبعية.
ج8: الركن المادي هو النشاط أو السلوك الإجرامي للشريك وما ينتج عنه من آثار. ولما كان إجرام الشريك قصداً مادياً من الجريمة التي ارتكبها الفاعل، لذلك يمكننا القول لأن إجرام الشريك تبعي، ومن ثم فإن الركن المادي لإجرام الشريك يتألف من فعلين، أحدهما هو فعل الفاعل الأصلي والثاني هو فعل الاشتراك ولا بد بداهة من ارتباط الفعلين برابطة السببية حتى يظهر الفاعلان كركن واحد في الجريمة، ويتكون الركن المادي من ثلاثة عناصر هي في الاشتراك.
النشاط الإجرامي في الاشتراك.
النتيجة الإجرامية.
علاقة السببية التي تربط بينهما.
س9: ميز بين كل من : الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد.
ج9: الفرق بين الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد هي:.
إن معيار التفرقة بين الجريمة البسيطة وجريمة الاعتياد وهو موضوع التجريم الذي سبغ عليه الشارع أو القانون الصفة غير المشروعة، فالجريمة البسيطة هي التي تتكون من فعل واحد، أما جريمة الاعتياد فهي تتكون من عدة أفعال، لا يشكل كل منها جريمة مستقلة ولكن الاعتياد على ارتكاب هذا الفعل هو الذي يعد جريمة مما يشكل من خطورة على المصالح المحمية، فمعيار التجريم هو الاعتياد على ممارسة نشاط إجرامي معين. ويستدل عليها من النص المجرم للفعل، فإن كان يشترط للعقاب اعتياد الفعل فالجريمة جريمة عادة وإن كان المنظم يكتفي بمجرد وقوع الفعل فالجريمة بسيطة وهي من جرائم التعازير.
الجرائم الوقتية والجرائم المستمرة:.
يتصل هذا المعيار بالوقت الذي يستغرقه تنفيذ الجريمة وتحقق عناصرها، فإذا أستغرق تحقق عناصر الجريمة وقتاً يسيراً كنا بصدد جريمة وقتية، أما إذا أستغرق تنفيذها وقتاً طويلاً نسبياً فالجريمة مستمرة. فجريمة السرقة تعد من الجرائم الوقتية فإنها تتم بمجرد وقوع الفعل، وكذلك جريمة القتل إذا أن إتيان فعل الاعتداء وتحقق الوفاة لا يستغرق وقتاً طويلاً، أما أمثلة الجرائم المستمرة فهي الجرائم التي يستغرق ركنها المادي بطبيعتة وقتاً طويلاً كجريمة إحراز سلاح بدون ترخيص وجريمة إخفاء الأشياء المسروقة، وجريمة استعمال المحرر المزور، وكذلك جريمة سرقة التيار الكهربائي والقوى المغناطيسية والكهربائية للتليفون وإن كانت تلك صوراً للجرائم المستمرة السلبية كجريمة الامتناع عن تسليم طفل إلى حاضنه، وجريمة الامتناع عن إخراج الزكاة. والمعيار الأساسي في التمييز بين الجريمة الوقتية والمستمرة هو الوقت الذي يستغرقة تحقق عناصر الجريمة من حيث مادياتها ومعنوياتها.
وخلاصة القول أن الجريمة الوقتية هي التي تمتد مادياتها دون معنوياتها، أما المستمرة فهي التي تمتد مادياتها ومعنوياتها معاً فترة من الزمن، والذي يحدد طبيعة الجريمة هو نص القانون.
س: 10: أكتب في الشروط التي يتطلبها القانون في فعل الدفاع في الدفاع الشرعي.
ج: 10: توافر شروط الحق في الدفاع الشرعي:
لا يتصور البحث في تجاوز حدود الدفاع الشرعي إن لم يكن قد نشأ المدافع هذا الحق بتوافر شروطه، فإذا تخلف أحد هذه الشروط كعدم وجود خطر بارتكاب جريمة أو كون هذا الخطر غير حال أو إذا كان لا يهدد النفس أو المال، أو كان الممكن الالتجاء إلى السلطات العامة، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض " بأنه إذا كان المتهم قد بادر إلى إطلاق النار على المجني عليه إذا رآه بين الأشجار دون أن يكون قد وقع منه فعل إيجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، فإنه لا يكون وقتئذ في حالة دفاع شرعي وبالتالي لا يكون إطلاق النار تجاوزاً، كما لا تعد مقامة مأمور الضبط القضائي تجاوزاً لحدود الحق عندما لا تكون مقاومتهم جائزة.
حسن النية:
يشترط الشارع أن يكون هذا التجاوز قد حدث بنية سليمة، بمعنى أن يكون قصد الجاني وقت ارتكابه الفعل منصرفاً إلى الدفاع، وأن يلتزم حدود حق الدفاع، وأن القوة التي يستخدمها في اعتقاده هي القوة اللازمة لرد الاعتداء، أم إذا كان قصد عمد تجاوز حق الدفاع أي قصد إتيان الفعل لزاته، أو كان يعلم أن فعله أشد مما يستلزمه رد الاعتداء فإنه يعد غير معذور ويسأل عن القدر الزائد مما يلزم لرد الاعتداء مسئولية عمدية.
س: 11 ماهية شروط تطبيق مبدأ شخصية النص الجنائي.
ج: 11 الشروط التي يتطلبها القانون لتطبيق هذا النص أربعة هي:.
أولاً: أن يكون الجاني مصرياً.
ثانياُ: أن يرتكب في الخارج جناية أو جنحة طبقاً للقانون المصري.
ثالثاً: أن يكون فعله معاقباً عليه بمقتضى قانون الدولة التي ارتكب فيه الجريمة.
رابعاً: أن يعود الجاني إلى مصر.
أولاً: أن يكون الجاني مصرياً:.
هذا الشرط جوهري لأنه إذا كان مرتكب الجريمة أجنبياً وعاد إلى مصر بعد ارتكابه الجريمة فمن الممكن تسليمه أو أبعاده، ويعين أن يكون الشخص متمتعاً بالجنسية وقت ارتكابه للجريمة فإذا أكتسب الجنسية بعد ارتكابه للجريمة لا يجوز إقامة الدعوى الجنائية ضده كما لا يجوز إبعاده أما إذا فقدها بعد ارتكابه للجريمة فلا يحول ذلك دون رفع الدعوى الجنائية ضده، بمعنى أن العبرة بوقت ارتكابه للجريمة.
ثانياً: أن يرتكب في الخارج جناية أو جنحة طبقاً للقانون المصري:.
مفاد هذا الشرط أن يكون الجاني قد ارتكب خارج الوطن فعلاً يعد جنحة دون المخالفات، فلا تجوز محاكمة الشخص إذا كان الفعل يعد مخالفة وفقاً للقانون المصري، وغني عن البيان أنه لا عقاب على الشخص إذا كان الفعل لا يعد جريمة وفقاً للقانون المصري ولو كان معاقباً عليه طبقاً لقانون الإقليم، كما تجوز محاكمة الشخص إذا كان فاعلاً أو شريكاً، وهذا ما توحي به الترجمة الفرنسية للنص.
ثالثاً: أن يكون الفعل معاقباً عليه طبقاً لقانون الإقليم الذي ارتكب فيه:.
يقتضي الشارع أن يكون الفعل يشكل جريمة وفقاً لقانون الإقليم، بغض النظر عن وصفه الجنائي جناية أو جنحة أو مخالفة، أما إذا كان الفعل لا يعد جريمة وفقاً لقانون البلد الذي ارتكب فيه فلا يسري عليه القانون المصري، والعلة في ذلك الشرط أن المصري في الخارج مكلف باحترام أوامر ونواهي الشارع في هذا البلد كما أن العلة من تطبيق القانون المصري عليه هي تأكيد التعاون الدولي في مكافحة الأجرام وتجنب إفلات المجرم من العقاب بمجرد مغادرته للإقليم الذي ارتكب فيه جريمته.
رابعاً: أن يعود الجاني إلى مصر:.
يشترط المشرع لإقامة الدعوى الجنائية على المصري أن يعود إلى الوطن، فإن ظل في الخارج لا تجوز إقامة الدعوى الجنائية عليه، وتمكن علة هذا الشرط في أنه بعودة الجاني إلى مصر لا يخضع للسلطات الأجنبية ولا يمكن تسليمه إليها لمحاكمته ولا يشترط أن تكون عودة الجاني إلى مصر اختيارية، فسواء أن تكون عودته اختيارياً أو جبراً، فعلة الشرط متوافرة في الحالتين وهو ما يفهم من عبارة النص بإطلاق لفظ العودة بقوله إذا عاد إلى الوطن، وهذا هو الرأي السائد في الفقه والقضاء المصري.
س:12 بين مدى صحة العبارات القانونية الآتية مع بيان السبب القانوني.
لا يجوز القياس في الإباحة ولكن يجوز القياس في نصوص التجريم والعقاب.
العبارة خطأ.
الرأي المتفق عليه بين الفقهاء هو حظر القياس بالنسبة للتجريم والعقاب لأن القياس يؤدي إلى إنشاء جريمة أو عقاب وهذا يعد خلالاً جسيماً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
أما بالنسبة للقياس في الإباحية فإنه يجوز لأن القياس لا يخالف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ولا يمس بحقوق المجتمع أو المتهم.
س: 13 لا يوجد فرق بين أسباب الإباحة وموانع المسئولية الجنائية.
ج: 13 العبارة صحيحة.
لان النصوص الخاصة بالإباحة أو امتناع المسئولية الجنائية أو العقاب لا يحظر القياس إذ يستند حظر القياس إلى مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وليس هنا لهذا المبدأ مجال .
س: 14 لا يوجد فرق بين الجريمة الموقوتة والخائبة.
العبارة صحيحة.
الجريمة الموقوفة: هي التي أوقف الفعل لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه.
الجريمة الخائبة: هي التي أفرغ الجاني نشاطه الإجرامي ولم يتحقق الفعل.
لا يوجد فرق بين الحالتين في العقاب، فالقانون يساوي بينهما ويعتبر الفاعل مسئولاً عن الشروع في الجريمة متى كان وقف تنفيذ الأعمال أو خيبة أثرها لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها.
س15: لا يصور الاشتراك في الجرائم غير العمدية.
العبارة خطأ: لأن هناك عدة أراء منها الرأي الأول ذهب إلى القول أن الاشتراك يتطلب قصداً جنائياً وهو ركن يستحيل توافره إلا بالنسبة للجرائم العمدية، والرأي الثاني ذهب إلى أبعد من ذلك بقوله أن الشريك إذا تدخل في الأعمال التي أدت إلى حدوث النتيجة الإجرامية إلى الجريمة غير العمدية، فإنه يكون مسئولاً بوصفه فاعلاً مع غيره لا بوصفه شريكاً.
س16: عناصر القصد الجنائي العام سبق الإصرار والترصد.
العبارة خطأ: لأن عناصر القصد الجنائي العام هما العلم والإرادة وليس سبق الإصرار والترصد فيتطلب علم الجاني بجميع عناصر الجريمة واتجاه إرادته إليها أي يستلزم إرادة ارتكاب الفعل مع العلم بنتائجه القانونية والقصد العام لازم توافره في جميع الجرائم العمدية بصفه عامة مثال ذلك جرائم التزوير والرشوة والجرح.
س17: صور الخطأ غير العمدي، الخطأ المادي، والخطأ الفني.
العبارة صحيحة: لأنه قد أنتهى الفقه إلى هجر هذه التفرقة وتقرير مسئولية الأطباء الجنائية عن أخطائهم وفقاً للقواعد العامة في المسئولية عن الخطأ غير العمدي سواء كان فنياً أو مادياً.
س17: الإكراه وحالة الضرورة من أسباب الإباحية.
العبارة صحيحة: لأنه نصت المادة (61) من قانون العقوبات المصري على أنه (لاعقاب على من ارتكب جريمة وألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإراقة دخل في حلوله ولا في قدرته منعه بطريقة أخرى).
س18: الجنون وعاهة العقل من موانع العقاب، أما الإكراه المعنوي والقوة الظاهرة من أسباب الإباحة.
العبارة صحيحة: ففي الجنون وعاهة العقل من موانع العقاب لأنه نصت المادة (62) من قانون العقوبات المصري على أنه ( لاعقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل، إما لجنون أو عاهة في العقل). ومفاد هذا النص أن القانون تطلب توافر ثلاثة شروط لا متناع مسئولية المجنون وهي:.
1- توافر الجنون أو عاهة العقل لدى الجاني.
2- أن يؤدي الجنون إلى فقد التميز أو الاختيار.
3- أن يكون ذلك معاصراً لارتكاب الفعل.
والإكراه المعنوي والقوة الظاهرة من أسباب الإباحة لأن الإكراه المعنوي هو التأثير على إرادة شخص من قبل أخر لحمله على ارتكاب جريمة ويميز الإكراه المعنوي أنه يصدر من شخص، لتحقيق فعل أو امتناع معين أما القوة الظاهرة فإنه لا يوجد مسئول عن الفعل سواء كان إيجابياً أو سلبياً.
س19: صور الخطأ غير العمدي هي الخطأ الجنائي والخطأ المدني.
العبارة صحيحة: نعم هي نفس صور الخطأ غير العمدي وهذه التفرقة لم يصبح لها أهمية بعد هجر القضاء والفقه التميز بين الخطأ الجنائي والمدني كما أنه لا يوجد لهذه التفرقة أي سند من القانون وإنما مجال التفرقة يكون في تحديد العقاب الذي يقرره القاضي في حدود سلطته التقديرية.

س20: نظرية تعادل الأسباب هي التي يأخذ بها القضاء المصري.
العبارة صحيحة: لأنها تقوم هذه النظرية على المساواة بين جميع العوامل التي ساهمت في إحداث النتيجة، أي أنها تعادل بين جميع العوامل، وتعتبر كلاً منها سبباً في إحداث النتيجة ويأخذ بها القضاء المصري.
س21: الشخص المعنوي يعد مسئولاً جنائياً في القانون المصري.
العبارة خطأ: لأنه لا مسئولية جنائية للأشخاص المعنوية وفي ذلك تقول محكمة النقض المصرية ( الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائياً عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم، على أن الذي يسأل هم مرتكب الجريمة منهم شخصياً.
س22: أركان الجريمة هي الركن الشرعي والمعنوي.
العبارة خطأ: لأن الركن الشرعي هو الصفة غير المشروعة التي يسقها القانون على نشاط الشريك والقانون لا يسبغ الصفة غير المشروعة على نشاط الشريك، وإنما على نشاط الفاعل. أما الركن المعنوي هو أن تتوافر بين جميع المساهمين رابطة ذهنية تجمع بين المساهمين في الجريمة وتتحقق بها الحدة المعنوية للجريمة.
-------------------------------------------------س23: العدول الاختياري لا يمنع من العقاب على الشروع في الجريمة.
العبارة خطأ : لأن لا شروع ولا عقاب إذا عدل الجاني بإرادته واختياره، والعلة من ذلك أن العدالة تأبى معاقبة شخص عدل عن ارتكاب جريمته، كما أن من حسن السياسة العقابية تشجيع الجناة على عدم ارتكابهم لجرائمهم، وتشجيعهم على ذلك بإعفائهم من العقاب عند العدول.
س24: أذكر ماهية موانع المسئولية الجنائية، ثم أشرح بالتفصيل أثر صغر السن على المسئولية الجنائية.
ج24: أثر موانع المسئولية:.
يترتب على توافر مانع من موانع المسئولية تجريد الإرادة من قيمتها القانونية ولا يعتد بها في المسئولية وتقرير المسئولية العقابية للجاني، ولكن ذلك لا يحول دون توقيع التدابير الاحترازية إن توافرت شروطها وهو الخطورة الإجرامية، كما أنها لا تنفي عن الفعل صفته غير المشروعة فالفعل يظل غير مشروع ولو أنتفت مسئولية مرتكبة، فهو ذو طبيعة شخصية ولا يمتد تأثير إلا بالنسبة لمن توافر في شأنه.
الوقت الذي يتعين فيه أن يتوافر فيه مانع المسئولية:.
لا يعتد بمانع المسئولية إلا إذا توافر وقت ارتكاب الفعل وليس وقت تحقق النتيجة، ومن باب أولى قبل ارتكاب الفعل أوبعده والعلة من ذلك أن وقت ارتكاب الفعل هو الوقت الذي يتطلب فيه القانون توافر الإرادة القانونية التي تتجة إلى مخالفة القانون، وإلى هذه الإرادة ينصرف تأثير مانع المسئولية.
موانع المسئولية في القانون المصري:.
نص القانون المصري على موانع المسئولية بنصوص صريحة في المواد (61،62،64)، فخصص المادة (61) للإكراه وحالة الضرورة، والمادة (62) للجنون أو عاهة العقل والغيبوبة الناشئة عن سكر غير اختياري، والمادة (64) تنص على امتناع المسئولية عن الصغير دون السابعة، وباستقرار الأسباب التي نص عليها القانون المصري نجد أن الأسباب الثلاثة الأولى أسباب عارضة تطرأ على الإنسان، قد ترجع إلى مرض كالعاهة العقلية أو الجنون أو إلى سبب خارجي كالإكراه وحالة الضرورة . أما السبب الأخير فهو سبب طبيعي لأنه متعلق بمرحلة السن.
عدم التمييز لصغر السن: مسئولية الصغير غير المميز في القانون المصري:.
نص المشرع المصري في المادة (64) من قانون العقوبات على أنه ( لا ترفع الدعوى على الصغير الذي لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة ) إلا أنه قد ألغي هذا النص بعد صدور قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1972م ودون أن يتضمن ذات النص، وإن كانت المادة الثالثة منه نصت على أن تتوافر خطورة إجرامية للحدث الذي تقل سنه عن السابعة. إذا صدرت عنه واقعة جناية أو جنحه ويعني ذلك عدم توقيع العقاب على الحدث في هذا السن ومن ثم عدم توافر الأهلية الجنائية، فتطبيق التدابير لا يتطلب الأهلية.
علة امتناع المسئولية لصغر السن:.
أن من شروط المسئولية توافر التمييز، الذي يقتضي توافر نضج ذهني لدى الإنسان وهو ما لا يتوافر لدى الصغير مما ينبغي معه مقدرته على فهم ماهية أفعاله وتقدير نتائجه. والعبرة في تحديد سن الصغير هو وقت ارتكاب الفعل المادي للجريمة تطبيقاً للقواعد العامة. وتجدر الإشارة إلى أن صغر السن يعد مانعاً من المسئولية الجنائية فحسب دون المسئولية المدنية إذا لم يكن هناك مسئول عنه أو تعزر الحصول على تعويض من المسئول ( مادة 164/2 القانون المدني المصري ).
س25: أكتب في أساس المسئولية الجنائية موضحاً موقف القانون المصري.
القاعدة:.
القاعدة أن الإنسان وحده هو الذي يسأل جنائياً، فأساس المسئولية هو حرية الاختيار والتمييز، بمعنى توافر الإرادة وهي ذات أهمية في النظرية العامة للجريمة فهي أساس الركن المعنوي، والإرادة لا تكون إلا للإنسان. ومن ثم لا تقوم المسئولية إلا بالنسبة له, كما أن القانون الجنائي مجموعة من الأوامر والنواهي يتعين إتباعها وإدراكها ولا يستطيع ذلك إلا الإنسان الذي يتمتع بالفعل، فهو وحده المخاطب بالقواعد القانونية. كما أن هدف العقوبة هو الردع ولا يتصور أن يتحقق هذا الغرض إلا إذا طبقت على الإنسان.
مسئولية الأشخاص المعنوية جنائياً:.
ثار خلافاً في الفقه حول مسئولية الشخص المعنوي جنائياً فذهب فريق من الفقه إلى إنكار المسئولية الجنائية للشخص المعنوي، وعلى العكس من ذلك ذهب الفريق الأخر إلى القول بإمكان مساءلة الشخص المعنوي جنائياً.
إنكار المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية:.
يذهب هذا الاتجاه إلى إنكار المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية، استناداً إلى أن أساس المسئولية الجنائية هي الإرادة ولا يتمتع الشخص المعنوي بها، فلا محل لتصور ارتكابه جريمة، وإنما الجريمة تنسب إلى ممثله وهو الشخص الطبيعي. وأن الشخص المعنوي محدد بالغرض الذي من آجلة أنشئ فليس له وجود خارجه، كما أن تقرير مسئولية الشخص المعنوي فيه إخلال مبدأ شخصية العقوبة، الذي يقضي بأن العقوبة لا توقع إلا بالنسبة لمن ارتكب الجريمة وثبت نسبتها إليه ولا يصدق ذلك على غير الشخص الطبيعي، ومن ثم فإن توقيع العقوبة على الشخص المعنوي يمس مصالح أشخاص منهم من لم يساهم في الجريمة أو يعلم بها. وأخيراً هناك من العقوبات ملا يصلح تطبيقها إلا بالنسبة للشخص الطبيعي كالعقوبات السالبة للحرية.
موقف القانون المصري:.
لا يقر القانون والقضاء المصري مسئولية الشخص المعنوي الجنائية وإن كانت بعض قوانينه تضمنت نصوصاً تقرر مسئولية الشخص المعنوي الجنائية ومن أمثلة ذلك ما كانت تنص عليه المادة (104) من القانون رقم 26 لسنة 1954م في شأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالاسم والشركات ذات المسئولية المحدودة، إذا تقرر العقاب بالغرامة على كل شركة تخالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين في مجالس إدارتها أو نسبتهم بين المستخدمين والعمال. أما في القضاء المصري فالرأي مستقر على أن لا مسئولية جنائية للأشخاص المعنوية وفي ذلك تقول محكمة النقض المصرية ( الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائياً مما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم، على أن الذي يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصياً.
س26: عرف المساهمة الجنائية الأصلية مع بيان أركانها.
تعريف المساهمة الجنائية في التشريعات الوضعية:.
المساهمة الجنائية هي تضافر جهود عدة أشخاص لارتكاب جريمة واحدة ويبين لنا من هذا التعريف أنه يشترط لقيام المساهمة الجنائية تعدد الجناة، فلا نكون بصدد مساهمة جنائية إذا كان مرتكب الجريمة شخصاً بمفرده، أي أنها نتاج إرادة واحدة. تلك هي الخطة التي أنتهجها المشرع المصري في التمييز بين المساهمة الأصلية في الجريمة والمساهمة التبعية، ففي الأولى تكون أدوار المساهمين على قدر واحد من الأهلية في تحقيق الجريمة، أما في المساهمة التبعية فتختلف هذه الأدوار.
أركان المساهمة الجنائية:.
تقوم المساهمة الجنائية على ركنين أساسيين، الأول تعدد الجناة، والثاني وحدة الجريمة المرتكبة. ويترتب على عدم توافر أحد الركنين، انتفاء المساهمة الجنائية وينبني على ذلك أنه إذا كان مرتكب الجريمة شخصاً واحداً لا نكون بصدد مساهمة جنائية، وكذلك إذا تعدد الجناة وتعددت جرائمهم لا نكون بصدد مساهمة جنائية.
معيار وحدة الجريمة:.
تعني وحدة الجريمة وحدتها المادية والمعنوية، أي أن يحتفظ الركن المادي بوحدته وكذلك الركن المعنوي.
وحدة الركن المادي للجريمة:.
يقتضي توافر وحدة الركن المادي للجريمة توافر عنصرين أساسيين، وحدة النتيجة الإجرامية، ارتباط هذه النتيجة بكل فعل من أفعال المساهمين بعلاقة السببية فتفرض وحدة الركن المادي مع تعدد أفعال المساهمين في ارتكاب الجريمة إلا أن هذه الأفعال قد أفضت إلى تحقيق نتيجة واحدة، ومن أمثلة ذلك في جريمة السرقة تعددت أفعال المساهمين ومع ذلك تحققت نتيجة واحدة وهي إخراج المال من حيازة المجني عليه وإدخاله في حيازة أخرى، وكذلك جريمة القتل بالرغم من تعدد أفعال الجناة إلا أن النتيجة كانت واحدة وهي وفاة المجني عليه.
وحدة الركن المعنوي في الجريمة:.
يقتضي توافر وحدة المعنوي في الجريمة أن تتوافر بين جميع المساهمين رابطة ذهنية تجمع بين المساهمين في الجريمة وتتحقق بها الوحدة المعنوية للجريمة. ولا يشترط لتحقيق الرابطة الذهنية بين الجناة أن يكون هناك أتفاق أو تفاهم بينهم على ذلك سواء كان سابقاً أو معاصراً لارتكاب الجريمة، وإنما يكتفي أن يكون الشريك عالماً بارتكاب الفاعل للجريمة وأن يساعده بقصد المعاونة على إتمام ارتكابها في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها.
س27: وضح حالات إعفاء الموظف العام من المسئولية الجنائية إذا كان الفعل تنفيذاً لأداء الواجب.
ج27: صور العمل القانوني:.
يكون عمل الموظف العام قانوناً في حالتين نصت عليها المادة (63) من قانون العقوبات المصري، الأولى إذا كان تنفيذاً لأمر رئيسه وجبت عليه إطاعته، والثانية. إذا أتى الفعل تنفيذاً لما أمر به القانون ويعد عمله في الحالتين مشروعاً.
الحالة الأولى:.
هي ارتكاب الموظف العام فعلاً تنفيذاً لأمر رئيسه وجبت إطاعته، يتطلب القانون إلزام المرءوس بإطاعة رئيسه أن يكون الأمر الصادر إلى المرءوس بإطاعة رئيسه مشروعاً ومطابقاً للقانون، فالقانون يلزم المرءوس بإطاعة رئيسه، متى توافر للعمل شروطه القانونية، ومن ثم يسمد العمل مشروعيته من القانون مباشرة، مثال ذلك تنفيذ مأمور الضبط القضائي الأمر بالقبض على شخص أو تفتيش منزله الصادر من النيابة العامة, أو تنفيذ الجلاد أمراً بالإعدام الصادر من السلطة التنفيذية على المتهم.
أما الحالة الثانية:.
فهو حالة منح سلطة تقديرية للموظف العام للقيام بعمله، وفي هذه الحالة يتطلب القانون توافر الشروط الآتية:.
1- أن يمنح القانون الموظف سلطة تقديرية.
2- أن يكون السبب المنشئ لهذه السلطة مشروعاً.
3- يجب أن يكون عمل الموظف مطابقاً للشروط الشكلية والموضوعية، بمعنى أن يكون داخلاً في حدود اختصاصه المكاني والنوعي.
4- أن تكون غاية العمل مشروعة، بمعنى أن يستهدف الموظف العام من عمله الغاية التي من أجلها منحه القانون السلطة التقديرية.
س1: أكتب بالتفصيل المناسب في الموضوعات التالية:.
ماهية مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية:.
ج1: أولاً: مصادر التجريم والعقاب.
تنقسم مصادر التجريم والعقاب في القوانين الوضعية إلى مصدرين أحدهم مباشر يتمثل في النصوص التشريعية، والأخر غير مباشر ويشمل المصادر الأخرى للتشريع، كالعرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. ولا يعتد المشرع في التجريم والعقاب إلا بالمصادر المباشرة أي بالنصوص التشريعية الوضعية.
المصادر غير المباشرة:.
دور المصادر غير المباشرة في القانون الجنائي ( العرف ومبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) يكون لهذه المصادر دور أصيل في خارج نطاق التجريم، .بينما في مجال التجريم والعقاب يكون لها دور ثانوي. ويظهر الدور الأصيل لهذه المصادر خارج نطاق التجريم والعقاب أي عندما ينقضي سلطان النص الجنائي، فيمكن الاستناد إلى العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما الدور الثانوي لهذه المصادر فيتمثل في مظهرين: الأول عندما يكون تحديد بعض عناصر الجريمة مستنداً أساساً إلى العرف السائد في المجتمع، فقواعد العرف مثلاً يمكن الرجوع إليها في تحديد مفهوم الإخلال بالحياء الذي يجب أن يتصف به الفعل حتى تقوم به جريمة الفعل الفاضح. وكذلك العرف القضائي، وهو ما أستقر عليه القضاء بالنسبة لتحديد معين لبعض الأفكار أو المفاهيم القانونية والتي تكون الأساس في تحديد بعض أركان الجرائم كمفهوم الضرر في جريمة التزوير وفكرة الاختلاس في جريمة السرقة. أما المظهر الثاني فقد يكون تحديد بعض الجرائم مقتضياً تطبيق قواعد قوانين أخرى، ومن أمثلة ذلك السرقة تقتضي وجوب أن يكون الشئ مملوكاً لغير الجاني والذي يحدد طرف اكتساب الملكية قواعد القانون المدني. وكذلك جريمة خيانة الأمانة تقتضي وجود عقد من عقود الأمانة وتطبيق قواعد القانون المدني هي الفصل في توافر أركان هذه العقود.
ثانياً: تفسير النصوص الجنائية:.
ماهية التفسير:.
التفسير هو تحديد المعنى الصحيح الذي يقصده الشارع من ألفاظ النص أي الكشف عن حقيقة قصد المشرع، وذلك عن طريق بذل المفسر نشاطاً ذهنياً مستعيناً في ذلك بالمنطق وقواعد اللغة.
أنوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النظريــــــــــــــــــــــــــــــــه العامـــــــــــــه للجريمـــــــــــــــــــه تيرم ثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا بكم في منتديات التعليم المفتوح جامعه الفيوم :: كليه الحقوق :: المستوى الثاني :: تيرم ثالث-
انتقل الى: